معارك كرم الله ….. بقلم: عبدالله علقم

 

(كلام عابر)

 

 

كرم الله عباس الشيخ ، والي القضارف الجديد، والذي شغل من قبل منصب رئيس المجلس التشريعي في نفس الولاية سنين عددا، رجل يجد القبول لدى معظم أهل الولاية حتى الذين يخالفونه الرأي منهم بسبب ما يتمتع به من  بساطة وشهامة وصراحة وطيب تعامل مع الآخرين، الذين لا يحسدونه على ما أفاضه الله  عليه من نعم ولا يتوقفون عندها ، ولا تنقصه الشجاعة في المجاهرة برؤيته للأمور، وقد تكون هذه الرؤية في بعض الأحيان مغايرة لما يراه آخرون متنفذون، أو تصيب  بعضهم بشكل مباشر، فيجد الرجل  نفسه،في خضم  معارك  مجانية ، يكسب بعضا منها ويخسر بعضها الآخر. وقد تعرض في الأيام الماضية لحملة ، لا يخفى على المراقب حسن تنظيمها، من بعض الأقلام التي يختزن  بعضها  ممارسات مدرسة “ألوان”  القديمة في فترة من الفترات، ثم هدأت المعركة،إلى حين، ولكن لم تعد السماء صافية فوق القضارف بعد أن حجبوها بالغمام الكاذب.

لست من أنصار  كرم الله، ولم أمنحه صوتي لأنني لا أملك حق التصويت بحكم إقامتي  خارج الوطن، وما كان لي سوى صوت واحد لأدلي به لمرشح من المرشحين لرئاسة الجمهورية، وكنت ضنينا به على أي منهم، ولو  كان لي صوت في القضارف لما منحته لكرم الله في ظل وجود خيارات من القامات الطويلة  مثل الدكتور عبدالله أبوسن ،رغم أني أعلم أن  كرم الله رجل جدير بالإحترام،  لكني على يقين راسخ من أن الحملة الصحفية الأخيرة التي ابتدرها بعضهم ضد كرم الله ماهي إلا  امتداد  لتصفية حسابات قديمة  وجدت في شطحات الرجل وعفويته  ما لم تتردد في استغلاله، بالوكالة ، مما يقدح  في سندها الأخلاقي. فما من قلم من هذه الأقلام جاء من قلب  المدينة أو حمل هم أهلها في يوم من الايام، مثلما لا يحمل أهلها من ذكرى   طيبة باقية  فى الأرض لمن درج المركز على تصديرهم من قبل من خارج الولاية  ليشغلوا كراسي حكمها، فليس منهم من هو أفضل من كرم الله.  جميعهم يتساوون في انتمائهم الحزبي الذي يجيء بعده انسان الولاية ثانيا أو ثالثا، وهذا الإنسان  يحلم اليوم  بأن تنقلب المعادلة ويصبح هو  على رأس الأولويات، بمفهوم الولاية الوطن لا الولاية الغنيمة.

لأخينا كرم الله أقول إن أولوياته التي هو أدرى بها،أو هكذا يجب، لا بد أن تنصب علي  معالجة مشاكل  الزراعة من تمويل وضرائب ورسوم وإتاوات وتسويق ونقل وبحث علمي ، فبدون الزراعة لا تقوم حياة ولا يثبت كرسي حكم، ثم تجيء قضية الماء الذي جعل الله منه كل شيء حي، ولتكن الكلمة هذه المرة للرؤية العلمية وللعلماء الذين عرضوا في سماحة وسمو خلقي خدماتهم الطوعية مرة ومرتين وثلاث مرات ، وفي كل مرة يصدهم بعض المتنفذين الذين “يدسون المحافير” في لؤم غير مبرر،  لغرض في النفوس الله سبحانه وتعالى أعلم به.

 التعليم والصحة بأوضاعهما المتردية يشكلان بالضرورة ثالث ورابع أولويات كرم الله. أما الأولوية الخامسة فهي ما ظل كرم الله يعد به من حرب على نهب المال العام وما يتوعد به المفسدين من ردع  وحساب. لا نطمع في تحميل الرجل من أمره عسرا  بفتح الدفاتر القديمة الشائكة واستنان سنة جديدة بالمحاسبة على ما فات. حسبنا  فقط أن يحمي المال العام  من كل طامع جديد، وسنكون له جميعا من الشاكرين.

ليت هذه الهموم والاولويات تعلو على ما سواها من معارك مجانية.

(عبدالله علقم)

Khamma46@yahoo.com

عن عبد الله علقم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً