بحيرة تانا تتميز بجزرها التي تعتبر من أبرز معالم بحر دار وتعد من أكثر الأماكن روعًة وجمالًا في إثيوبيا، وهي بحيرة فريدة من نوعها إذ تبلغ مساحتها نحو 3700 كيلومتر مربع ومتوسط عمقها يصل إلى 15 كيلومترًا فيما يبلغ ارتفاعها 1820 مترًا، وتحتضن بحيرة تانا نحو 37 جزيرة، يضم بعض منها أديرة وكنائس ومتاحف لمقتنيات قديمة، تتراوح تواريخ إنشائها بين 400 و500 عام،.
أقيم اليوم الحفل الختامي للحملة قصيرة المدى لاستئصال ورد النيل من بحيرة تانا في مديرية لامبا، محافظة جوندار في إقليم امهرا .وجاءت الحملة تحت شعار “بحيرة تانا،ونهر اباي وسد النهضة لا يمكن فصلهم عن بعض وفلننقذ بحيرة تانا ” . حسب ما جاء في بيان وزارة الري والطاقة الأثيوبية
وبدأت الحملة في 19 أكتوبر إلى 08 يناير 2021 واستمرت لمدة 66 يوما، وتجدر الإشارة إلى أنه تم العمل في 25 من أصل 30 مديريات الضواحي(ثلاثة تم فيها جزئيا واثنان في أماكن يتعذر الوصول إليها) .
منذ بداية الحملة، تمت إزالة الأعشاب الضارة -ورد النيل- من محيط 109 كم أو 3656.7 هكتارًا من أصل 4302 هكتارًا مما يعني أنه تم إزالة 85٪ من الحشائش المنتشرة وتحقيق 95٪ من خطة العام.
وفي حديثه في الحفل الختامي، قال وزير المياه والري والطاقة، الدكتور سيليشي بقلي، إن الحملة تعد إنجازًا رائعًا لجهودنا في القضاء على الأعشاب الضارة -ورد النيل- في بحيرة تانا، وأضاف أنه تم حشد 396 ألف عامل خلال 66 يومًا للحملة حتى الآن.
وهذا مؤشر على أن التحديات التي تواجه بلدنا يمكن عكسها في فترة قصيرة إذا تم ذلك من خلال التعاون والتنسيق.
علاوة على ذلك، لا يزال استئصال ورد النيل جاريًا في 5 اقاليم بدون مساحات كبيرة من الماء. وسيستمر العمل حتى نهاية مايو 2021. وستكون الخطوات التالية هي حرق الأعشاب الضارة، وإدارة مستجمعات المياه، والتشجير، وتنظيف المنطقة المتبقية، وحتى الان تم جمع حوالي 124 مليون بر من أجل الحملة،وشاركت الجمعيات الفيدرالية والجمعيات المدنية في الاقليم والقطاع الخاص في الحملة المشتركة. وشكر وزير المياه والري والطاقة هذه الهيئات .
وأكد الوزير مجدداً أن الوزارة وهيئة تطوير الأحواض ستواصلان جهودهما لتوفير الموارد المائية في إثيوبيا، ودعا المؤسسات الفيدرالية والإقليمية الأخرى المعنية بشكل مباشر كجزء من خطتهم ومواصلة ما تم في الحملة الحالية للقضاء على الحشائش للحفاظ على سلامة البحيرة.
وفي حديثه بهذه المناسبة، قال الدكتور فانتا ماندفورو، نائب رئيس إقليم أمهرة، إننا ندرك أنه يمكننا أن ننجح في جميع المجالات إذا تمكنا من حشد الناس بنجاح للحملة.
وقال أهالي المنطقة الذين شاركوا في الحملة أيضًا إن الحملة أنقذتنا من الإحباط الذي كان سيصيبنا بسبب قضية ورد النيل.
بحيرة تانا أكبر بحيرة في إثيوبيا، وتمد البلاد بـ50% من المياه العذبة، وتم إدراجها ضمن أفضل 250 بحيرة ذات أهمية عالمية للتنوع البيولوجي . تزداد المخاوف يوما بعد يوم من خطر تفاقم أعشاب ورد الماء (ورد النيل)، الذي يهدد مساحات كبيرة من بحيرة تانا الإثيوبية المنبع الرئيسي لنهر النيل. حسب ما جاء في العين الاخبارية
وأعلنت الجهات المعنية بمدينة بحر دار حاضرة إقليم أمهرة شمال إثيوبيا، أن أعشاب ورد الماء أصبحت تشكل خطرا على مساحات بحيرة تانا بالمدينة، بعد أن غطى عشب ورد الماء نحو 5 آلاف هكتار من بحيرة تانا، مشيرة إلى أن ورد الماء ازداد تمددا.
