باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 14 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عثمان جاءو
محمد عثمان جاءو عرض كل المقالات

مأساة مُعَدِّني شمال الوادي: الدولة حاضرة لجباية الضرائب، غائبة حين تُطلب منها النجدة!!

اخر تحديث: 14 أكتوبر, 2026 9:18 مساءً
شارك

د. محمد عثمان

نحو مئتي قتيل، وفق الأنباء المتداولة، سقطوا في القصف الجوي المصري الذي استهدف مناجم شمال الوادي. كارثة بهذا الحجم كان ينبغي أن تهز كيان الدولة، وتستنفر كافة أجهزتها وقيادتها فوراً: لإنقاذ المصابين، والبحث عن المفقودين، وإغاثة الناجين.

لكن بحسب المعلومات المتاحة، لم يصل أي مسؤول إلى موقع الحدث. انتظر الناجون طويلاً، ثم اضطروا، وقد أنهكهم الفقد والخوف والتعب، إلى دفن رفاقهم بأيديهم. مشهد تختلط فيه مرارة الخسارة بقسوة الشعور بالتخلي.

ألا يكفي سقوط مئتي مواطن حتى يتحرّك رئيس مجلس السيادة أو رئيس الوزراء (المبَجَّلان) إلى موقع المأساة؟ وكم يجب أن يموت من الناس حتى تستشعر قيادة الدولة أن عليها مسؤولية تستوجب الحضور؟

ليس المطلوب أن يحلّ المسؤولون محلّ فرق الإنقاذ والإسعاف، بل أن يضمنوا تحرك المؤسسات المختصة، وأن يقفوا بأنفسهم على حجم الكارثة واحتياجات المتضررين، فيشعر المواطنون أن قيادتهم حاضرة إلى جانبهم في أحلك الظروف. وكان يكفي، في الحد الأدنى، إيفاد ممثل رفيع يعاين الأوضاع ويتابع الاستجابة الرسمية.

والسؤال الأكثر اهمية من الزيارة: أين كانت فرق الإسعاف والإنقاذ العسكرية؟ وأين المجلس القومي للدفاع المدني (NCCD)، وهيئة الإغاثة الإنسانية (HAC)، المعنيتان بتوفير المأوى ومسارات الإجلاء، وتنسيق المساعدات الإنسانية، في مثل هذه الكوارث، للبحث عن الجرحى والمفقودين والتائهين في الجبال والصحراء المحيطة؟ ولماذا تُرك الضحايا الناجون المنهكون يواجهون وحدهم عبء دفن موتاهم بعد انتظار طويل؟

حق المواطن لا ينتهي بموته. له حرمة ينبغي صونها، ولأسرته حق في معرفة مصيره ومواراته الثرى بكرامة. وحين يضطر الناجون إلى دفن رفاقهم بأنفسهم، فإن ذلك يثير أسئلة مؤلمة عن غياب الاستجابة الرسمية، وعن مدى استعداد المؤسسات للتعامل مع الكوارث في مناطق التعدين البعيدة عن مراكز الحكم.

حتى لو عجزت الدولة عن منع كل كارثة أو اعتداء، فإن واجبها يظل قائماً: إنقاذ المصابين، وإغاثة الناجين، والبحث عن المفقودين، والتحقيق الميداني الفوري في ملابسات الحادث، وتحميل المسؤولية إلى من تسبب فيه.

وأين اختفت سلطات الولاية والمحليات التي كانت تجبي الرسوم والضرائب من أنشطة التعدين وعائدات الذهب؟ أكانت حاضرة حين يتعلق الأمر بتحصيل الإيرادات، ثم غابت حين احتاج المعدِّنون إلى الإغاثة والنجدة؟

تحصيل الرسوم لا يعني أن السلطات المحلية مسؤولة عن منع القصف، لكنه يضع أمامها مسؤولية واضحة في ما يدخل ضمن اختصاصاتها: خدمات الطوارئ، وتنسيق الإغاثة، والاستجابة للكوارث. ومن حق المواطنين أن يعرفوا ما الذي قدمته هذه السلطات للضحايا والناجين، وما الإجراءات التي اتخذتها، ولماذا لم يظهر مسؤولوها في موقع المأساة وفق المعلومات المتاحة.

الإيرادات العامة ليست غاية في ذاتها؛ يفترض أن تقابلها مسؤولية تجاه المواطنين. أما أن يجد المواطن السلطة عند تحصيل الأموال، ثم لا يجدها عند المحنة، فذلك يضع الثقة في المؤسسات أمام اختبار حقيقي.

يا الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة (الغائبة)، ويا كامل إدريس رئيس الوزراء (المغيب): كيف يُطلب من المواطن أن يثق في قدرة الدولة على حمايته بعدما رأى ما حدث في مناجم شمال الوادي؟ كيف يطمئن إلى أن الدولة ستكون حاضرة إذا تعرض للخطر، أو أصابت الكارثة أسرته، أو احتاج إلى النجدة في منطقة نائية؟ وعلى أي أساس يبني ثقته في قيادة لم يرَ أيّاً من مسؤوليها يصل إلى موقع مأساة بهذا الحجم؟

الثقة تُبنى بقدرة المؤسسات على الاستجابة حين يحتاج إليها الناس، وبوضوح المسؤولين في مواجهة الأزمات، واستعدادهم لتحمل المسؤولية عن أوجه التقصير التي تثبت.

كان المتوقَّع أن يزور مسؤولٌ رفيع المستوى موقعَ المأساة، وأن يصدر بيانٌ إعلاميٌّ شافٍ يوضّح حقيقة ما جرى، ويعلن موقفاً حازماً، ويكشف عن التدابير التي ستُتَّخذ لحماية العاملين في مناطق التعدين مستقبلاً.

والآن، بات من الضروري مراجعة الاستجابة الإنسانية الرسمية للحادث، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.

فالمواطن الذي يُطلب منه الصبر والتضحية في زمن الحرب، من حقه أن يجد دولته إلى جانبه حين تصبح حياته مهدَّدة، لا أن تكتفي بمطالبته بالصبر بينما يواجه الموت وحده..

وفي مقابل هذا الغياب الرسمي، تستحق مجتمعات الرشايدة والمجتمعات المحلية التي سارعت إلى نجدة المصابين والناجين وقفة تقدير وإنصاف. فقد أظهرت شهامة ونجدة وتضامناً، وقدمت الدعم المعنوي والإغاثي واللوجستي في ظروف قاسية. وهذه ليست المرة الأولى؛ فقد سبقتها مواقف مماثلة في حوادث سابقة، منها الضربة التي سبقت الحادثة الأخيرة.

لكم من القلب أصدق الشكر وعظيم الامتنان. أثبتم أن الشهامة لا تحتاج إلى منصب، وأن النجدة لا تنتظر بياناً رسميّاً، وأن الرجولة الحقيقية تظهر حين يمد الإنسان يده إلى أخيه في لحظة المحنة. ما قدمتموه يستحق التقدير والتوثيق، وسيظل شاهداً على أصالة التضامن الاجتماعي في المجتمع السوداني. بهذا الدور النبيل وضعتم الدولة أمام مرآة تقصيرها، حين تركت مواطنيها يواجهون الكوارث وحدهم.

انتظر معدِّنو شمال الوادي الدولة لتغيث الأحياء وتدفن الموتى، لكن الناجين المنهكين اضطروا إلى دفن رفاقهم بأنفسهم. والقيادة والسلطات المختصة مطالبة اليوم بتفسير غيابها، وتحمّل مسؤولياتها، واستعادة ثقة المواطنين بالفعل لا بالقول.

إنّ موقف الدولة الرسمي إزاء هذه المأساة وحده كافٍ لفرض استقالة رأسي الدولة والحكومة معاً، لو كان لديهما ذرةٌ من الكرامة أو الأخلاق تحملهما على احترام نفسيهما، أو لو كانا في دولةٍ تحترم مواطنيها.

فإذا لم تكن حماية أرواح المواطنين وصون كرامة موتاهم من صميم مسؤوليات الدولة، فما الذي بقي من معنى الدولة؟

m.osman.academic@gmail.com

Author
محمد عثمان جاءو

محمد عثمان جاءو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حــــواء في يومــــها .. بقلم: نهله العوني
سكان السودان القدماء ولغاتهم (3)
منبر الرأي
كلمات سودانية معجمية مهجورة في لغة الكتابة (١٢)
رحل إبن بيت المال بشير محمد احمد مرعي ودفن في مقابر السيدة عائشة .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
الكرم السوداني في أي صورة تكون يبقي خالداً متفرداً وإن قست الأيام أو تقطعت الأسباب .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

مقالات ذات صلة

شوقي بدريمنبر الرأي

النوير الى من لا يعرفون 1

شوقي بدري
منبر الرأي

المحاسبة عن التعذيب الذي يرتكبه أعضاء أجهزة تنفيذ القانون: أو يسمحون به في القانون السوداني (4) .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/المحامي

نبيل أديب عبدالله
منبر الرأي

الحركات المسلحة 16 عام من الفشل .. بقلم: الطيب محمد جاده/ فرنسا

طارق الجزولي
منبر الرأي

لمن تقرع طبول حرب المياه ؟ .. بقلم: مصطفي السيد الخليل/ مزارع مطري بمشروع سمسم/ القضارف

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss