باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
السر جميل عرض كل المقالات

مرايا الأجساد وظلمة القلوب .. جدلية الاعتناء بالمظهر وإهمال الجوهر

اخر تحديث: 13 مايو, 2026 6:18 مساءً
شارك

بقلم: السر جميل

من أدق الظواهر الاجتماعية في عصرنا الراهن، تلك المفارقة الصارخة بين ثقافة الاستعراض التي تجلت في العناية المفرطة بكل ما هو مرئي، وبين ثقافة الانطماس التي أصابت أعمق زوايا الروح. إننا نعيش في زمن أصبحت فيه النظافة الشخصية، وأناقة الثياب، وترتيب المنازل، معايير أساسية لا تقبل الجدل، فلا يجرؤ أحدنا على مغادرة عتبة داره بقميص مجعد أو ثوب يعلوه الغبار، ونستشيط غضباً من بقعة يسيرة أصابت عباءة أو حذاء، بل إننا نكرّس ساعات طوالاً في تطهير الآنية وصقل الأكواب، لئلا تشوب طعم شرابنا شائبة. هذا الانضباط الحسي المدهش يقابله ترهل روحي مخيف، وإهمال جسيم لـ المضغة” التي بصلاحها يصلح الجسد كله، وبفسادها ينهار البنيان الإنساني.

تصدأ الأرواح حين تغيب الجلاءات إن القلب، هذا اللطيفة الربانية، ليس مجرد عضلة تضخ الدماء، بل هو مرآة تتلقى تجليات الحق، لكنها مرآة قابلة للصدأ. كما أخبرنا الصادق المصدوق ﷺ بقوله: “إنّ القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد”. والصدأ هنا ليس مادة كيميائية، بل هو تراكم الغفلة، وانغماس الروح في الماديات، وتراكم الذنوب التي تشكل غشاوة تحجب الرؤية الصحيحة.
وعندما سُئل النبي ﷺ عن جلاء هذا الصدأ، لم يشر إلى منظفات حسية، بل حدد المسار في “قراءة القرآن وذكر الموت”. القرآن هو النور الذي يغسل أدران الحيرة، وذكر الموت هو الميزان الذي يعيد الأمور إلى نصابها، فيصغر في عين الإنسان كل زائف، ويكبر كل باقٍ. ومع ذلك، نجد الإنسان يبذل قصارى جهده في تلميع واجهته الاجتماعية، بينما قلبه يرزح تحت تراكم “الران” الذي وصفه القرآن الكريم: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. هذا الران هو النكتة السوداء التي تليها نكتة، حتى يظلمّ القلب ويتحجر، فيفقد القدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين الجمال القبيح والقبح الجميل.

ازدواجية المعايير بين الجسد والروح تتجلى في الفجوة العميقة في حياتنا اليومية حين ننظر إلى طاقتنا البدنية مقابل طاقتنا التعبدية. نقف في ملاعب الكرة أو في طوابير العمل ومشاغل الدنيا لساعات طوال، لا نكلّ ولا نملّ، بل نتحمل المشقة بكل صبر وجلد. ولكن، ما إن يقف المرء بين يدي ربه لعشر دقائق، حتى تبدأ التبريرات والتململ، ويستحضر “فقه الرخص” استحضاراً جائراً، متذرعاً بوجود المريض وذي الحاجة، لا رحمة بهم، بل هروباً من مواجهة ذاته في محراب العبودية.
هذه السرعة في الصلاة، مقابل التأني في هندمة الثياب وتجهيز البخور للضيوف، تعكس خللاً في سلم الأولويات. نحن نحترم الضيف البشري بأقصى درجات النظافة والترحيب، ولكننا لا نليق بمقام المضيف الخالق سبحانه، بقلوب مستحمة بماء التوبة، ومطهرة بصدق الاستغفار. إن الرسول ﷺ، الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كان يستغفر في اليوم مائة مرة، وكان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه؛ فهل نحن أشد غنى عن الله منه، أم أن قلوبنا قست لدرجة أنها لم تعد تشعر بعطشها إلى النور؟
الرعاية الصحية والضياع التربوي لا يقتصر الأمر على الذات، بل يمتد إلى الجيل القادم. نحن نعيش في حالة استنفار قصوى إذا أصاب أحد أبنائنا عارض صحي بسيط؛ فنجوب المستشفيات، ونلتزم بمواعيد الدواء بدقة متناهية، ونوفر جو الاستشفاء والهدوء، وهذا مطلب شرعي وإنساني. ولكن، أين هذا الحرص في الاستشفاء الروحي للأبناء؟
لقد حصرنا مفهوم التربية في التسمين أي توفير الأكل والشرب والملابس الفاخرة وأجهزة الآيباد الحديثة، وتركنا قلوبهم مرتعاً للشيطان ووسائل التواصل الاجتماعي التي تنخر في قيمهم. نرى الأب يوقظ ابنه للمدرسة بكل حزم، ولكنه يتركه غارقاً في نومه وقت صلاة الفجر بداعي الشفقة! أي شفقة هذه التي تحمي الجسد من حرارة الدنيا وتلقيه في تيه البعد عن الله؟
ثمن الإعراض هو المعيشة الضنك إن هذه الازدواجية هي المصدر الرئيس لغياب الاستقرار في بيوتنا. عندما يصبح الاهتمام بالمظهر هو الغاية، وتتحول القلوب إلى أوعية فارغة من الذكر، يحلّ التنافر محل المودة، والمشاحنة محل السكينة. إن المعيشة الضنك التي توعد الله بها من أعرض عن ذكره ليست فقراً مادياً بالضرورة، بل هي فقر القلوب وتشتت الشمل وضيق الصدر رغم اتساع الدور وفخامة الأثاث.
ختاماً، إننا بحاجة إلى ثورة تصحيحية في مفاهيم النظافة. نظافة القلب بالاستغفار لا تقل أهمية عن نظافة الجسد بالماء، وصقل الروح بالذكر أوجب من صقل الآنية بالمنظفات. لنتذكر دائماً أن الله لا ينظر إلى صورنا وأموالنا، ولكن ينظر إلى قلوبنا وأعمالنا. فكما نخجل أن يرانا الناس بملابس متسخة، لنخجل من أن يطلع الله على قلوبنا وهي مثقلة بالاحقاد، الضغينة، الكبر، الغل، ولنجعل من ذكر الله ديدناً يومياً يغسل أرواحنا، لعلنا نخرج من ضيق المادة إلى سعة الروح، ومن شقاء الغفلة إلى نعيم القرب لله سبحانه وتعالى.

elsir90@hotmail.com

الكاتب

السر جميل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حكاوي امدرمان .. بقلم: شوقي بدري
الأخبار
قوى الحرية والتغيير تحمل السلطة الانقلابية وفلول النظام البائد مسؤولية اشعال الفتنة القبلية والعنصرية وتغذيتها ومواصلة سفك الدماء وتمزيق النسيج الاجتماعي الوطني
الأخبار
المحبوب عبد السلام: الترابي اعتبر كارلوس هدية مسمومة من الأردن .. هذا ما قدمته فرنسا للسودان مقابل تسليمه لكارلوس (2)
منبر الرأي
السودان في الكوميديا البريطانية .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
شوقي بدري
النوير الى من لايعرفون (2)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

وجاءت ذكرى من كان إياه يرهبون! .. بقلم: فتحي الضَّو

فتحي الضو
منبر الرأي

وقفة احتجاج في لندن أمام البرلمان البريطاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل سيقاتل إسرائيل وحده؟ .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

ترنح الوحدة وغضب المستشار … بقلم: د. تيسير محي الدين عثمان

د.تيسير محي الدين عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss