ًكمواطن سوداني يعيش خارج الوطن ومتابع للاوضاع وحريص على وحدة السودان أرضا وشعبا ولست منحازا لجهة بعينه ولا لي مصلحة من بعيد او قريب لاي جهة وهمنا فلاح الوطن العزير واستند في تحليلي على الواقع ان في السياسة لايوجد ابيض واسود والتقييم دائما نسبي واعتبر ان الشق المدني والعسكري مكملان لبعضهما كل له دور اساسي ومحدد في ادارة امور الدولة حسب العرف السائد في كل العالم الديمقراطي من حولنا ولكن حقيقة الاوضاع وتشعباتها في السودان احيانا قد يتمنى الواحد ان تذهب كل الواجهات العسكرية والمدنية ويستبدلوا بالصف الثاني ان كانوا حريصون من هم على دفة القيادة شجعان ويقدرون مصلحة الوطن وهذا الطلب قد يكون غير ممكن في السودان لان الساسة المدنيين والعسكر وعلى مر التاريخ قد أدمنوا الكراسي والسلطة لذلك فان اي اجراء غير الذهاب الي صناديق الاقتراع وفق انتخابات نزيهة وبمراقبة دولية لا يمكن ان يغير الحال الا في ظل حكومة بتفويض رسمي من الشعب
فالسودان منذ الاستقلال مرت اكثر من ٦٥ عاما ثورة وعسكرية ثورة وعسكرية وثورة وعسكرية على التوالي ونفس الأحزاب وربما قد يكون بعضها نفس القيادات ونفس البرامج وما يميز الحاضر ان الشعب اصبح قناعة بالحكم المدني وتبا لحكم العسكر فالبلد في هذا الظرف العصيب لا يتحمل تبعات الدخول في معتركات جديدة لان اي فعل اخر لها ردّة فعل مساوي لها ومعاكس في اتجاهات مختلفة كما هو قانون نيوتن عن التردد وكلكم تسمعون حرية وتغيير ٤ طويلة وحرية وتغيير الموز مع الأسف على تقليل شان البشر فهذه التسميات تعطي الوقود لاشتعال الصراعات والانفعالات بشدة وزيادة الاحتقان السياسي ولكن هذا هو لسان حال الناس والواقع المعاش اضف الي ذلك هنالك عبارات قد تقبل الشارع الملتهب في السودان الا انها لاحظنا اطلاقها في غير موضعها الصحيح مثال ماذا تضيف مثلا كنداكة جات بوليس جري في هتافات امام البيت الابيض وعشرة داون ستريت لندن غير انها تزيد درجات الغليان
حاليا وبعد الانقلاب ومن خلال استبيان الشارع فقد تغير راي البعض نسبيا وظلوا في البيوت وعادوا الي الحياة وهذا السكون دليل الرضا بالواقع طبعا للبعض وهنالك من يطالب بالتصعيد حتى زوال العسكرية وكل حر في الاتجاه والعسكر قد وافقوا على اجراء الانتخابات بعد ١٥ شهرا وحمدوك وافق ممثلا عن المدنية فما هو الضرر اذا توافق الأحزاب والشباب على اجراء الانتخابات بعد ١٥ شهرا لطالما ستحقق تشكيل الحكومة المدنية وتسحب الكثير من السلطات لدى الجانب العسكري واي طريق اخر قد يرجع البلد الي صراعات قد تكون ضرواتها شديدة مع كثرة انتشار السلاح وتوقع خسائر اكثر للشباب فهنالك طرق كثيرة قد توصل الي روما ولكنني ارى ان الطريق الي روما قد يقترب في ظل تشكيل حكومة الكفاءات بقيادة الدكتور حمدوك وَيَا حبَّذا يكون الأحزاب والشباب والحركات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني داعما للسيد حمدوك الذي وافق على العودة لمنصبه حقنا للدماء النقية والاصرار على العبور للحكم المدني رغم كل التحديات الحالية والمتوقعة وهو الهدف الاساسي للمرحلة .
دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
tahirsayed-67@hotmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم