مع محجوب شريف ..!! .. بقلم: زهير السراج

drzoheirali@yahoo.com

* اكرمنى الحظ  مؤخرا بزيارة الاستاذ محجوب شريف بمنزله وقضاء سهرة ممتعة معه بعد سنوات من آخر لقاء جمعنا، ويعود الفضل الى الإبن الخلوق (يحيى ميرغنى عبدالله) الذى يقوم متطوعا  بالمشاركة فى تحريروطباعة وتصميم وتوزيع مجلة ( الهبابة) التى يشرف على تحريرها الاستاذ محجوب رغم الأزمة الصحية الحادة التى يعانى منها منذ وقت ليس بالقصير ــ ويحيى من أبناء حيِِِِِِّى ( الكباجاب ) با مدرمان وهو حى متواضع ولكنه عريق عراقة اهله الكرام، وافتخر جدا باننى ترعرعت فيه وما زلت احد سكانه وأعيش فى نفس المنزل المتواضع الذى ورثه أبى واشقاؤه عن ابيهم وما زالوا يعيشون فيه ومنهم الرجل الزاهد العالم بروفيسور محمد شاكر السراج حكيمباشى صحة مديرية الخرطوم ونقيب الأطباء وعميد كلية طب جامعة جوبا ووزير الصحة السابق .. واعتذر بشدة عن هذا الاسترسال ولكننى وجدتها فرصة لرسم إشارة عابرة لرجل قل ان يجود الزمان بمثله وأخجل من الحديث عن مآثره كونه عمّى ..!!

* ذهبت مع ( يحيى ) الى الاستاذ محجوب، وكنت اتحاشى زيارته لأننى أحببته بشدة منذ صغرى وشكلت قصائده الوطنية والأغانى التى تغنى بها كبار المطربين من نظمه الجزء الأكبر من وجدانى الفكرى والوطنى والثقافى والسياسى، كما اننى تعرفت عليه لاحقا وصرنا اصدقاء، ولا أحب أن اراه مريضا طريح الفراش، ولكننى فوجئت به أقوى كثيرا من ذى قبل رغم جهاز التنفس الصناعى الموصول به، وهو نفسه الانسان الفريد صاحب المبادرات والأفكار والحكايات والإقتراحات والملح والطرائف التى لا تتوقف والمعنويات العالية والتفاؤل الذى يجعل اكثر المكتئبين والمتشائمين فى الدنيا يحس معه وكأنه عثر على مصباح علاء الدين السحرى الذى يحقق للانسان كل ما يحلم به، وكانت هذه حالتى فى معية محجوب وزوجته المضيافة الاستاذة اميرة الجزولى التى لا تقل عنه أريحية وثورية ونضالا.

* حدثنى محجوب عن اشياء كثيرة وافشى اسرارا كثيرة ليس هذا اوان الحديث عنها منها قصته فى بيوت الاشباح والشخص الذى كان يسرّب رسائله وقصائده الى الخارج، وموقفه الصارم من الاستاذين محمد وردى وسيف الجامعة وإصراره على هذا الموقف رغم مبادرة ووساطة الكثيرين ومن بينهم الفنان العملاق ابوعركى البخيت الذى نجح محجوب فى اعادته الى معجبيه الكثيرين من خلال التلفزيون السودانى باعتباره جهاز الشعب والذى سيعود قريبا الى أصحابه الحقيقيين باذن الله الكريم وارادة الشعب الذى لن ينكسر ابدا مهما تخيل ذلك الواهمون الحالمون بالخلود المستحيل ..!!

* وكانت ابنة محجوب الجديدة ( الهبابة) وموضوعاتها الاجتماعية والثقافية الجميلة حاضرة معنا طيلة فترة حديثنا، وهو يسعى من اصدارها الى إحياء القيم الجميلة فى المجتمع والتطرق الى المواضيع الثقافية والاجتماعية المهمة التى قل الاهتمام بها، واتاحة الفرصة للشباب المبدع لنشر إبداعاته وآرائه، وتوظيف العائد المادى منها والتبرعات التى تصلها فى الاعمال الخيرية بشكل كامل !!

* شكرا يا حبيبنا  محجوب على باب الأمل الذى تبقيه على الدوام مفتوحا أمامنا مهما إدلهمت الخطوب وتطاول الظالمون فى البنيان ..!!

الجريدة 12 فبراير 2012
///////////////

عن د. زهير السراج

د. زهير السراج

شاهد أيضاً

المؤلفة جيوبُهم !

مناظير السبت 10 مايو، 2025 manazzeer@yahoo.com * يبدو ان الغرور بلغ بالكيزان مبلغا كبيرا من …

اترك تعليقاً