ما ليك علىّ سِبله: دولتنا ضرائبية مصممة لرعايا لا لمواطنين .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
No taxation without representation
فالشطط في المكوس أصل في الدولة السودانية الوطنية وتلك التي نشأت في ظل الاستعمار. فالدولة عندنا سلطانية الحكم فيها من أجل الحكم. وزادت دولة الأتراك والإنجليز الطين بلة بأن أصبح السلطان فينا أجنبياً خادماً لحاجيات من هم خارج حدودنا. فالدولة هي الكلمة الرديفة للطٌلبة أي الضريبة. فعن طريق هذه الضرائب تستأثر هذه الدولة بالفائض الاقتصادي لإشباع طرائقها في التنعم والراحة. فليس بغير دلالة أن تترافق مع شكوى الجمهرة من الجبايات في الأسابيع الماضية انكشاف أننا بتلك الضرائب نتكفل بوضع 4 سيارات تحت خدمة شاغلي المناصب الدستورية وهلمجرا. وندفع لهم 20 مليوناً للإجازة السنوية مع التذاكر له وللأسرة. وما خفي أعظم. وكنت كل ما قرأت ما استورده الفونج والفور وغيرهم من مصر بالقوافل استغربت لغلبة بضائع الترفية التفاخرية بينها لصالح الطبقة الحاكمة. وهي بضائع دفعوا لها بتصدير الرقيق والعاج وريش النعام. ما تغير شيء.
أما السِبلة موضوعنا فهي الإعانة التي تقدم للحاكم عندما يقيم مأتماً. فتأمل.
IbrahimA@missouri.edu
لا توجد تعليقات
