ماذا يريد الدكتور مأمون حميدة وهل حقا هو يطفيء الشمعة ؟ .. بقلم: محفوظ عابدين
11 مايو, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
31 زيارة
الدكتور مأمون حميدة وزير الصحة ولاية الخرطوم في كل مرة يتعرض لهجوم من الصحافة ، بسبب موافقة او بسبب سياسته، او بسبب تصريحاته ، وحميدة يكون محقا احيانا وفي احيانا كثر يكون غير موفق في تلك التصريحات التي يطلقها من خلال نشاطه او نشاط مؤسساته الخاصة والتي دائما ما تكون هي سبب الهجوم عليه لانه حسب أهل الصحافة قد يخلط بين العام والخاص وهو لايدري ،وهو ايضا لايكون في درجة مثل الخليفة عمر بن عبد العزيز الملقب او الذي عرف بين الناس بالخليفة الخامس ، لانه كان مثالا للعدالة يطفيء سراج المال العام اذا جاءه احدا ليلا في امر خاص ، والسؤال هل يطفيء حميدة ( الشمعة ) ام يجعلها متقدة؟ لهذا كانت الصحافة تنظر الى كل سياسات وزارة الصحة بولاية الخرطوم في عهد حميدة من هذا الزاوية ، وقد يكون هذا هو السبب الرئيسي في ان تسوء العلاقة بين الصحافة و البروفسيور ، والغريب في الامر ان حميدة يعطيها ما تجد فيه مساحة للتناول ان كان قدحا او مدحا هذا على أقل ، وبالتالي فان هذا الامر لن يتنه الا بمغادرة حميدة الوزارة لان طبيعة الطرفين فيها شيء من التحدي والاصرار ولا احد فيهما يقبل الهزيمة، ويرى ان الحق بجانبه .
وأمس احتفلت جامعة العلوم والتكنولوجية الطبية المعروف شعبيا ب( جامعة مأمون حميدة) وقد يعود لشهرته بعد الخلاف مع وزير التعليم العالي وقتها البروفسيور ابراهيم احمد عمر عندما كان حميدة مديرا لجامعة الخرطوم والتي فاقت كشهرته طبيب واستشاري باطنية ، وجاء انشاء هذا الاكاديمية بعد اقالة حميدة و التي حاول فيها تطبيق المعايير العالمية والحديثة في تدريس مهنة الطب ليتفوق على الكلية الأعرق في السودان وهي كلية الطب بجامعة الخرطوم ، وتحولت الاكاديمية الى جامعة وتوسعت كلياتها وتخصصاتها واصبحت لها اسهامات في خدمة المحتمع ولكن لم تخرج من عباءة مؤسسها وعلاقاته ويبدو انها لم تكن لها مبادرة من بنات افكار منسوبيها حيث بدأت ببرامج مكافحة (عمى الانهار ) و(ودودة الفرنديد) وهذا يؤكد عميق هذا البرامج بالمؤسس ، وكما اشرنا الى ان الجامعة اقامت منشطا بمناسبة اسبوع المرور العربي بمشاركة وزارة الصحة الخرطوم وأدارة المرور بولاية الخرطوم، ويبدو ان هذاالمنشط لم يخرج من عباءة المؤسس فوزارة الصحة بولاية الخرطوم هو وزيرها والجامعة هو صاحب الامتياز فيها ويستطيع فصل اي استاذ او موظف او حتى طالب فيها لسبب واهي وبحجة مقنعة ، وقد يكون هذا المنشط لن تفلح أي جامعة أخرى في قيامه لولا تلك العلاقة التي يتمتع بها البروفسيور المؤسس ، وان كانت اي جامعة اخرى ارادت تنفيذه فلا بد ان تستعد لهذا الامر قبل وقت كاف حتى الجامعة النيلين التي تجاور ادارة المرور منذ زمن طويل وقد لايشفع لها هذا الجوار ان تنفذه بذات السرعة التي اختذلتها جامعة الوزير ونفذته ، وعلى كل فان اي جامعة كما أشرنا يجب ان يكون لها اسهام في قضايا المجتمع ويحمد لجامعة حميدة هذا الامر .