وتعد بحيرة تانا منبع نهرالنيل، أكبر البحيرات في إثيوبيا، وتشهد البحيرة بصورة دائمة توافد العديد من المواطنين والأجانب كوجهة سياحية مهمة، كأحد معالم مدينة بحردار حاضرة إقليم أمهرة شمال إثيوبيا التي تعتبر من أهم المناطق السياحية ومراكز المؤتمرات والإجتماعات والمنتديات الإقليمية والمحلية بإثيوبيا لما تتمتع به المدينة من آثار تاريخية وأجواء طبيعية خلابة بجانب تفردها ببحيرة تانا وشلالتها العظيمة.
كما تعد البحيرة وجهة للخبراء والأكاديمين والباحثين في مجال المياه والطاقة لأغراض الدراسات والبحوث والمشاركة في المنتديات والمؤتمرات بالبلاد.
والعام 2015 تم تسجيل بحيرة تانا ضمن المعالم الطبيعية بقائمة التراث العالمي لليونسكو، كمورد للتنوع البيولوجي في العالم.حسب ما جاء في العين الاخبارية
ويعتبر ظهور وتمدد أعشاب ورد الماء في مساحات كبيرة بالبحيرة، مهدد حقيقيا ليس لحياة عيش المواطنين الإثيوبين الذين يعتمدون في حياتهم على البحيرة، فحسب وإنما هو مهدد للسياحة والموارد المائية في البلاد.
ويعود ظهور ورد الماء على بحيرة تانا بصورة رسمية الى العام 2012 ، عندما أبلغ علماء البيئة والمياة حكومة إقليم أمهرة شمال إثيوبيا بعثورهم على ورد الماء وسط بحيرة تانا.
وكانت قد ظهرات اثار السلبية لورد النيل في بحيرة زواي في مايو 2019 وهذا ما اكده الدكتور لما أبرا، مدير معهد البحوث الزراعية لإقليم أوروميا الإثيوبي: “منسوب المياه انخفض في بحيرة زواي، وأصبح عمقها 4 أمتار بدلاً من 12 متراً”، وأرجع مدير المعهد سبب انخفاض منسوب مياه البحيرة إلى انتشار “ورد الماء” الذي أصبح يهدّدها في الأعوام الـ4 الأخيرة، مضيفاً: “بات ورد الماء خطراً على البحيرة والتنوّع البيئي فيها”.
وفي مايو الماضي حذر الدكتور أياليو وندي، الرئيس التنفيذي لوكالة تنمية بحيرة تانا والكائنات المائية الأخرى، أن التأكد من انتشار ورد الماء وسط بحيرة تانا جاء قبل أعلان علماء البيئة في العام 2011. وأبدى وندي مخاوفه من انتشار هذه النبتة التي لم يتم السيطرة عليها سوى جهود تبذل من قبل المزارعين، وقال إن هذه الأعشاب إن لم تجد الاهتمام بمنع انتشارها ربما يصل تمددها إلى سد النهضة، داعيا إلى ضرورة الاهتمام بالامر لدى المواطنين والجهات المعنية من منبع نهر النيل قبل تفاقمها وتزايدها في مساحات يصعب معالجتها.
والعام 2013 أعلنت الجهات المعنية في إثيوبيا بأن ورد الماء يغطي 4 آلاف هكتار من بحيرة تانا، لكنها تحكمت على هذا التمدد لورد الماء على البحيرة بنسبة 95 إلى 99%.
ولفت وندي، إلى أن ورد الماء لم يكن جديدا في انتشاره على البحيرات، وقال إن هذه الأعشاب انتشرت من قبل في بحيرة فيكتوريا وبحيرات بأمريكا الجنوبية، وعلى أطراف الأنهر والبحيرات بالسودان ومصر.
وأضاف: “لكن ليس هناك ورد الماء انتشر في وقت وجيز مثل ما انتشر في بحيرة تانا، مما قد يأدي إلى تدمير التنوع البيولوجي للبيئة والحياة المائية كلها”، محذرا من أن أعشاب ورد الماء لديها القدرة في تجفيف بحيرة تانا وجعلها أرضا يابسة وهو ما يتطلب اهتمام أكبر بالتصدي لهذا التهديدات.
وتعد بحيرة تانا أكبر بحيرة في إثيوبيا، وتمد البلاد بـ50% من المياه العذبة، وتم إدراجها ضمن أفضل 250 بحيرة ذات أهمية عالمية للتنوع البيولوجي، وبها 28 نوعا من الأسماك المختلفة، وتبلغ القيمة التجارية السنوية لإنتاج الأسماك فيها حوالي 1.1 مليون دولار.
وكان شعار العام الحملة التي نظمتها وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية بالتعاون مع ادارة إقليم أمهرة شمالي البلاد في العام الماضي ، تحت شعار “لا سد النهضة بدون نهر أباي.. ولا أباي بدون بحيرة تانا”.
eyobgidey900@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم