لماذا لا تستقيل يا حمدكو؟ .. بقلم: د. زاهد زيد

كما قلناها من قبل للمخلوع وهو في قمة جبروته نقولها اليوم لك يا حمدوك استقيل واذهب غير مأسوف عليك ، فأنت بالواضح ” جابوك فزعة بقيت وجعة “.
يكفي يا دكتور حمدوك هذا الذي أوصلتنا له ، إلى هنا ومع السلامة ، لن نتحسر عليك ولكن سنتحسر ونبكي بدموع من الدم على كل يوم بل وكل ساعة ضاعت من أعمارنا بسببك ، ونحملك مسؤولية فشل استمر لعامين لم نشهد فيه إلا انهيار الاقتصاد وضياع الأمن وازدياد الخوف من المجهول الذي وضعتنا فيه .
ماذا تنتظر ؟ هل تنتظر ساعة يهب فيها الشعب ليزيحك فتكون وصمة عار عليك إلى أبد الآبدين ؟ أم الخير لك أن تسلمها بنفسك وتستقيل وتريح البلاد والعباد من أيام كالحات تنتظهرهم على يدك .
البلد يشهد انتهيارا اقتصاديا لا مثيل له ، والحكومة غائبة تماما وتركت الناس للمجهول ، فأين وعودك وأين قراراتك لتخفيف المعاناة عن الناس .
الانفلات الأمني عم كل البلاد شرقا وغربا والعاصمة أصبحت فيها حوادث التعدي والسطو أمرا عاديا يحدث كل يوم في أكثر من مكان .
غياب تام للحكومة في كل مكان تذهب إليه حتى المكاتب الحكومية تكاد تخلو من الموظفين .
أما الخدمات الصحية فحدث ولا حرج ، لا مقارنة بين الماضي القريب وبين ما يحدث اليوم .
إنك يا سيد حمدوك لا تريد أن تعترف بفشلك والعيب ليس في أن تفشل ولكن العيب في أن تظل مكابرا ، وتحاول ليس اصلاح الحال ولكن تحاور تخدير الناس بوعود أنت أول من يدرك عجزنك عن تنفيذها .
لا نريد أن نردد ما قلناه سابقا من مواطن الفشل التي يعلمها القريب والبعيد إلا أنت ، فماذا تريد أن تفعل بهذا المواطن المسكين الذي وثق بك وأعطاك من الثقة ما لم يتوفر لسياسي قبلك ، ولكنك خزلته .
نعم خزلته ، وقتلت في الشباب المتطلع كل بارقة أمل في تغيير حقيقي يلمسه على الأرض في حياته .
فإذا تركنا محاسبة البشر لك على أعمالك ، فماذا قائل أنت غدا لخالقك عندما تلقاه ؟
ماذا تقول عندما يأتيك أهل السودان وهم يتعلقون برقبتك ، أمام خالقك ، هل تستطيع أن تكابر أو تجادل ؟
كل من لم يجد لقمة ليسد رمقمه ذنبه معلق برقبتك . كل مريض لم يجد العلاج ومات أو تألم أنت مسؤول عنه أمام الله . كل من قتل شرقا وغربا وفي أمام القيادة أنت مسؤول عن هدر دمه .
كل من عانى من قطع الكهرباء والماء والغاز سيسألك الله عنه لم لم توفر له هذا ؟
وبعد كل هذا ، سيسألك الله قبل الناس ، لماذا لم تذهب وتتركها لغيرك .
اتقي الله في الناس يا حمدوك ، واتركها لغيرك ، قبل أن تجبر على ذلك ، اتركها ليحفظ لك الناس أنك تحملت مسؤوليتك واعترفت بفشلك وذهبت موفور الكرامة .
سمع الفارق عمر (ض ) امرأة تقول ” اللهم غير عمر ” فقال مؤمنا ” اللهم غيره أن كان في ذلك صلاح المسلمين ”
وأنا أقول لك ” اللهم غير حمدوك ” فهل تؤمن على قولي ؟ وبعد فأنت ليست في صلاح عمر وأنا ما كنت لأرضى أن أكون في مكان تلك المرأة فأدعو على الفارق العادل المنصف الذي لم تعرف البشرية رجلا بلغ مكانته إلا الرسل والأنبياء . فأين أنت من الفاروق ؟
لا تسمع للمنافقين ، والدجالين والمطبلاتية والمنتفعين حولك ، هذه هي نفس البطانة التي حذر رسولنا الكريم منها ، وهي نفسها التي أودت بسلفك ، خذ العبرة من غيرك ، واستقيل قبل أن تقال ، فتتلفت حولك فتجد هذه البطانة وقد أنكرتك كأنها لم تعرفك يوما .

zahidzaidd@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً