مشكلة جنوب السودان .. بقلم: د. مضوي الترابي
1. طلبت الخرطوم – المركز- من قائد الحامية الاستوائية عشية الاستقلال 1955 أن تشترك الكتيبة التابعة للوحدة العسكرية الاستوائية المرابطة في مدينة توريت في العرض العسكري الخاص بأعياد الاستقلال في الخرطوم مثل غيرها من الوحدات العسكرية من قوة دفاع السودان (القوات المسلحة حاليا)
3. حادث صغير فردي ادى لاحتكاك مباشر بين قائد الحامية ( الضابط/ صلاح عبد الماجد) و هو ضابط شمالي وسائق سيارته الجنوبي أدى إلى هجوم باقي أفراد الحامية على مستودع السلاح و الذخائر، وحدثت المذبحة التي أودت بحياة كل الشماليين الموجودين هناك. وهكذا إندلع تمرد توريت الذي مازالت تداعياته وارتداداته تتري بمختلف الصور والأشكال إلى يومنا هذا.
6. أحداث الاعتقالات غير المعروفة الأسباب دفعت بالأب ساتلينو(رئيس الأساقفة بالجنوب)، والسيد جوزيف أودوهو(سياسي جنوبي) إلى الهروب إلى دول الجوار جنوبا. وكلاهما من منطقة الاستوائية وينتميان إلى قبيلة اللاتوكا.
13. كان حزب (سانو) قد تم تأسيسه في الخارج من قبل الأب (ساتلينو) و(أودوهو) و(وليام دينق). لكن أقرى جادين كان أول رئيس له في الخارج وهو حزب تأسس على أسس و مبادىْ حركات التحرر الافريقية التي ظللت الساحة في النصف الأول من الستينيات كحزب (زانو) في زيمبابوي، و(كانو) في كينيا و(تانو) في تنزانيا.
25. لم تشب هذه الفترة شائبة تذكر غير تمرد حامية (أكوبو) الحدودية في 1977، وجلها من أبناء قبيلة النوير العائدين من حركة التمرد الذين استوعبوا في الجيش الوطني أثر اتفاقية أديس أبابا.
29. على المستوى السياسي و بموجب اتفاقية 1972 أضحى الجنوب إقليما واحدا وعلى رغم أن السيطرة المدنية و العسكرية خلال عقد الهدوء النسبي الذي أعقب الاتفاقية كانت للجنرال (لاقو)، إلا أن حادثة (أكوبو) وسيطرة الدينكا على جل الوظائف السياسية والإدارية والعسكرية في الجنوب دفعت به أن يقترح على نميري إعادة تقسيم الجنوب إلي أقاليمه الثلاثة القديمة (الاستوائية وأعالي النيل و بحر الغزال) لأن بقية القبائل حتى النيلية منها (الشلك والنوير) إشتكوا من تسلط الدينكا وإستئثارهم بالنصيب الغالب في السلطة والثروة.
33. كان الدكتور لام أكول أستاذا في جامعة الخرطوم، (وهو من قبيلة الشلك- إقليم أعالي النيل) فأثر الانضمام إلي قرنق ليجد أن زميله أستاذ الهندسة الدكتور رياك مشار (من قبيلة النوير) قد سبقه إليها.
39. صاحبت هذه الحرب اللعينة أخطاء ادراية وسياسية وسوء تقدير قاتل خلق من الصدف المحضة قضية يعاني السودان بشقيه من أثارها حتى اليوم.
لا توجد تعليقات
