من يعش بالسيف يموت بالسيف .. بقلم: بشرى أحمد علي

الإنقلابيون يعيشون مختلف الضغوطات الداخلية والخارجية ، لكن ما يُؤرق مضعجهم الآن هو تطبيق المساواة المطلقة في بلد شحيحة الموارد ..
وحل هذه الأزمة في العادة يتم عبر الحكومة التي تمثل الجميع ، والعسكر لا يريدون حكومة مدنية تمثل الجميع بل يريدون حكومة مقيدة ترعى مصالحهم ..
الواقع الذي يعيشه الإنقلابيون صنعوه بأنفسهم عندما دبروا عملية الناظر ترك والتي قضت بإلاغلاق الموانئ وحصار السودان ..
اليوم الإنقلابيون يتجرعون من نفس الكاس ..
قرر موظفو شركة الكهرباء تخفيض التوليد
وقررت الأطباء الإضراب عن العمل في كل المستشفيات
وكذلك قد أضربت القطاعات الخدمة في عمال النظافة
وهناك العديد من الجهات سوف تضرب عن العمل ، وحل هذه الأزمة لن يتم عن طريق زيادة تحصينات القيادة العامة او إغلاق الكباري ..
والآن هناك شريحة صغيرة تستفيد من هذا الإنقلاب وهي العسكر والإدارة الأهلية ورجال الطرق الصوفية والحركات المسلحة ، وقد نسى هؤلاء ان دولاب الدولة يحتاج للجميع ..
وقوتي تكمن في أهمية ما أقوم به ، وقوتي العظمى تمكن في حاصل جمع قوة الجميع إن قرروا الإضراب والتوقف عن العمل ..
ولا حل يلوح في الأفق سوى تقديم العدالة المطلقة للشعب مثل أن يتساوى راتب جندي الدعم السريع مع راتب المعلم ..
العسكر انطبقت عليهم مقولة الشاعر :
لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر ، والإقدام قتال

عن بشرى أحمد علي

شاهد أيضاً

الفرق بين الثورة والطلس

أكتر مشهد جذب الثوار بعد سقوط نظام البشير هو خروج دكتور الاصم من معتقلات جهاز …

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.