منصور خالد: إشكالية الحرث، ورصانة الحرف .. بقلم: صلاح شعيب
بسبب غور المنعطفات التي صاحبت تاريخه الحافل بالاختلاف المر مع الآخر، تعمق في المشهدين الفكري، والسياسي، الاختلاف حول تقييم حرث الدكتور منصور خالد الذي أقام دنيا الناس، وشغلهم بنفسه، منذ حين. والذين يؤمنون بالتغيير الراديكالي الذي دعا إليه انطلاقا من خلفية أطروحة “السودان الجديد” من الصعب أن يذموه مثلما فعل معارضوه المؤدلجون، وغير المؤدلجين. أما أصدقاؤه الخلص، والتكنوقراط الذين استعان بهم لتسيير مهام الشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية، ولاحقا الخارجية، والتربية والتعليم، إبان فترة الرئيس السابق نميري حتى غدا بعضهم من تلاميذه، فسيضعفون أمام إمكانية قدح مسيرته الشائكة. وبالنسبة للقادة، والمجايلين، الذين نافسوه على مستوى إنتاج الفكر السياسي فإنهم، بالغ ما بلغوا، سيقللون من حراكاته قلمه النشطة التي عارضتهم، وشوتهم بهجاء الكلم، وعنفوان الروح، وصرامة المواجهة. وعليه فإن هؤلاء قد قرظوه بعيدا عن تفكيك حيثيات رؤيته بذات القدر الذي فعل الدكتور بقلمه السيال، والمهجن من لغة التراث البلاغية، ومفردة العصر المقتصدة التي تعلي شأن وضوح الجملة، لا زوائدها.
لا توجد تعليقات
