ما هو سر العلاقة بين الاوكراني جون دميانيوك والرئيس البشير ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

مقدمة :

أجمع المراقبون علي ان امر قبض الرئيس البشير الصادر من محكمة الجنايات الدولية هو ام  ، وأب  ، وحبوبة المشاكل في بلاد السودان !
انفصال الجنوب ؟ هذا أمر مقدور عليه !
محنة دارفور  ؟ هذا أمر مقدور عليه !
ابيي وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق  ؟ هذه أمور مقدور عليها !
تفتيت بلاد السودان  ؟ هذا أمر مقدور عليه !
الضائقة المعيشية  والبطالة والفساد  ؟ هذه أمور مقدور عليها !
أمر قبض الرئيس البشير ؟ قف عندك ! خطر !  هتاري ! هذه حبوبة المشاكل !
كيف ؟
دعنا نري ادناه ، يا هذا !
مؤتمر محكمة الجنايات الدولية ؟
تستضيف دولة قطر ، بالتعاون مع الجامعة العربية ومحكمة الجنايات الدولية ( الدوحة – 24 و25 مايو 2011 ) ، المؤتمر الدبلوماسي الاقليمي حول محكمة الجنايات الدولية ! وهو اول اجتماع يتم عقده في الشرق الاوسط ، للتعريف والتنوير بعمل المحكمة ! ومن المتوقع عقد لقاء عام  مفتوح ، في الدوحة  ، أثناء المؤتمر  ، يشرح فيه  قادة   المحكمة ، للسودانيين المقيمين في دولة قطر وغيرهم من المشاركين في اللقاء ،   الاجراءات التي سوف تتبعها المحكمة ، بالتعاون مع دولها الاعضاء ، في القبض علي الرئيس البشير  ، حسب امر القبض الصادر ضده من المحكمة !
تلفن الرئيس البشير لامير قطر ، طالبأ منه الغاء المؤتمر المستفز لمشاعر السودانيين ! ولكن لم يسع امير قطر  الا الاعتذار بلطف !  عندها تجوعل الرئيس البشير ، وأمر الدكتور غازي العتباني ، بالانسحاب مع وفده الحكومي من منبر الدوحة … كيتن في امير قطر وحسادة كدة؟ وخلي امير قطر يموص  احلام  جائزة نوبل للسلام ، ويشرب مويتها ؟
وعشان تاني ؟ كما تقول الاجنبية استيلا !
وعشان دكتور تجاني  سيسي …  العوقة …   يشرب من موية تبلدية حسكنيتة  !
يا جماعة روقوا المنقة … دكتور سيسي  ذنبوا  شنو ؟
ولولا تدخل امير قطر في الساعة 23  ، لغادر  دكتور غازي العتباني الدوحة ، وهو يتابط  وفده ، الي الخرطوم ، يوم الخميس 17 مايو 2011 !
وصرح دكتور غازي بانه  يتوقع أن  تنتهي الوساطة من تحرير وثيقة السلام النهائية بحلول نهاية  شهر مايو الجاري ، وبدون الدخول  في اي مفاوضات اضافية مع حركة العدل والمساواة ، وغيرها من الحركات الدارفورية ؟
الجوه جوه … والبره بره !
هل استوعبت ، يا هذا ، اهمية امر قبض الرئيس البشير ، الذي كاد أن يشنقل ريكة  منبر الدوحة ، وكاد أن يشنقل ريكة دارفور  ، وكاد أن يرجع محنة دارفور الي المربع الاول ، لولا تدخل امير قطر في الساعة 23 !
هل توافقني  ، يا هذا ، ان امر قبض الرئيس البشير هو حبوبة المشاكل في بلاد السودان ؟
أذا عندك بواقي شك ، يمكنك التكرم بقراءة بقية هذه المقالة ، خصوصأ حكاية الاوكراني  جون دميانيوك ، المذكورة أدناه !

Never Again ?
اللوبيات الصهيونية في واشنطون  سجلت حقوق الملكية  الفكرية لكلمتي ( الابادة الجماعية ) ، لترمزا للمحرقة النازية ( الهولوكست ) ، التي راح ضحيتها ستة ملايين ونيف من اليهود في المانيا النازية ! ورددت اللوبيات الصهيونية شعار :
Never Again
بمعني عدم السماح للابادات الجماعية بالتكرار مرة اخري ، في اي مكان في العالم  … حتي في دارفور  ! والا كان يهود العالم الضحية المقبلة ! وعليه فأن أي متهم بارتكاب ابادات جماعية ،   ضد اي مجموعة بشرية  ، في اي بقعة  في هذا  العالم الفسيح ، هو متهم ،  بالتبعية وأتوماتيكيا ، بأنه سوف يخطط مستقبلا ، واذا لم يتم ايقافه عند حده ، بابادة يهود العالم جماعيأ !
عندما يسمع اليهودي كلمتي (  ابادة جماعية  ) ، تقشعر اوصاله ، ويتحسس ، لا شعوريأ ، كلاشه ؟
في عدد جريدة  الجيرسلوم بوست الاسرائيلية  ليوم الجمعة  13 مايو 2011 ، كتب ابراهام فوكسمان ، المدير القومي  لعصبة مكافحة التشهير باليهود في امريكا ، مقالة عقب فيها علي محاكمة ، وادانة  (  الخميس 12 مايو 2011 –   محكمة في ميونخ في المانيا  )  الاوكراني  جون دميانيوك  ، بتهمة الابادة الجماعية لليهود في المحرقة النازية في عام 1943  ! وهدد فوكسمان في مفالته ، الرئيس البشير ، بان الدور عليه ، في المرة القادمة ! لان يهود العالم لن يشعروا بالامان ، والرئيس البشير حر طليق ! وأكد فوكسمان ان الرئيس البشير ، بصدد التخطيط ، لابادة جماعية ليهود العالم ، بعد ان أباد جماعيأ زرقة دارفور من فور ، ومساليت ، وزغاوة ! وأشار فوكسمان  الي تحالف الرئيس البشير مع حماس في غزة ، للوصول الي هدفه … الابادة الجماعية ليهود بني اسرائيل ؟ وذكر فوكسمان انهم لزموا الصمت  مجبرين ، في الماضي  ،  وحتي يتم أستقلال دولة جنوب السودان ، في سلاسة ويسر ! وحتي لا يستغل الرئيس البشير ، أي محاولة منهم للقبض الاكراهي عليه ، كمسوغ لتبويظ الاستقلال  الدستوري لدولة جنوب السودان في يوم السبت 9 يوليو 2011 !
ولكن ، وكما هدد فوكسمان ، فانه  وبعد يوم السبت 9 يوليو 2011، سوف يكون  لكل حدث حديث ، ولكل مقام مقال !
والضربة القادمة سوف لن تكون في بورتسودان ، وانما في قصر الضيافة في الخرطوم ، أو كما هدد فوكسمان !
والحشاش يملا شبكته !
ولكن دعنا نبدأ القصة من طقطق ، واحجيكم ما ابجيكم ،  بالاوكراني  جون دميانيوك ، الذي سوف يرتبط مستقبل الرئيس البشير به ؟
الاوكراني  جون دميانيوك ؟
عمل  الاوكراني  جون دميانيوك  ( من مواليد عام 1919 )  كحارس ليلي  ، لمدة ستة شهور من عام 1943  ، في معسكر اعتقال  اليهود  ( سوبيبور )  في بولندة !  كان عمر  جون دميانيوك  ، وقتها ، 24        عاما ! ووقتها كانت بولندة تحت سيطرة المانيا النازية !
بعد سقوط النازية ، هرب جون دميانيوك  الي شيكاغو في امريكا ، تحت اسم مستعار ! وعمل كميكانيكي سيارات لمدة 42 عاما ، دون ان يكتشف امره !
ولكن في عام 1986 ،  اكتشفته اسرائيل ، واتهمته ،  بأنه ايفان الوحش ، الذي أحرق اليهود في معسكر تربلينكا النازي ! وتم ترحيله الي اسرائيل !  وتمت محاكمته ، والحكم عليه  بالاعدام  ( عام 1993 ) !  علي ان يتم حرق جثته ، ويتم نثر رمادها في عرض البحر ، حتي لا يدنس  رمادها ، تراب دولة بني اسرائيل !  ولكن وقبل اعدامه بايام ، تاكدت أسرائيل بأنه ليس المتهم ايفان الوحش ! فاطلقت سراحه ، وعاد الي الولايات المتحدة  في نفس عام 1993 !
بعدها بدات المانيا في محاولة ترحيله ، ومحاكمته لعمله كحارس ليلي في معسكر ( سوبيبور )  في بولندة في عام 1943 ! وتم ترحيل جون دميانيوك   الي المانيا في عام 2009 ، بعد 16 سنة من المماحكات القضائية ، بين السلطات القضائية في المانيا والولايات المتحدة !
أستمع جون دميانيوك ( 92 سنة )  ، يوم الخميس 13 مايو 2011 ، في محكمة ميونخ  ، الي القاضي الالماني  يحكم بسجنه ، وهو في غيبوبة  ، يحتضر  بين الموت والحياة ،  وعلي كرسي متحرك !
كان جون دميانيوك كالاطرش في الزفة ، اثناء محاكمته !  لم تشفع له حالته الصحية  المتدهورة ، وهو يصارع الموت ، وقد بلغ من العمر عتيأ ( 92 سنة ) ! ولم يشفع له انه كان حارسأ ليليأ ، لا يدري ما يدور داخل المعسكر من أبادات جماعية لليهود ! ولم يشفع له ان هاتيك الحوادث مر عليها 68 عاما !
اليهود  قلوبهم غلف  …   لا ينسون ولا يصفحون  !
والله قال بقولة الرئيس البشير معهم … بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 !
حكيت لكم هذه الحكاية ، لكي أوضح لكم  ان يهود العالم ، وبالاخص اللوبيات الصهيونية في واشنطون , سوف يقلبون طوب الارض ، طوبة طوبة ، للقبض علي الرئيس البشير ، ومحاكمته في لاهاي ،  حتي لو كان  ، مختفيا ، في بروج مشيدة !
في مخيلة اليهود ، أصبح اسم الرئيس البشير مربوطأ  ،  ربطأ عضويأ ،  بالابادات الجماعية ، وبالتالي بالمحرقة النازية ! وعليه يجب أزاحته من الطريق ، قبل ان يفكر في ارتكاب ابادة جماعية ثانية ضد يهود العالم !
واذا عرفت عكليتة اليهود ، فسوف تتصور ما ينتظر الرئيس البشير ؟
ولكن بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 !
أنتظروا ! أنا لمنتظرون !
العقيد  اللذيذ ؟
حول مجلس الامن ملف ليبيا  لمحكمة الجنايات الدولية ، تحت البند السابع  ( تهديد الامن والسلم العالميين )  ! وبعد التحريات الاولية ، فتح اوكامبو  ( لاهاي – الاثنين  16 مايو 2011 )  بلاغا جنائيا ضد العقيد امام محكمة الجنايات الدولية ، لارتكابه جرائم ضد الانسانية في ليبيا ! يدعي اوكامبو انه قدم في بلاغه ، أدلة دامغة تدين العقيد باصدار أوامر :
+  بقتل المحتجين  ،
+  وقمع المتظاهرين باستخدام الذخيرة الحية ،
+ وباستخدام  المدفعية الثقيلة  خلال تشييع جنازات ،
+  وتكليف قناصة بقتل مصلين بعد خروجهم من المساجد!
وأكد اوكامبو انه متاكد ، بما لا يدع مجالا لاي شك ، بأن بيناته ودفوعاته  في قوة الحديد الصلب ! وأن   المحكمة سوف تصدر امر قبض ضد العقيد في ظرف عدة اسابيع قادمة !
لنفترض جدلا  ( وأن كان ذلك أمرأ محتمأ )  انه قد تم اصدار امر قبض ضد العقيد بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 !
في هذه الحالة ، ماهي تداعيات امر قبض العقيد ، أن صدر ، علي الرئيس البشير ، وعلي بلاد السودان ؟
تداعيات مهولة ، كما نوجز في تسعة   نقاط  ادناه :
أولا :
اذا صدر امر قبض ضد العقيد ، كما هو متوقع , فان ادارة اوباما وفرنسا وبريطانيا ، سوف يقلبون الف هوبة ، للقبض علي العقيد ! وسوف يتخذون امر القبض ذريعة ، للتدخل العسكري البري  في ليبيا ، في محاولة للقبض علي العقيد ، كما صرح بذلك ، بوضوح وفضوح ،  وزير الدولة لشئون الجيش في بريطانيا !
القبض علي العقيد سوف يترك ظهر الرئيس البشير مكشوفأ  !
اشمعني العقيد ، وليس الرئيس البشير ؟
خصوصأ بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ؟
ثانيأ :
أذا تم القبض علي العقيد ، فسوف لن يتمكن الرئيس البشير من السفر خارج السودان ، بعد  يوم السبت 9 يوليو 2011 ؟ ربما فكر الرئيس البشير مرتين قبل السفر الي الجنينة ، والقوات الفرنسية علي بعد فراسخ  معدودة من الجنينة !
سجن عديل بعد  يوم السبت 9 يوليو 2011 ؟
ثالثأ :
مراكز القوي ( المجرات ) التي تدور حول فلك الرئيس البشير ( الشمس ) ، سوف تزايد علي بقاء الرئيس البشير  ( الضعيف )   رئيسأ ، وتصر علي ترشيحه   لفترة رئاسية ثانية ، اذا لم يتم القبض عليه قبلها ! ذلك ان الرئيس البشير المطارد  يعتبر صمام الامان لمراكز القوي ، الذي يحول دون اشتباكها ضد بعضها البعض ، جريأ وراء السلطة ، وبالتالي الثروة ! وربما صار الرئيس البشير اراجوز في ايادي مراكز القوي … علي حساب بلاد السودان واهل بلاد السودان  ؟
يمكن ذكر  بعض مراكز القوي :
+ دكتور نافع علي نافع وكتائبه الاستراتيجية المؤدلجة ، وحفنة مؤتمراونطجية ،
+ الاستاذ علي عثمان محمد طه  وعوض الجاز وحفنة منتفعين اسلاموين بدون اسنان  ،
+ الفريق عبدالرحيم محمد حسين وبكري حسن صالح وبس  … بدون قواعد مساندة في الجيش !
+ دقشة منتفعين يسبحون بحمد الاقوي ، ويعمل كل واحد منهم لشخصه حصريأ !
سقوط قوش اثبت نظرية المجموعة الشمسية ! فبمجرد ان انحرفت مجرة قوش عن مدارها حول شمس البشير ، احترقت ، وصارت الي عدم ! مما يؤكد ان كل مجرة انقاذية  تعمل لوحدها ، ولمنافعها الشخصية ، ولا قواعد   لها !
رابعأ :
الضغط الدولي  للقبض علي الرئيس البشير ،  ( بعد القبض علي العقيد ) ، وتدهور الاوضاع الاقتصادية ، بعد يوم السبت 9 يوليو 2011  , (  باختفاء بترول الجنوب الذي يشكل  90 % من العملة الصعبة لبلاد السودان ؟ )  ، سوف يوفران  الصاعق المطلوب لتفجير الوضع المحتقن ، في ثورة شعبية ، محمية من العناصر الوسيطة في الجيش السوداني ؟
خامسأ :
الضغط الدولي  للقبض علي الرئيس البشير ،  ( بعد القبض علي العقيد ) ، سوف يحمس طار عبدالواحد ودكتور خليل ، وعبدالعزيز الحلو ومالك عقار  ،  ويصعدوا ، بالتالي ،  من عملياتهم العسكرية في دارفور ، وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق  ،   بعد أن يشموا دم الرئيس البشير ؟

سادسأ :
الضغط الدولي  للقبض علي الرئيس البشير ،  ( بعد القبض علي العقيد ) ، سوف يجعل السيد الامام ( بعد  افشال الابالسة لاجندته الوطنية )  ،  اكثر ثورية , واقل عقلانية ، اكثر اندفاعأ واقل  حلمأ ، وينضم ومعه قوي الاجماع الوطني لثورة الشعب ، للاطاحة بنظام الانقاذ !
سوف يقع امر قبض العقيد في جرح للشعب السوداني !
سابعأ :
اقترح السيد الامام محكمة هجين ( قضاة افارقة وعرب وسودانيين ) ، لمحاكمة الرئيس البشير في الخرطوم ، في محاولة لتفويت الفرصة علي محكمة الجنايات الدولية ! لعدم جواز محاكمة شخص واحد في جريمة واحدة مرتين ! واعتمد امبيكي محكمة هجين الامام كتوصية من توصياته ، التي اعتمدها  ( ابوجا – 2009 )  مجلس الامن والسلم ، التابع للاتحاد الافريقي ! التوصيات التي وافق عليها نظام الانقاذ ، دون تعديل ، ودون تحفظ ! ولكن لم يتم تنفيذ اي توصية من هذه التوصيات ، التي راحت شمار في مرقة ! بلعها الابالسة … زووووط !
بالمناسبة اين اختفي امبيكي ،  يا هذا ؟
ثامنأ :
اصدر مجلس الامن قرارا  ،  الاسبوع الماضي ،   في سلسلة قراراته المتوالية  حول دارفور ، اعتبر فيه الاوضاع الحالية في السودان مهددة للامن والسلم الدوليين !  وصدر هذا القرار علي خلفية   قصف نظام الانقاذ  لقري في دارفور ، وقتل وتشريد اهلها من المدنيين  ، وعلي خلفية  احتجاج اوكامبو علي استقبال جيبوتي ( العضو في المحكمة ) للرئيس البشير  المطلوب من المحكمة  ! صدور هذا القرار ، والتمديد  لمجموعة الخبراء الدوليين في دارفور ، تاكيد علي استمرار اشتعال نيران  دارفور تحت  رماد  مسالة انفصال جنوب السودان بحلول يوم السبت 9 يوليو 2011 ! المجتمع الدولي وضع دارفور وتفعيل امر قبض الرئيس البشير في الديب فريزر ، الي ما بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 !
الوضع محتقن في بلاد السودان  … وربما كان امر قبض العقيد  ، والقبض عليه لاحقأ   ، الصاعق الذي سوف يفجر قنبلة السودان الزمنية !
تاسعأ :
بعد  القبض علي العقيد  ، وبالاخص بعد  يوم السبت 9 يوليو 2011 ، سوف يفقد الرئيس البشير صلاحيته من الناحية السياسية ، وبالتالي سوف يفقد شرعيته ! ولن يستطيع الرئيس البشير  ، بعدها ، أن يغش التاريخ  ، بمثل ما غش شعبه !

الرئيس الاسد !
صرح وزير الدولة لشئون الجيش في بريطانيا ، بان حكومته بصدد الطلب من مجلس الامن تحويل ملف سوريا لمحكمة الجنايات الدولية ، للنظر في فتح بلاغ ضد الرئيس الاسد ، بارتكابه جرائم ضد الانسانية في سوريا ! أذا تم ذلك ، وقطعأ سوف  يتم في مقبل الايام ، فأن الدائرة سوف تضيق حول عنق الرئيس البشير !
وعندها أضرب في اتنين سلبيات التداعيات المذكورة اعلاه ، علي الرئيس البشير !
دليل مكافحة الابادات الجماعية !
في هذا السياق ، يمكن الاشارة الي تقرير  منشور في عدد يوم الاربعاء 18 مايو 2011 ، لجريدة وول استريت جيرنال الامريكية بخصوص دليل لمكافحة الابادات الجماعية , وحماية المدنيين من العنف  والفظاعات ، خلال المعارك الحربية ! الدليل المذكور ، كدليل الطبخ ، يوضح الاجراءات اللازمة  من طقطق للسلامو عليكو … خد اربعة ملاعق ملح ، اضف نصف كباية موية …    وحتي يكون الطبق  جاهزا علي الطاولة !
الدليل المذكور يوضح كل الاجراءات الواجب اتخاذها بواسطة وزارة الدفاع الامريكية  لمكافحة الابادات الجماعية ، والفظاعات الاخري أثناء الحروب ، خصوصأ الحروب الاهلية ، كما في دارفور !
مؤلفة الدليل ، بروفسيرة في جامعة هارفارد الامريكية  ( البروفسيرة سارا سيوول ) ، وعلي علاقة وطيدة مع الجنرال ديفيد بترايوس ، المدير الجديد لوكالة الاستخبارات الامريكية ، وغيره من جنرالات البنتاجون !
ومن المحتمل ان يتبني البنتاجون هذا الدليل ، ويكون مرجعية رسمية للجيش الامريكي !
وبعدها ربما شعر النازحون والاجئون الدارفوريون ببعض الطمانينة في معسكراتهم !
وربما بدأ الرئيس البشير في  بل شعرراسه ، وتحسس عنقه ؟
ولكن  ، تذكرك ام جيش  ، أن الابادات الجماعية السابقة في دارفور  سوف تظل قائمة ، منتظرة محاكمة  مرتكبيها امام محكمة الجنايات الدولية ، حتي تهدا ارواح 300 الف شهيد ، قضوا نحبهم في دارفور !
ام جيش محزمة وملزمة … في انتظار التنور ؟

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً