كيف يفكر الرئيس البشير؟ “المقال الثاني” .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
في المقال الأول، ذكرت إن في الثقافة السياسية السودانية، هناك اعتقادا سائدا في الوسط السياسي، إن الرؤساء القادمين من المؤسسة العسكرية يجهلون التعامل السياسي، مما يضطرهم الاستعانة ببعض أهل الخبرة، لكي يساعدونهم في اتخاذ قراراتهم المتعلقة بشأن الدولة، و كان من المفترض، أن يكون الذين يتعاملون بالسياسة و مهتمين بقضاياها، مدركين لقضية العلاقة بين العسكريين و المدنيين في الشأن السياسي، و لاسيما السودان حكم لفترات طويلة من قبل المؤسسة العسكرية، و في هذه المقالة لا أريد أن أتابع هذه القضية بجذورها التاريخية، بقدر ما اتخذ من نظام الإنقاذ مثالا لمعرفة كيف يفكر الرئيس البشير، و هل هناك من يخطط له، في إدارة الصراع إن كان داخل السلطة أو خارجها، رغم الصراع المستعر تحت الرماد بين العسكريين، و الذين كانوا ينتمون للحركة الإسلامية، و إلي جانب القوي السياسية الأخرى، و في الجانب الأخر، في تحسين علاقات السودان الخارجية لكي يخرج من الشرنقة التي تحاصر النظام، و تقيد أنفاسه، فهل الرئيس البشير يمتلك القدرة علي إدارة الصراع في كلا الجانبين، أم إن هناك من يساعده علي ذلك. و قد وضحت في المقال الأول كيف استطاع البشير أن يدير الصراع في المنطقة الإقليمية و يعيد علاقات حكومته مع دول الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية، من خلال دائرة ضيقة في القصر الجمهوري مستشارين يختارهم بنفسه. و في الداخل لا يختلف كثيرا لذلك طرحت سؤالا.
لا توجد تعليقات
