مبادرات جانا الخيرية رحمات تمشي بين الناس .. تقرير: محمد الشناوي


في زمن اصبح فيه التطور التقني يشكل خطورة علي الحكومات خاصة الفيس بوك والواتساب والذي اشعل شرارة الثورة بتونس قبل حوالي خمس سنوات, ولدت مبادرة جانا الخيرية من ذات  رحم المواقع الاسفيرية التي فجرت الثورات ثم تحولت الي واقع يمشي بين الناس بروفائل لم تكن الا مجرد فكرة حبيسة ذهن رجل واحد, فالفكرة ولدت من خلال هوس عثمان الجندى المولع بمطاردة الشائعات ونشر الاخبار الصحيحية و بلامقابل, فاللرجل كاريزما كبيرة في اوساط معشر الاعلاميين, اذ يهتم كثيرا بالكلمة الصاح كما يقول هو من هذا المنطلق جاءت فكرة جانا الطوعية لتتسلل خلصة الى نفوس الذين باتو يتخذون من الرجل مصدر ثقة كبيرة ,لم يفكر كثيرا فى من يمكن له ان يكون ضمن منظومة جانا للاعمال الطوعية ,فجمع لفيف من الصحفيين الذين تتوفر لهم الارادة لتحمل تبعات العمل الانساني ورويدا رويدا دخلت جانا الانسانية غالب بيوت السودانيين , فارضية الثقة الصلبة التى اسس لها الرجل فى نفوس الناس جعلت دعم المجتمع له بلا تحفظ   يقول الاربعيني عثمان الجندي في تصريح خاص  لوكالة انباء فارس ” ان حبه لعمل الخير وتحديه المستمر من خلال رحلة حياته لكسر جمود المستحيل هو عنوانه وهدفه في هذه الحياة, فجانا بالنسبة له انسانا يحمل روحا وطموحا من اجل الانسانية بلاتمييز لون او جنس او عرق كبرت جانا و معها الاحلام وكبرت ايضا في نفوس  المحتاجين العشم فيها فمن طور التشبيك مع المؤسسات الخدمية المختلفة بدا بالخريف الذى زلزل اركان الفقراء فى السودان وتقديم المعلومة الصحيحة لانقاذ الغارقين فى وحل السيول والفياضات الى التشبيك الكبير مع وزارة التربية والتعليم  الامر الذي جعل الوزير ان يطلب بان يكون عضوا بلاتمييز تفرضه المهنة السيادية  بل كمتطوع فقط الى ان وصلت مرحلة ان تكون جانا صرحا عملاقا يعرفه  الغالبية العظمي من الناس مبادرات جانا في فصل الشتاء الماضي شهد السودان  موجة برد  لم يشهده من قبل , نظمت هذه المجموعة حملة لنجدة الطلاب الفقراء من البرد بتوزيع ملابس شتوية في ضواحي الخرطوم واللافت للنظر ان جل هولاء الاعضاء من قبيلة الاعلاميين جمعهم هدف واحد هو تقديم العون والسند للمحتاجين ,لم يكن امر تجميع ملابس الشتاء بالسهل, فالكل فى جانا تحرك شرقا وغربا جابو شوارع العاصمة ودخلو كل البيوت باستئذان من اجل الالتفاتة لحال المعدمين الذين  اجتمع فيهم الشتاء والجوع فكان الايسر ان يدثرو تلك الاجسام المنهكة بغطاء قبل ان يوجدو لها الماكل فالامر جد عصي عليهم فى اطعام الالاف كل يوم لذلك تركز عملهم فى الكساء فقط .انتهت المهمة بنجاح ربما يريح مجموعة جانا والفقراء لسنوات فالغطاء سيكون رحيما لفصول كثيرة لم تنوقف جانا فى الشتاء فقط, فالمبادرات قريبة من اذهان اعضائها وسرعان ماجاءت مبادرة التعليم والتقويم المدرسي اذ يقول مسئول التعليم فى مبادرة جانا الخيرية في تصريح لوكالة انباء فارس” هيام عبد الوهاب ان تجربة الخريف( موسم الامطار ) الماضي الذي هدد المدارس كان محفزا لطرح مبادرة تغير التقويم المدرسي بعد ان تضررت مدارس كثيرة وسقطت الكثير من  الفصول فتم تصميم استمارة وزعت على التلاميذ واباءهم وصلت الي خمسين الف استمارة استبيان يحتوي السؤال الاساسي فيها هل تؤيد بداية العام الدراسي بعد موسم الامطار كانت كل الاجابات بنعم وحينها تم رفع النتائج الي الوزارة التي بدروها وافقت على النتئجة ومتوقع العام الماضي تنزيلها ثم جاءت مبادرة حقيبتي صديقتي لتخفيف الشنط على التلاميذ بالزام المدارس الالتزام بجدول الحصص اليومي حتي يحمل التلاميذ فقط ماهو مكتوب بجدول الحصص ثم جاءت المبادرة الكبري لم الشمل التي وجدت تفاعلا كبيرا من المجتمع والذي بدوره مثل الداعم الاول لها وهي مبادرة تقوم على اطلاق سراح نزلاء ونزيلات الحق الخاص فى السجون ونجحت المجموعة من خلال لم الشمل واحد واثنين من اطلاق سراح مايزيد على المائتي نزل ونزيلة بمبلغ تجاوز الاربعين الف دولار كلها جاءت من الخيرين من داخل وخارج السودان واخيرا اطلقت جانا مبادرة لم الشمل ثلاثة بالتزامن مع مبادرتها سقيا جانا التي تعمل على انشاء مبردات المياه فى المدارس الحكومية بتكلفة سبعين الف دولار وكانت بداية الانطلاقة قبل اسبوع بانشاء خمسة مبردات بمدارس الخرطوم الطرفية

وتستعد جانا التي كانت نقطة انطلاقتها موسم الامطار الماضي هذه الايام للمساعدة فى تجاوز اثار هذا الموسم بسلام mohad.him200@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً