مفصولوا الشرطه ووقفة الأربعاء .. بقلم: مقدم شرطة م / حسن دفع الله عبد القادر

غدا الأربعاء الثامن من سبتمبر يتأهب مفصولوا ضباط الشرطة ومعاشيوها وضباط الصف والافراد لتنفيذ وقفة إحتجاجية أمام مقر مجلس الوزراء .

وقفة (الغد) هي الثالثة في سلسلة الإحتجاجات السلمية والمشروعة التي ترمي إلى حث السلطات الإنتقالية والجهاز التنفيذي للدولة على وجه الخصوص لحل قضايا الضباط الضباط المفصولين تعسفيا والاستجابة لمطالبهم المشروعة والمتمثلة في إصدار قرار سياسي بإعادة جميع المفصولين دون قيد أو شرط والمطالبة أيضا بإعادة هيكلة وزارة الداخلية وقوات الشرطة وأجهزة الامن والايفاء بالمطالب الثورية الخاصة بإجراء إصلاحات جذرية وشاملة في مؤسسات القطاع الأمني .

من الملفت للنظر والانتباه بل ومن المثير للدهشة أن جهاز الشرطة ظل هو المؤسسة الوحيدة في الدولة التي لم يُعاد فيها مفصول واحد إلى الخدمة بعدما يقارب العامين ونصف من إنتصار ثورة ديسمبر المجيدة وهو بالطبع أمر يضع الكثير من علامات الاستفهام على أداء الجهاز التنفيذي ومدى جديته في معالجة المشكلات الأمنية بالبلاد .

ولعل مبعث الدهشة يعود لكون أن جهاز الشرطة يُمثل المحور الأساسي في فرض هيبة الدولة وصيانة الأمن والاستقرار واعادة الطمأنينة المفقودة منذ نجاح الثورة .

مطالب ضباط الشرطة المفصولين تعسفيا والمعاشيين تتجاوز وتتعدى حقوقهم الخاصة من حيث رفع الظلم الذي وقع على أشخاصهم وأسرهم وتذهب إلى مستوى أرفع وهو ضرورة إتخاذ التدابير الخاصة بإصلاح أجهزة الشرطة والأمن وصيانة الأمن القومي والمطالبة بإعادة الطمأنينة العامة إلى المجتمع الذي حاق به أذىً وضرراً كبيراً من جراء الانفراط الأمني الذي يعود في أساسه إلى أنشطة غير مشروعة بفعل العناصر المناهضة للثورة .

والآن وبعد مرور أكثر من عامين على تشكيل الحكومة الانتقالية لا زال جهاز الشرطة عاجزاً عن تأدية مهامه ولا زالت أجهزة الأمن الأخرى على ذات الحالة التي كانت عليها قبل سقوط النظام البائد ، لم يحدث أي تغيير يُذكر في بنية وهياكل الأجهزة الشرطية والأمنية ولا زالت الأوضاع الأمنية مرشحة لمزيد من الإنفلاتات والتدهور بفعل المشهد السياسي الماثل والأوضاع والاقتصادية المتأزمة خلال فترة الحكم الإنتقالي .
ولا زال جهاز الأمن والمخابرات العامة المؤدلج لمصلحة الإسلامويين عاطلا عن العمل وغير مرغوبٍ في وجوده على المستوى الوطني والشعبي وغير موثوقٍ في أعماله ومهامه بفعل سجله الحافل في الخيانة الوطنية والانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان .. ويجب على حكومة حمدوك أن تدرك ( قبل فوات الأوان ) أن أفضل الحلول لمعالجة أزمات المشكلات الأمنية هو إعادة ضباط الشرطة المفصولين تعسفيا والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في المجال الأمني والجنائي وغيرها من التخصصات التي تعود بالفائدة على الوطن .. ويجب على السيد رئيس مجلس الوزراء ضرورة إدراك أن ضباط الشرطة المفصولين تعسفيا والمعاشيين هم فصيل هام جدا ولا يمكن تجاهله بأي حال من الأحوال .

melsayigh@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً