ما شهده انقلاب مايو من مفارقات وتقلبات وتتاقضات يفتقد توثيق احداثه بتجرد .. بقلم: النعمان حسن
28 مايو, 2015
النعمان حسن, منبر الرأي
32 زيارة
صوت الشارع
حلقة-1-
مع حلول الخامس والعشرين من شهر مايو سادت كل اجهزة الاعلام من صحف مطبوعة وصحافة اللكترونية مئات المقالات كما ظل يحدث كل عام فى نفس الموعد الا ان لاغلبية العظمى من اللذين يتناولون هذه الفترة لا يتناولون احداث كانوا طرفا فيها او معاصرين لها او لاى فترة منها حتى يوثقوا لهذه الفترة بصورة دقيقة خاصة اذا تناولوها بشفافية وتجرد وليس من رؤية ذاتية كما ان الاغلبية العظمى من اللذين يتناولون هذا الاحداث يرددون الكثير من الروايات التى لاتمت للحقيقة بصلة وتقف خلفها دوافع ذاتية لمختلف الاسباب بين من يصنعها من الخيال متعمدا او من يستند على مصدر لا يمثل مرجعية معاصرة للحدث وهذه واحدة من اكبر علل التوثيق فى السودان لهذا تظل اغلب الوقائع متناقضة تغيب الحقائق وتشوبها ضبابية لخاجة فى نفس يعقوب ولعل هذه دعوة لكل من عاصر اى مرحلة من مراحل مايو المتعددة شكلا وموضوعا ان يخرجوا عن صمتهم من اجل توثيق المرحلة توثيقا سليما فالتاريخ لا يرخم التزييف فالوقت ليس وقت محاسبة بقدر ما هو توثيق للتاريخ لهذا لو ان كل من عاصر اى حدث فى اى من جزئياته ادلى بما عنده وعايشه بتجرد لبانت الحقيقة ولتم تصحيح الكثير من الروايات الخاطئة التى تسود الصحف واجهزة الاعلام واما من يتناولون الاحداث دون ان يكونوا معاصرين لها يدفعهم لذلك رؤيتهم الذاتية او خدمة لاهداف معينة فانهم بكل اسف يزيفون التاريخ بضبابية تغيب الحقيقة
والملاحظة الهامة حتى الان ان الكثيرين من اللذين شاركوا فى هذا الحدث او عاصروا اى جزئية منه لم يصدر عنهم ما يوثق للحدث من اصحاب المعرفة به الا القليل منهم وان جنح بعض هئؤلاء لاسباب ذاتية حتى لا يكون الاهتمام بالاحداث التاريخية من منطلقات سياسية كل يرغب في ان يوثقها بما يخدم اهدافه السياسية او مصالحه الشخصية
فانقلاب مايو 69 يختلف عن كل الانقلابات التى نجحت فى الاستيلاء على السلطة لانه شهد من المفارقات والتناقضات والتقلبات مالم يشهده اى انقلاب كما ان صناع احداثه انفسهم عبر مسيرة 16 عاما كانوا انفسهم يمثلون كل الجبهات السياسية فى السودان مما يجعل من كل هذه العناصر والجبهات شهداء على مرحلة من النظام وهم الاولى بتوثيق حقائق كل مرحلة كانوا طرفا فيها.
شخصيا استطيع ان اقول اننى واحد من اللذين شاءت الصدف ان ارتبط بالفترة الاولى لهذا الانقلاب ارتباطا وثيقا وعن قرب بل وما سبقها من التحضيرللانقلاب بصورة غيرمباشرة لهذا ما ساورده هنا فى هذه الحلقات يتعلق بهذه الفترة التى انتهت بعد سنتين من عمرالنظام بانقلاب يوليو71 لهذا لست مرجعية لان اتعرض لاى مرحلة بعد ذلك ومع ذلك فاننى لا املك ان اجزم بان ما اورده بمثل كل الحقيقةولكنى اوثق لما عاصرته مع بعض اطراف النظام فان لم يتوافق مع الحقيقة فقد يرجع هذا لعدم صحة ما توفر لى من المصادرالتى كنت قريبا منها فى اى حدث وهنا تاتى اهمية ان يخرج كل من عاصر الا حداث او فترة منها ان يورد ماعنده بتجرد وامانة حتى نستبين الحقائق بعد ان اصبحنا توثيق للتاريخ وعن نفسى ارحب بكل من يصحح اى معلومة ترد فى هذه الحلقات بكل رحابة صدر فلنكن جميعا طلاب حقيقة,
عن نفسى احب ان انفى ما يردده كثيرون من ان علاقتى بمايو كانت بسبب علاقات شخصية او عائلية مع بعض عناصر الانقلاب فعلاقتى بالانقلاب وقادته لم تخرج عن دائرة الحزب الشيوعى اللذ ى كنت انتمى اليه وتحديدا جناح الشهيد عبدالخالق محجوب ومرجعيتى فى هذا من الاحياء اطال الله عمرهم ومتعهم بالصحة والعافية الاخوة خليل الياس رئيس اتحاد الشباب فى ذلك الوقت واحمد خليل احد اهم قيادات الحزب فى مديرية الخرطوم والمخامى جلال السيد حيث لم تكم علاقتى بالانقلاب نابغة من علاقات عائلية او صدقات شخصية وانما كانت علاقة قائمة على الحزب الشيوعى وانتهت بنهاية هذه العلاقة واستشهاد قادة الحزب من الجناح اللذى انتمى اليه وقتها وهذا ما لزم توضيحه وتاكيده بدءا قبل الدخول فى هذه الحلقات وان كنت قد طرقت نفس الموضع فى مؤلف خاص وفى مقالات فى فترات كثيرة متباعدة.
وما لا يعلمه مروجوا الشائعات فلقد جاءت مايو فى 69 وانا فى الدرجة دى اس من عام 67 (اى قبل الانقلاب) وغادرت مايو فى مطلع 72 فى نفس الدرجة دى اس حيث غادرت الخدمة دون معاش و لمن يغالط ذلك فملف خدمتى فى ديوان شئون المزظفين وكونوا معى فى مشوار مع احداث اول عامين بكل شفافية وترحيب بكل من يملك ان يصحح معلومة اخطات فيها
siram97503211@gmail.com
///////////