مناظير الخميس 25 يونيو، 2026
زهير السرَّاج
manazzeer@yahoo.com
بدلاً من أن يوجه الانقلابي الخانع (عبد الفتاح البرهان) ولو مجرد رسالة عتاب للسلطات المصرية، ويواسي اسر الضحايا الذين استهدفتهم القوات المصرية في منطقة (العقيدات) في الأراضي السودانية، اختار الخانع الخائب ان يُقبِّل قدمى سادته المصريين على جريمتهم البشعة ويوجه تحذيرا للمعدنين السودانيين بالالتزام بالحدود الدولية وعدم تجاوزها “ما تمشوا بي غادي”، وهو اعتراف مشين ومخجل بتبعية المنطقة التي قصفتها القوات المصرية للدولة المصرية المعتدية وبحقها في قتل المواطنين السودانيين في أى مكان وزمان، رغم أن المنطقة التي تعرضت للاعتداء تبعد عشرين كيلومترا من الحدود المصرية، وتتبع ـ وفق الخرائط والحدود المعترف بها دوليا ــ للسودان الذي يبدو انه صار ملكا للبرهان يفعل فيه وفي أهله ما يشاء!
- وحتى لو افترضنا جدلا ــ وهو افتراض غير صحيح ــ بأن المنطقة تتبع للسيادة المصرية، فهل يجوز لمصر أن تعتدي بالقوة المسلحة على مدنيين ابرياء وتقتل وتصيب العشرات وتنهب ممتلكاتهم؟!
- أى دين واى قانون واى أخلاق تجيز هذه الجريمة البشعة التي يصنفها القانون الدولي الإنساني جريمة حرب يجب أن يُحاسَب مَن يرتكبها بأقصى ما ينص عليه القانون الدولي، ولكن لأن الشخص الذي يتحكم في مصير السودان عبد خانع ذليل لسيده المصري، فمن حق مصر أن تفعل ما تشاء اينما تشاء ووقتما تشاء في السودان والسودانيين!
- الغريب أن الخانع الذليل يتحدث عن ضرورة عدم خلق توترات مع دول الجوار، وكأنَّ القضية خلاف بين طرفين، وليس اعتداءاً مسلحاً على السيادة السودانية والمواطنين السودانيين داخل بلادهم.
- إذا كان منجم جبل العقيدات أيها الذليل يقع داخل الأراضي المصرية، حسب تحذيرك للمعدنين السودانيين، فلماذا لم تستغله مصر طيلة السنوات الماضية، ولماذا ظل آلاف المعدنين السودانيين يعملون فيه دون اعتراض مصري معلن قبل وقوع الهجوم، ولماذا لم تكن هناك إدارة أو استثمار مصري رسمي للمنطقة التي ظل اكثر من 7 آلاف معدن سوداني يعملون فيها منذ وقت طويل؟!
- لقد ظل الانقلابي الخانع يصف الذين يعارضونه من المدنيين الباحثين عن سلام وامن وسيادة السودان بالخيانه والعمالة، فمن هو العميل والخائن .. الذي يقدم مصالحه الشخصية على مصالح السودان والسودانيين، ويركع تحت اقدام الذين يعتدون على السيادة السودانية والدم السوداني، ويختار الصمت ويتصرف في السودان وكأنه ملك خاص له، أم الذين يعملون ويسعون من اجل سيادة بلادهم وعزة مواطنيهم؟!
- مَن الخائن والعميل والخانع الذليل أيها النذل الجبان .. الذي يُهدر الدم السوداني والسيادة السودانية من اجل السلطة وكرسي الحكم، أم الذين يعملون من أجل السودان وسيادته وكرامة شعبه بدون تطلع الى سلطة زائلة وكرسي ملوث بالدم السوداني والهوان والمذلة والعار؟!
- ما قيمة أن يظن الشخص أنه حاكم بينما هو مجرد عبد ذليل يتلقى الاوامر والتعليمات من الآخرين، ويطيعها راكعا تحت أقدامهم ولا يجرؤ حتى على رفع عينيه عن الارض للنظر الى من يوجه له تلك الاوامر والتعليمات؟!
- ما معنى السلطة إذا كان صاحبها لا يستطيع اتخاذ موقف عندما يتعلق الأمر بحقوق وطنه ودماء مواطنيه .. وما فائدة ان تكون رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، إذا كنتَ عاجزا عن حماية سيادة بلادك وارواح مواطنيك، ومستعدا في كل الاوقات للتنازل عن كل شئ من أجل الحفاظ على سلطتك الزائفة ووهم السيادة وقيادة القوات المسلحة الذي تعيش فيه؟!
- مِن العار على كل ضابط وجندي في القوات المسلحة السودانية وعلى كل مواطن سوداني حر ان يظل هذا الخانع الخائب العار جاثما فوق ظهر السودان والسودانيين، فهل نرضى بان نعيش في العار، وان يكون العار هو الذي يتحكم في مصيرنا، ونحن الذين عُرفنا بالشجاعة والكرامة وعزة النفس ؟!
