بقلم : تاج السر عثمان
١
مع اقتراب دخول الحرب عامها الرابع تتصاعد جرائم الحرب والانتهاكات كما حدث في ضرب مدينة الدبة اول ايام عيد الفطر وقصف المدارس والمدنيين كما حدث في النيل الأبيض والدلنج وسوق الضعين.
وكما حدث اخيرا في احتلال الكرمك ونزوح أكثر من ٧٣ الف شخص منها جراء هجمات مليشيا الدعم السريع. ََمما زاد من المأساة الإنسانية في ظروف نقص مواد الإيواء من بطاطين ومشمعات الخ ‘ ومياه الشرب والعلاج والدواء والغذاء. الخ.
إضافة لمواصلة انتهاكات حقوق الإنسان وحرياته الأساسية كما اشارت منظمات حقوقية سودانية إن أكثر من 1,000 محتجز أُفرج عنهم من سجن دقريس في ولاية جنوب دارفور خلال الأيام الماضية، وفق بيان مشترك صدر عنها.
وأوضح البيان الصادر عن المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور أن المفرج عنهم واجهوا أوضاعاً إنسانية صعبة أثناء احتجازهم، بما في ذلك نقص الخدمات الأساسية والرعاية الصحية.وأكد البيان أن استمرار احتجاز المدنيين في هذه الظروف يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وطالب بإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
٢
وجاءت الطامة الكبرى بعد قصف بطائرة مسيرة لمستشفى الضعين الذي أدى لمقتل أكثر من ٦٠ شخصا منهم أطفال ونساء وعاملون في المجال الصحي. والذي وجد إدانة واسعة من التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية ومن الدول والأمم المتحدة.
إضافة لاستمرار الهجوم على المرافق الصحية ‘ كما جاء في بيان صحفي إن منظمة الصحة العالمية وثّقت – منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023 – وقوع أكثر من 200 هجوم أثـّر على المرافق الصحية في السودان مما أدى إلى مقتل أكثر من 2000 شخص.
٣
مما يتطلب الضغط لوقف الانتهاكات وجرائم الحرب في اوسع نهوض جماهيري في الداخل والخارج’ ليس الإدانة فقط’ بل لالزام جميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتها وفق القانون الدولي الإنساني، الذي يحمي العاملين في المؤسسات التعليمية والخدمية وبصفة خاصة في المجال الصحي والمنشآت الطبية ويحظر الهجمات الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية.
وان الحل العسكري غير ممكن بل لابد من المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لإطلاق النار واستعادة مسار الثورة وإجراء عملية سياسية شاملة وحل داخلي لا يعيد إنتاج الأزمة والحرب ويحقق الحكم المدني الديمقراطي وعدم الإفلات من العقاب. والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية، وتفكيك التمكين واستعادة أموال الشعب المنهوبة. وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم بعيدا عن الأحلاف العسكرية ‘ وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم