من “مقصورة” الحكومة: وزير استثنائي للوزارة الأهم .. بقلم: محمد عتيق
خارج المتاهة
———————————
آثار النظام الساقط طوال الثلاثين عاماً لا زالت فينا ثقافةً وسلوكاً ، وفي أحزابنا بالنتيجة فهي منا ؛ في الأنانية التي تحكم مواقفنا وتصرفاتنا ، في ازدراء القوانين واللوائح وارتكاب الجرائم والمخالفات (المرور مثالاً) ، في النزعة الواضحة للفساد والإفساد (الرشوة والارتشاء مثالاً) .. نردد لغته ومفرداته : (صحيح أن بعضها رصينة في المعنى النظري ولكنها اصبحت فارغةً من معانيها بالترديد الببغائي غير المسنود بالإنجاز ، وفي الكذب ، حتى على مستوى رجال الدولة (القدوات افتراضاً) ، كما يتجلى في تحديد موعد لاستكمال إنجاز معين مثلاً فيمر الموعد دون تحقيق للوعد ولا اعتذار عنه !! ، وكما ظهر أيضاً في موضوع التطبيع مع الكيان الإسرائيلي مما يتذكره الجميع ، فالكذب أصبح مفردةً شائنةً منحطةً ومحصورةً في القواميس لا وجود لها في حياة الشعوب الناهضة وقادتها ، وقديماً سئل الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام : أيسرق المؤمن ؟ قال : نعم ، أيزني المؤمن ؟ قال : نعم ، أيكذب المؤمن ؟ قال : لا … ” يفسر الشيخ الشعراوي ذلك بأن للسرقة والزنى عقوباتها المحددة في الشرع ، أما الكذب فإنه يعني الخروج من حظيرة الإيمان ، من الملة ، من ألإنسانية ومعاييرها ، من الوطن والأسرة وأواصرها..”
لا توجد تعليقات
