من يتغيبون عن حصة التدريب العسكري ( الكديت ) في حنتوب بسبب الامطار كان يقال لهم بعد العقوبة القانونية ( Rain is not an excuse ) !!..
وبعد مرور كل هذه السنين والعالم يتطور وقد اكتملت في معظمه البني التحتية الا نحن مازلنا نغرق في شبر ( مية ) عقب هطول مطرة عادية تغلق المدارس أبوابها وتمتليء الشوارع كدرا وطينا ولو فاض النيل تبدأ الولولة وشيل الحال والدنيا كلها تسمع بخيبتنا الا أهل الحل والعقد عندنا فليس عندهم استعداد للخروج لمقابلة المتضررين ولا يوجهون الجهات المختصة لإخراج المعدات الثقيله والاليات الحديثة لإصلاح الحال ووضع الأمور في نصابها .
بدلا من الإعلان عن فتح المدارس والتشديد بأنه سيكون في المواعيد والنكوص المستمر عن الالتزام بهذا الوعد مما جعل الوزارة مواعيدها ( عرقوبية ) غير قابلة للتصديق وهذا في حد ذاته اشكال تربوي الحق ضررا فادحا بالاجيال الحالية التي أصبحت الوزارة عندهم غير مسموعة الكلمة تنفي ما أثبتته في وقت قياسي وهذه مأساة حقيقية تسبب الضيق والصدمة لأن الوزارة قد فقدت المصداقية والشفافية إذ كيف يتم الوثوق بها بعد ذلك لتقود العملية التعليمية .
لا بد أن يكون من بين اهل بلادنا الطيبة التي جرحها العدي انسان عاقل رشيد يصرخ بأعلى صوته ليسمع كل المهتمين بالشأن التعليمي علي نطاق المعمورة بأننا في ارض السودان فقدنا التعليم بفعل فاعل وصرنا نتخبط في هذا المجال الحيوي خاصة بعد أن صار الجهلة هم من يمسكون بالزمام ويقودون السفينة التي تسير في امواج عالية يحفها الخطر من كل جانب وهي موعودة بالغرق أن لم تكن غرقت فعلا والكل يتفرج ولا احد يريد أن يضحي بل البعض منا جعل من التعليم سوقا للأوراق المالية وبورصة المضاربات أي أن التعليم أفرغ من مضمونه وترك لآليات السوق تعبث به كما تشاء ولا ندري الي متي هذه الفوضي الضاربة إطنابها برئاسة الوزارة ومكاتب التعليم والمحليات الفارغة التي هيمنت علي تسيير الأمور المعرفية وهي فاقدة للوعي ولا تعط شيئا غير الدمار الشامل .
التعليم في بلادي المنكوبة الحزينة خرج ولم يعد وفقد أوصافه وتلاشت معالمه وزادته المدارس الخاصة ضغثا علي الابالة التي هو فيها والاباء والأمهات طحنتهم الرسوم الفلكية التي تقرر بمزاج وجشع أصحاب هذه المدارس التي لا نعرف من هم ومن اين أتوا !!..
علي العموم وزارة يوكل أمر تعيين وزيرها لجماعات المحاصصة ورغم بؤس وخطأ هذا الإجراء العقيم فإن هذه الجماعات لخلافات بينهم لم يقدموا اسم لوزير يريدون له أن يقودنا مثل العجماوات !!..
هذه الوزارة يجب أن يطالها التصحيح والحكومة يجب أن ترتفع بمستوي المسؤولية ولا تترك الأمور سائبة الي هذا الحد في أخطر وزارة في الألفية الثالثة !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يقول ياحليل ايام زمان لما كان التعليم بالمجان والمدارس تشع علما وادبا وثقافة وكهرمان !!..
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم