متى يبلغ البنيان يوما تمامه … إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم؟! .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم

 

هذا بلاغ للناس:

 

 

 

      هل تعلم أيها القاريء العزيز؛ أن  من الحقائق العلمية ، غير الشهيرة ، أن مخ ّ النعّامة أصغر من حجم عينها ، وهذا يفسّر بعض حماقاتها ، مع أنّ وزنها يكاد يكون بوزن إنسان متوسّط القامة ، ( أسمر ومدحدح ) أو ( أبيض ومربرب ) ( تجاهد ) .ز الإمام الحبيب يحاول الدخول ( للمجلس حيث ذاك الكرسي) د حتى لو من اضيق أبوابه !! ومن هنا دخلت طرافة النعامة ، الطائر الذي لايطير!! ،وصاحبة البيض الذي لا يؤكل !! ، تأريخ الحكاية من أجبن وأغبى مبوّباته القديمة والجديدة ، حتىّ صارت مقياسا ً لبشر جمعوا بين هاتين الصفتين الفريدتين ؛ فإستحقوا الوقوع على ذات الميزان مع نعامة مزهوّة بصفاتها الطريفة على ساحة السياسة السودانية  ، التي إستنعجت عليها ( ذئاب ) وإستذأبت عليها ( نعاج ) ، وكأن التأريخ نفسه ، وعلى غير توقع و دون سابق إنذار ، قد تعاطى ( البنقو ) ، الذي راجت زراعته ، منذ زمن طويل ، تحت رعاية عمامات ( حكمت ؟! ) دولا ً أطلقت على نفسها إنها وؤيثة وإفراز (لثورة إسلامية تاريخية)) كان غاية حفدتها افي الحياة أن ( تتصدّر المجلس ) مشفوعة بالمزيد الفخر والنسيب  عن الماضي التليد فتحولوا إلى نعامات لدول الغرب وغيرها!!

 

      ووفقا ً لحقيقة النعامات هذه ، تتطاول كثير من العمامات ً ، على وعي بأنه لن لم يدخل حديقة النعام بمقايضة ، أغرب وأعجب مافيها انها تنبع من وعي النعامة ذاتها لنفسها ولما يحيطها !! والمقايضة ببساطة مذهلة ترى : أن ( حلّ ؟! ) مشكلة دوّامة رفع السلاح لتحقيق المطالب له ما يبرره أم أن علينا أن ننظر خلف الستار لنرى ماذا يدفع، بين ألأطراف الداخلية  والخارجية ثم تنقسم الحركات مثل القنابل العنقودية عندما تختلف في قسمة المغانم الخضراء او  المائل لونها للوردي ثم تجنح إلى حرب تصفية الحسابات مع بعضها في  عواصم الإيواء!! ، كل هذا على حساب مواطندارفور البرئ ، فهل أن يتخلّى الجميع عن قيمة الحرّية التر ارتهنت (هناك) مقابل الحصول على لا (أمان هنا) !!) !! متغافلة ، إما عن جهل حقيقي يؤكد كوارثية التفكير ، أو عن تغافل يؤكد إجرامية ألأجندات ، وكلاهما طامّة على البلد !! إذ أن تأريخ الشّعوب كلّها منذ نوح ( ع ) ، الذي لم يفلح في صلاح البشرية ، وحتى ألآن قد أثبت أن : التضحية بالحرّية مقابل ألأمان يفقد المرء الحرّية وألأمان معا ً !!

 

      إن التضحية بالحرّية مقابل (الكرسي إياه) والذي تتمنى العودة إليه بعض العمامات الطائفية الذي أدمنته  حتى صار بعض من نرجسيتها المتأصلة يمكنها أن تقضي على الأخضر واليابس وحتى الثوابت الوطنية من أجل الظفر به ولو للحظة ، إنها حالة مرضية  مزمنة وصعبٌ علاجها ومن المحال شفاء المصاب بها؛  هكذا حال يتعارض مع أبسط مبادئ ألإسلام نفسه الذي يدَّعون أنهم ما زالوا أحفاد اذاك الثائر الإسلامي.  وها هم يعلنون أحياناً – وعلى إستحياء في الداخل فيدعوون – أنهم متمسكون بإرث الثائر الجد ، الذي تمترست به أجندات أحفاده المعممّين حتى أصبحوا في الخارج يعلنون أنهم (علمانيون إسلاميون)!! ، ومن داخل تلك الطائفة ، هناك ما بدر منهم من أقوال وأفعال مما يتعارض مع أبسط المفاهيم ألإنسانية على طول وعرض ألإنسانية في كلّ مكان ؛ فيوم غارة مصنع الشفاء كان هناك من حّرض وكان الإمام قد أعلن أنه يقول:( بخطئها).. هذا كل ما أستطاعه الإمام الحبيب حين تهاجم قوى العجرفة والصلف بلاده!! ، ولكن مثل قوله لايتعارض مع ألأجندات السياسية التي حفرتها هذه العمّمات بليل أسود وعلى مستويات أقربها : تآمر مع الأجنبي. !! وأن دليل أن الثراء هو سؤال محير مفاده:  كيف ظلوا ينفقون طوال فترة حكم الإنقاذ؟! ومن أين ؟ ومن الممول وهم لا تجوز عليهم الزكاة لأنهم ليسوا من العاملين عليها ولا هم أبناء السبيل ، ولا هم المعسرين ، ولا هم الغارمين ولا في الرقاب، إذاً من أين؟!

      كل منا يعرف البير وغطاه ومن أين  الحصول على ما بأيديهم من ملايين الدولارات وهم ينفقون  إنفاق من لا يخشى الفقر ويوزعون الفتات على الرعايا!!، إن مشبوه المصادر ، ملازم لأشهر العمامات في مسرحنا السياسي ، وبدليل أن هؤلاء آخر من يجوع من المسلمين لأنهم حصّنوا أنفسهم جيدا ً من عوادي الزمان بجدران عالية من جماجم السودانيين الذين رضيوا ، في يوم أسود أيضا ً على مضض بمن أتى من ليبيا هاجماً بحجة إسقاط المشير نميري .. أو جاء  بجيش حركته هاجماً على أمدرمان ، الجميع يقوم  بدور نعامات تحركها أجندات أجنبية  يقاس بعدها أو قربها من رسول الله محمد ( ص ) بمدى ثرائها في الدنيا عكس ماقاله سيدنا محمد( صلى الله عليه وسلم) عن آله الذين مازالوا فقراء وضحايا سياسية لأنهم لم يرتضوا لأنفسهم دور نعامات  في حديقة الشيطان . هذا وبينما تنجر الإنقاذ إتجازات هناك من  أهلنا من يهدم ، فنطلب منهم مخافة الله في هذا الشعب الذي عانى ويحق له أن يستريح ولو إستراحة مجاهد يجاهد هم ،ونذكرهم ببيت الشعر:

متى يبلغ البنيان يوما تمامه … إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم؟!

 

      هذا ولن نقول لهم إلا  ما جاء به القرآنالكريم قولاً محكماً في أمثالهم:(ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)!!

abubakr ibrahim [zorayyab@gmail.com]

عن د. ابوبكر يوسف

شاهد أيضاً

اين أنتم ايها المتخمون من معاناة المتضررين؟!! .. بقلم: د.أبوبكر يوسف ابراهيم

  بتجرد أين انتم فلم نسمع لكم صوت ولا حركة؟! اين دور الرأسمالية الوطنية.. اين …

اترك تعليقاً