ويبدو ان البروفسيور حميدة يريد ان تكون العاصمة الخرطوم حكرا على أهلها كما يزعم ولاتوجد معاييرلتحديد أهل العاصمة من الوافدين عليها ، وبدأ في حملة تصفية المستشفيات القومية في قلب الخرطوم وتحويلها الى ولائية لتسهل السيطرة عليها وتنفيذ رؤيته فيها دون ان تعترضه العقبات الاتحادية التي تحكم المؤسسات الاتحادية ، وباجتهادات وعلاقات توصل الى ماراد ، وهو الذي كان يشكوا دائما من تردد مرضى الولايات على الخرطوم الذي يشكل ضغطا كبيرا عليها ، وهو يحسب ان ماهو ماتوفر من خدمات يجب ان يكون حصيرا على سكان ولايته وليس لاي مواطن سوداني ان ينعم او يستفيد من هذه الخدمات ، وكما هو معروف فان السيد وزير الصحة بولاية الخرطوم رجل منفتح وهو شاهد على كثير من التجارب العالمية وزار العديد من الدول الاروبية والاسيوية والافريقية ، وهو يحاول ان يطبق نظرية غير موجودة اصلا في عاصمة من عواصم العالم ، وكما هو معروف ان العاصمة المصرية القاهرة يد خلها في الصباح من المحافظات الاخرى ان كانت في جنوب او شمال مصر او بقية المحافظات الاخرى اكثر من 15 مليون شخص عن طريق القطارات او المركبات العامة او الخاصة وهم في تلك الساعات التي يقضونها داخل القاهرة يتحصلون على كل الخدمات كاملة ان كانت خدمات صحية او تعليمية او اي خدمات اخرى ، دون ان يفرض محافظ القاهرة امرا مثل الذي ابتدعه وزير الصحة في ولاية الخرطوم البروفسيور مأمون حميدة بان يجعل امر الخدمات الصحية على سكان ولاية الخرطوم فقط ، وهو امر يتنافي مع طبيعة الحكم الاتحادي ، واالبروفسيور حميدة ينسى ان القادمين من الولايات هم من يساهمون في تدور العجلة التجارية في الخرطوم ان كانت في المستوصفات والمستشفيات الخاصة في المعامل الطبية والصيدلانيات ،هذا فضلا عن بقية الاشياء الاخرى مثل المطاعم والفنادق او الشقق او المركبات العامة مثل التاكسي وسيارات الليموزين اوحتى السيارات المعروفة بأسم (أمجاد) ، وهذا الامر واحدمن أهداف و افكار السياحة العلاجية التي بدأت تنشط في بعض الدول مثل مصر والاردن ودخلت دول اسيوية اخرى اصبحت تستهدف أهل السودان مثل الهند وتايلاند وروسيا ، واليوم تدخل تونس في هذا الامر وهوأمر السياحة العلاجية ، وهذا الامر الاساس في تحريك بقية الخدمات التي تمت الاشارة اليها من قبل ، وأهل الولايات يحركون العجلة التجارية في الخرطوم والامر الذي ينعكس على اتساع الحركة التجارية ، وبالتالي ينعكس هذا الامر على ايرادات الولاية وبالتالي ميزانية وزارة الصحة .
ويبدو ان السيد وزير الصحة البروفسيور مأمون حميدة لايزال عند موقفه وامس الاول في ذات المنشط الذي اقامته جامعته بمناسبة فعاليات اسبوع المرور العربي ذكر السيد الوزير ان وزارته تتحمل تكاليف وأعباء الحوادث والطوارئ جراء الحوادث المرورية؛ لجهة أن عمليات الكسور سواء في العظام او الرأس تكلف 100% مقارنة بالعمليات العادية،والسيد الوزير يريد ان يستفيد من من حركة السيارات ورسوم تراخيصها وورسوم مخالفاتها واسهامها في الحركة التجارية في الخرطوم ، فهو لايريد ان يتحمل تبعات حوادث المرور فهو فقط يريد ان يأخذ ولايعطي ، فغريب أمر هذا الوزير فهو لايتحمل تردد اهل ولايات السودان الى عاصمتهم ولايريد ان يتحمل امر علاج حوادث المرور، فما الذي يريده بالضبط السيد الدكتور البروفسيور مأمون حميدة .
nonocatnonocat@gmail.com