مستقبل الخريطة السياسية في السودان .. بقلم: محمد سليمان احمد- ولياب
25 أبريل, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
128 زيارة
Welyab@hotmail.com
بغض النظر عن وجود قيادات أو أحزاب سياسية في دولة السودان (أو فيما تبقى منها) وتعمل بقواعد وأسس وقوانين ودساتير من أجل الوطن. حيث أن كل الشكليات القائمة والتي أسمت نفسها أحزاب لا تعرف سوى السعي لتولي السلطة أو تقاسمها على أقل افتراض..
وكل الملتفين حول تلك الشكليات هم من المجموعات أو الأفراد المنساقين إليها بدوافع قد تكون مختلفة ومتفاوته. و لا تقوم على أسس منهجية ، فإن لم تكن من باب الإرث المنقول من الأسرة الممتدة تكون من باب الأطماع الشخصية أو تكون من باب المحاباة أو التقرب أو الاكتساء بلقب الانتماء الى هذا الحزب أو ذاك ، لقلة ادراك المهرولين لنيل الانتماء لأصل وشروط قيام الاحزاب ودورها في بناء وتنمية الاوطان.
على العموم ليس في خريطتنا السياسية ما يمكن ان يطلق عليه اسم حزب سياسي. فالكل في التهريج سواء. وارشيف تعاطيهم مع المواقف السياسية والوطنية والاجتماعية والاخلاقية ملوث بالكثير والكثير ..
منهم من يجيد لي عنق الحقيقة.. ومنهم من يجيد الافك والضلال.. ومنهم من يجيد المراوغة .. ومنهم من يجيد مجاراة الامور ومقتضيات المكان والزمان.
ومن المؤسف ان أغلب تلك الشكليات لديها من الحراس والمدافعين من العامة وبعض الخاصة من جندوا أنفسهم لممارسة دور الدفاع وسرد أو نقل ما هو منتشر من الموروثات والادلة البالية التي اكل علبها الدهر وشرب .
خلاصة القول….
الخريطة المستقبلية تحتاج الى افراد وكوادر بدماء نقية لها ولاءات للقضايا والاطروحات – لا للاحزاب والقيادات والشخصيات- . و لا أمل بالمطلق في كل من قام ونهل وتشرب على هدي الولاءات الحزبية او الفكرية اذا لم يتمرسوا على نبذ تلك الفكرة نهائيا.
وعلى من يشك في صحة إدعائي من إخوتنا المتابعين ، عليهم ان يقفوا قليلا ويراجعوا قوائم ومواقف من يترشحون (مستقلين) .. فأكثرهم بل أغلبهم من أصحاب تاريخ في كتل وشكليات حزبية كانت أو ما زالت قائمة . وفي ذلك دليل ساطع بان مستقبل الخريطة سيكون كذلك.
وايضا من البديهي ان يكون هنالك إختلاف في وجهات النظر ، واستراتجيات تناول الاطروحات السياسية . وقد اعتادت القوى السياسية السودانية (التسمية هنا مجازي) على تخوين بعصها البعض. وذاك موروث ثقافي متداول و معيق لكثير من الاطروحات والقضايا. حيث يكون مفهوم التلاقي والتفاكر امرا مقبولا بين الساسة عندما تكون هنالك تقاسم منفعة واضحة مرجوة.
اما التلاقي والتفاكر حول وضع الاسترااتيجيات وغيرها من الامور تشوبها دوما كمية من التوجس وكثير من الريبة لوجود أرشيف مزعج من الممارسات والاتهامات التي تعيق مسارات العمل العام حتى ولو كانت إجتماعية أو ثقافية.
فامر التلاقي وتوحيد الرؤية السياسية والتجمع حول اطر مشتركة تهدف الى إنجاز مهام ومقاصد وطنية تتطلب تجرد القائمين على الامر والداعين لها من الولاءات الحزبية وشكلياتها السابقة . لذلك اصبح من الصعب جدا تشكيل هيكلية جديدة بأسس وخطوات بعيدة عن الممارسات والتوجهات الحزبية والفكرية التي تعشعشت في مخيلة قيادات العمل السياسي. اما ارهاصات تكوين الشكليات الجديدة أو دمج القائم منها في هيكليات باسماء تحمل بعض الدلالات والمعاني الاقرب الى الواقع المامول ما هي الا محاولات صوب ذاك الهدف المنشود. ولكن لان التجربة مازالت في بداياتها، وامر التخلص من الولاءات الحزبية، وخلع العباءات الرثة تحتاج الى وقت وجهد وعزم .وايضا لصبر وجلد من الملتفين حول الفكرة. لذا فان الاطروحات المستجدة في الساحة السياسية وشكليات التكوينات والمكاتب وكل (الحزم) ستعاني والى حين من الانتقادات و الهجوم وربما رفض لبعض الاطروحات حسب تصنيف الرافضين ومرتكزاتهم الفكرية والسياسية وايضا لتطلعات البعض منهم . فكل ما في الساحة السياسبة اليوم عبارة عن ارهاصات قائمة على مرتكزات الامس والماضي القريب والذي لامحالة من انها ستجدد انسجتها مع ضخ دماء جديدة لكوادر شبابية نقية معافاة. من الملوثات والمورثات القديمة .
محمد سليمات احمد – ولياب
ولياب. welyab
///////////