موت امبيكي دارفور …. بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

مقدمة
 وانت تقرأ هذه السطور , تذكر  يا هذا ,  لعل الذكري تنفع المؤمنين , بأن أربعة مليون لاجئ  دارفوري ( في شرق تشاد )  ونازح  دارفوري ( داخل دارفور )  , لا يزالون يعانون الأمرين في معسكرات الذل والهوان ! 
 الأوضاع في دارفور وخصوصاً في مخيمات اللجؤ والنزوح  تزداد  سؤاً على سؤ كل يوم ,  خصوصأ بعد طرد المنظمات الطوعية  , حيث يموت كل شهر مئات الشهداء  من : المرض  والجوع والقتل الجنجويدي . وكذلك القصف بطائرات الانتنوف العسكرية لمواقع المدنيين , كما حدث مؤخرا  في منطقة شنقلي طوباي في  شمال دارفور  .
ألأتفاقية الأطارية للسلام , واتفاقية وقف  أطلاق النار , التي وقعها  نظام الأنقاذ  ( الدوحة  – فبراير 2010 ) مع حركة العدل والمساوة , وفيما بعد مع حركة التحرير والعدالة !  كل هذه الأتفاقيات صارت الي عدم , ولم يلتزم بها نظام الأنقاذ ؟ كما اكد  ذلك بوضوح , فيه كثير من الفضوح , الامين العام للامم المتحدة  , في تقريره الدوري الذي قدمه لمجلس الأمن , يوم الثلاثاء الموافق 27 يوليو 2010 . أذ أكد في تقريره    قتامة الموقف الدارفوري ,  واستمرار , بل زيادة , حدة الأعتداءات  من القوات النظامية الحكومية , ومن المليشيات الجنجودية الحكومية , ضد الدارفوريين المدنيين العزل , مما سبب الاف القتلي والجرحي , ومئات الالاف من المهجرين والنازحين ؟
وفي محاولة لدفرة ملف دارفور , وتحويله من منبر الدوحة الي داخل دارفور , بعد أن أنتخب الدارفوريون ممثليهم الشرعيين في انتخابات ابريل غير المزورة , فقد  كون  الرئيس  البشير يوم الاثنين 26 يوليو 2010 لجنة  عليا ( خلية عمليات حربية ؟ )  لمتابعة ملف دارفور برئاسة معالي الدكتور غازي العتباني , وعضوية وزراء الدفاع، الداخلية، الخارجية، المالية، والاقتصاد الوطني، الإعلام ، ولاة دارفور الثلاثة ، وممثل السلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور. وسوف تكون مرجعية هذه اللجنة  مبدأ  العمل القريب من المواطن , في محاولة لدرفرة ملف دارفور , وأبعاده عن المنابر الخارجية ؟
ورغم ذلك , وربما بفضل ذلك , لا يزال فيلم دارفور الكابوسي الكارثي مدورأ  ؟ 
لجنة دارفور الأفريقية
في فبراير 2009م ، كون الاتحاد الافريقي  لجنة دارفور برئاسة تابو امبيكي رئيس جنوب افريقيا السابق . وطلب  منها  دراسة مشكلة دارفور  , وتقديم توصيات ومقترحات لحلها .
 تذكر ( فيما بعد في هذه المقالة )  أن الاتحاد الافريقي  لم يطلب من لجنة دارفور ,  دراسة عملية  الأستفتاء   , وتقديم توصيات ومقترحات بخصوصها  .
 بدأت اللجنة عملها في مارس 2009م  .
قدم نظام الانقاذ دعماً مقدراً لهذه اللجنة  , لأنه راي فيها الية فاعلة لتسيس ملف دارفور ؟
 قدر نظام الانقاذ ان هذه اللجنة هي القطار الاخير الذي يمكن  ان يخرجه من جحر ضب  لاهاي الجنائي . بمعني ان هذه اللجنة هي  الالية  الوحيدة المتبقية التي يمكن أن  تسحب ملف دارفور من محكمة الجنايات الدولية  (  قضية جنائية )  وتعيده الي مجلس الامن (  قضية سياسية ) .  ذلك ان القضية السياسية مقدور عليها ! ولكن القضية الجنائية عصية علي المرواغة , والتدليس , ولعبة الثلاثة ورقات الملوص ؟ وضع نظام الانقاذ كل بيضه في سلة هذه اللجنة , التي افترض انها سوف تقلب الفسيخ شربات , وتغير  ملف دارفور من قضية جنائية الي قضية سياسية . وبهذا يمكن تمزيق   امر   قبض  الرئيس البشير في  وجه اوكامبو  .
في هذا السياق , صرح السيد احمد ماهر وزير خارجية مصر السابق (2001- 2004م ) ,  واحد الاعضاء السبعة في اللجنة بالاتي :
( تجريم الرئيس البشير غير وارد  .  وامر غير مقبول من الاساس .   وهمنا ( لجنة امبيكي )  كان الخروج من مآزق محكمة الجنايات الدولية  . التي اثير حولها كثير من اللغط )  .
السيد احمد ماهر يعترف صراحة بأن الهدف من تكوين لجنة أمبيكي هو الطبطبة علي أكتاف الرئيس البشير , والأيحاء له بأن مشكلة امر قبضه في طريقها للحل بعيدأ عن لاهاي ,  لكي لا يتجوعل ,  ويكسر عدة المسلمية , بل يروق المنقة الي حين …   الي حين  أن يتم عقد الأستفتاء في مواعيده , في سلاسة ويسر !
من يسيس الأمر: محكمة الجنايات الدولية أم نظام الأبالسة؟
  وصف معالي السيد  علي أحمد كرتي وزير الخارجية السوداني اتهامات الإبادة الجماعية ,  التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية إلى الرئيس  البشير بأنها (   قضية سياسية منذ بدايتها ، وليست قانونية  )  ،
قضاة المحكمة مهنيون من الراس الي أخمص القدمين ! مدة عملهم كقضاة غير قابلة للتجديد , حتى لا يسهل وقعوهم فرائسا في براثن البيروقراطية المسيسة , التي ربما تؤثر في قراراتهم . وكذلك الأمر بالنسبة  للمدعي العام  اوكامبو .
الجهة السياسية الوحيدة التي تعاملت مع ملف دارفور هي مجلس الأمن ! لكن تم ذلك قبل إحالة ملف دارفور الى المحكمة !  ولكن بمجرد أن وقع الملف في عب قضاة المحكمة ,  أختفت السياسة كليأ من الملف !
ولكن يمكن لمجلس الأمن أن يجمد تفعيل أمر القبض , لمدة عام قابل للتجديد ! ولكنه لا يمكن أن يشطب أمر القبض أو يلغيه .
 أمر القبض باق , ما بقي الرئيس البشير علي قيد الحياة ؟ وحتي مثوله أمام قضاة المحكمة في لاهاي .
لا يمكن ان نلوم قضاة المحكمة علي اصدار أمر قبض ضد الرئيس البشير؟ أنهم يؤدون واجبهم المهني , الذي يتلقون عليه رواتبهم . لم يطلب قضاة المحكمة تحويل ملف دارفور الي المحكمة ؟ بل تم تحويل الملف من مجلس الامن الي المدعي العام اوكامبو ,  الذي فتح بلاغأ جنائيأ ضد الرئيس البشير لدي قضاة المحكمة ! اوكامبو لا تربطه اي علاقة عضوية بقضاة المحكمة . لا يتلقي قضاة المحكمة الاوامر من اوكامبو ؟ بل هو مجرد محامي أتهام أمام قضاة المحكمة .
قضاة المحكمة ليسوا معنين بأ ستهداف , او تعقيد مسيرة السلام في دارفور ؟ قضاة المحكمة ليسوا معنين بأفشال , أو تعويق عمليات التنمية في السودان ؟ قضاة المحكمة ليسوا معنين بمحاربة الاسلام , ولا بمحاربة النظام الأسلاموي في السودان ؟ قضاة المحكمة ليسوا معنين بأستقلال القضاء السوداني , او خضوعه لحزب المؤتمر  الوطني ؟ قضاة المحكمة ليسوا معنين بأنشاء  محاكم هجين , أو محكمة دولية على غرار محاكم رواندا ولبنان ويوغسلافيا السابقة ، مع إمكان مشاركة قضاة سودانيين فيها ؟
 قضاة المحكمة  معنيون , فقط وحصريأ , بدراسة , واصدار حكم , في البلاغات والقضايا التي تصل الي أياديهم .
نقطة علي السطر .
قضاة المحكمة هم من أصدر  أمر قبض الرئيس البشير , وليس اوكامبو ؟ درس قضاة المحكمة البلاغ الذي فتحه اوكامبو , كمحامي أتهام  , ضد الرئيس البشير , واصدروا أمر قبض ضد الرئيس البشير , تأسيسأ علي البينات , والحيثيات القانونية التي قدمها اوكامبو في بلاغه .
نعم …  ونكرر أن  قضاة المحكمة درسوا البينات التي قدمها لهم اوكامبو في بلاغه  ضد الرئيس البشير , واصدروا قرارهم القضائي بناء علي دراستهم المهنية المجردة لهذه البينات .  نظروا الي الرئيس البشير , ليس كرئيس دولة في الحكم , وانما كأنسان عادي , لا حصانة له , الأ بأفعاله . لم ينظروا الي الاثار السلبية علي الأستقرار والسلام في دارفور , نتيجة لاصدارهم أمر القبض . هذه ليست مشكلتهم  ؟ هم معنيون ,  فقط وحصريأ , بتطبيق بنود القانون تطبيقأ اعمي علي شخص الرئيس البشير .
لا علاقة عضوية بين القضاة ومجلس الأمن .  
لا غبينة شخصية بين القضاة والرئيس البشير .
لا علاقة عضوية بين القضاة وأوكامبو  .  
ملف أمر قبض الرئيس البشير اصبح الان قضية عدلية وقانونية بأمتياز ! وليس قضية سياسية كما يدعي نظام الأنقاذ .
نظام الانقاذ , وليست محكمة الجنايات الدولية , هو الذي سعي ولا يزال يسعي , لتسيس قضية دارفور  , وكذلك تسيس ملف أمر قبض الرئيس البشير , كما هو موضح أعلاه ؟  أذن أدعاء  نظام الانقاذ , بأن  محكمة الجنايات الدولية  مسيسة , أدعاء باطل ؟ لان نظام الأنقاذ هو الذي يجاهد لتسيس قضية دارفور بأرجاعها الي مجلس الأمن , وأبعادها عن محكمة الجنايات الدولية ؟
ولكن هل تذكر قصة الثعلب والعنب المر ؟
توصيات لجنة امبيكي
تبني نظام الانقاذ لجنة  أمبيكي , واعتبرها كرت (الاتو) الوحيد في اياديه . خصوصأ وامبيكي ( عندما كان رئيسأ لجمهورية جنوب افريقيا  ) قد رفض , علي ثلاثة مرات , السماح لقادة حركة العدل والمساواة , دخول جنوب افريقيا  , ومقابلته . لانه كان , ( وربما لا يزال ) ,  يعتبرها حركة ارهابية .
 قدمت لجنة   أمبيكي تقريرها النهائي للاتحاد الافريقي في 7 اكتوبر 2009م . ناقش الاتحاد الافريقي تقرير اللجنة  في اجتماع لمجلس السلم والامن الافريقي في ابوجا  الخميس 29 اكتوبر 2009.  
 وافق مجلس السلم والامن الافريقي  , ومعه  حكومة السودان , وفيما بعد  مجلس الأمن , علي جميع التوصيات الواردة في التقرير !

ولكن خلال الفترة الماضية التي انقضت بعد موافقة الجميع ( الاتحاد الافريقي ، مجلس الامن ,  ونظام الخرطوم ) علي جميع  توصيات اللجنة   …   خلال الفترة   من اكتوبر 2009م   وحتي تاريخه ( 9 شهور ونيف )  لم يتم  تفعيل  اي توصية من توصيات اللجنة , بخصوص مشكلة دارفور  ,  وخصوصاً محاكم الهجين !
   
  اكتملت   دائرة لجنة   أمبيكي   بانتهاء اجتماع ابوجا المذكور   اعلاه ؟ 
     
اخر نقطة علي السطر في موضوع دارفور قد تم وضعها بانتهاء اجتماع ابوجا يوم الخميس 29 اكتوبر 2009م .

حقأ لقد مات أمبيكي الدارفوري في  يوم الخميس 29 اكتوبر 2009م !

وفي هذا السياق   , وفي يوم الاثنين 24 مايو 2010م ، نور الجنرال غرايشون ، اللجنة الفرعية المعنية بالشؤون الافريقية في مجلس الشيوخ الامريكي , بان ادارة اوباما تسعي لحلحلة مشكلة امر قبض الرئيس البشير ,  علي اساس توصيات لجنة امبيكي الداعية لتكوين محاكم هجين ، تحاكم متهمي مجازر دارفور داخل السودان بدلاً  عن لاهاي .

كلام الطير في الباقير ؟ كلام ساكت ليس له ما بعده ؟  قبض الريح ؟ لم يذكر الجنرال غرايشون أي أليات لتفعيل كلامه الساكت ؟ 

محلك سر

 ملف لجنة امبيكيي قد تم قفله بالضبة والمفتاح  , الي ما بعد عقد الاستفتاء يوم الاحد 9 يناير 2011م !    حتي لا يعكر تفعيل اي من توصيات اللجنة مزاج نظام الخرطوم ,   ويفتعل ذلك  سببأ  للخرخرة في موضوع  الاستفتاء .

  افتعل امبيكي بعض الازمات مع الوسيط الاممي  جبريل باسولي ( مع الفرق بين امبيكي السياسي المفكر ,  وباسولي العسكري المنغلق ) !   وسافر  أمبيكي هنا وسافر هناك !  وقابل هذا وقابل ذاك !   وطرش كثيراً من الكلام الساكت !  وبعض الهواء الساخن ! 

ولكن وحسب ارادة  ادارة اوباما ( المجتمع الدولي  ؟ ) ,  فقد كانت المحصلة النهائية قبض الريح !   ارادت ادارة اوباما  ان يكون كل شئ محلك سر ,   حتي الانتهاء من الاستفتاء !  ولا باس من ان يستمر اكثر  من ثلاثة مليون لاجئ ونازح دارفوري في المعاناة في معسكرات الذل والهوان !     فذلك   أمر مقدور عليه ’ حتي الانتهاء من حفظ       وتجويد  سورة الاستفتاء  !

حقأ لقد مات أمبيكي الدارفوري في  يوم الخميس 29 اكتوبر 2009م !

قمة الاتحاد الافريقي

في اجتماعها الدوري الخامس عشر ( كمبالا , الاحد 25 يوليو 2010 )  , لم تتفق قمة الاتحاد الافريقي  علي أي قرار بخصوص ملف أمر قبض الرئيس البشير , ولذلك خلا البيان الختامي من اي  قرار ملزم بخصوص هذا الملف ! مما يرمي بالملف في أيادي مجلس الأمن حصريأ .

كما لم تناقش قمة الاتحاد الافريقي متابعة تفعيل توصيات لجنة أمبيكي , وتركت التوصيات معلقة في الهواء ؟ موقف الاتحاد الافريقي من هذه التوصيات لم يتحرك قيد أنملة بعد يوم الخميس 29 اكتوبر 2009م !

حقأ لقد مات أمبيكي الدارفوري في  يوم الخميس 29 اكتوبر 2009م !

في هذا السياق , ذكر السيد الأمام  أن العدالة العقابية يجب أن تأخذ في الحسبان الاستقرار . معربا عن اعتقاده بوجود معادلة ذكية  توفق بين المساءلة والاستقرار , ضمن حزمة وفاقية  , يقبلها مجلس الأمن .  معادلة السيد الامام الذكية  تقف في منطقة وسطي  ,  مخالفة  للامتثال الحرفي لمطالب المحكمة ، ومخالفة  في نفس الوقت للإغفال النعامي لمطالبها ، بل الاستجابة الذكية لتلك المطالب !
امبيكي ودكتور خليل ابراهيم  ؟
أمبيكي يكجن دكتور خليل , ويتجنب مقابلته , بل يعتبره أرهابيأ ؟ ًأمبيكي يعتبر انتخابات ابريل  بمثابة قبلة الموت , او قل رصاصة الرحمة من قبل نظام  الانقاذ  في رأس دكتور خليل !   أمبيكي يدعي بان انتخابات ابريل  قد أتت  بممثلي شعب دارفور الشرعيين , بعد انتخابات حرة ونزيهة  وشفافة , وبشهادة الجميع    !  حسب أمبيكي فأن  ممثلي  شعب دارفور  الشرعيون  ( بعد  انتخابات ابريل المزورة ؟ )  سوف يتحدثون   باسم شعب دارفور , وسوف يفاوضون باسم شعب دارفور , وسوف يقررون باسم شعب دارفور ! وعليه فأن دكتور خليل  قد  اصبح خارج الرادار الدارفوري !
    وهكذا , وبفضل جهود أمبيكي الأنقاذية , وجد الدكتور خليل ابراهيم ,  شخصه وعناصره , خارج الشبكة الدارفورية   !  وبدون اي مرجعية !
 كما  اكتشف  الدكتور خليل ابراهيم ان الرئيس  ديبي , قد بدأ يلعب صالح ورقه , وقد قلب له ظهر المجن , بعد ان حيد نظام الانقاذ المعارضة التشادية الحاملة للسلاح , وطرد قادتها الي الدوحة   ! وأستمر الجنرال غرايشون في تحميراته لدكتور خليل ! اولاد بمبة عملوا أضان الحامل طرشة ؟ حتي اريتريا عملت نائمة ؟ كما لم ينس قادة حركة التحرير والعدالة , وقادة بقية الحركات الحاملة للسلاح , تعيير الدكتور خليل لهم بأنهم تكساوية وجامعو قمامة في أنجمينا وباقي عواصم الشتات ؟  أما نظام الأنقاذ فقد وضع اسم الدكتور خليل في قائمة المطلوبين للانتربول ؟
لم يبق للدكتور خليل الا أن يخاطب عبدالمعين ( الوسيط الاممي باسولي )  مستنكرأ :
حتي أنت يا بروتس ؟ 
  أنسدت الطرق امام  الدكتور خليل ابراهيم !  وليس أمامه من سبيل غير الاحتماء بالمبوظاتي الكبير ؟ 
  هذا المبوظاتي صندوق اسود  ! لا يمكن لاحد التكهن بما يحتويه من مفاجات ! ومفتاح الصندوق عند ملك الملوك ؟
ياله من جحر ضب ضيق ؟
ولكن أيحسب الانسان ان يترك سدي ؟
دعنا نرجع لامبيكي !

من دارفور الي ألأستفتاء

 بقدرة قادر , وفي هدؤ تام ,   نط  امبيكي من  ملف دارفور الي ملف الاستفتاء …  تووووولب ! هكذا  فجأة ,  وبدون اي مقدمات !

  اهمل امبيكي ملف دارفور !

  بل افترض ان مشكلة دارفور قد تم حلها , بعقد انتخابات ابريل في دارفور الكبري ! 

يفكر أمبيكي  حاليأ في  حلحلة  الآثار المترتبة على الحرب , وليس التركيز اولأ علي حل المشاكل السياسية وراء أزمة دارفور !  يتكلم أمبيكي كلامأ ساكتا عن  أهمية أعادة توطين  النازحين  واللاجئين  , وتعويضهم  , فرديأ وجماعيأ , وتأهيل القري المحروقة    , وكذلك  مواصلة طق الحنك  مع الحركات المسلحة ! هكذا وبدون أي أليات لتفعيل كلامه الساكت ! .

اصبح امبيكي يركز حصرياً علي عملية الاستفتاء .

 وباي باي دارفور ؟

حقأ لقد مات أمبيكي الدارفوري في  يوم الخميس 29 اكتوبر 2009م !

قضايا ما بعد الاستفتاء !

   في يوم السبت الموافق 10 يوليو 2010م ,  خاطب امبيكي في الخرطوم اجتماعاً موسعاً  بشأن قضايا ما بعد الاستفتاء !    اختزل امبيكي قضية الاستفتاء  كقضية ثنائية  بين الحركة الشعبية  والمؤتمر الوطني !   واستبعد كلياً  كل القوي السياسية الشمالية والجنوبية من عملية الاستفتاء !  كذلك  افترض امبيكي ان انتخابات ابريل مقبولة من جميع القوي السياسية في السودان !   وان هذه الانتخابات عبرت عن اشواق وتطلعات ورغبات الشعب السوداني  ؟   افترض امبيكي ان انتخابات ابريل قد  اتت بالممثليين الشرعيين للشعب السوداني  ,  في كل المواقع التنفيذية والتشريعية .
 
 وثالثة  الاثافي ,  افترض امبيكي  ان قضية دارفور قد تم حلها بانتخاب الدارفوريين لممثليهم الشرعيين في انتخابات ابريل المزورة .

 كما تجاهل امبيكي قرارات محكمة الجنايات الدولية بخصوص دارفور ,  وخصوصاً امر قبض الرئيس البشير .

  ركز امبيكي  وحصرياً  علي موضوع الاستفتاء  ,  وضرورة عقده في ميعاده , في هدؤ وسلاسة  !    وقدم اقتراحات لممثلي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية  لاخذها في الاعتبار ,  بخصوص نتيجة الاستفتاء  اما   :    انفصال بحدود متربسة ,  او انفصال بحدود ناعمة ,   او انفصال في اطار كونفدرالية , كما قال بذلك السيد الامام  !   او الاستمرار في وحدة ,  ولكن علي اسس جديدة .

اين دارفور؟

  اين دارفور  …    ملف أمبيكي  الاساسي  ومرجعيته الحصرية ,   من كل هذا ؟
 
 لم يقل لنا امبيكي  شيئاً يطفئ ظمأنا  ؟

كرت الأستفتاء ( الأتو )  قد جلد كرت دارفور ( البوشة ) ؟

 دارفور ؟ .. اطرشني  ؟

الاستفتاء …  الاستفتاء …  الاستفتاء  !

 نعم …  ونعم …  ونعم !
 
الأستفتاء هو  المسألة !

 وبعد الاستفتاء   …   الطوفان .

  ومن الان وحتي الاستفتاء ؟ محلك سر !

 أصمت يا هذا  ؟ عملية الأستفتاء شغالة ؟

لجنة امبيكي وتوصياتها ومحاكم هجينها قد وصلت الي طريق مسدود ! الي نقطة الفشل. وأخرج نظام الأنقاذ لسانه لها شامتأ  !

حقأ لقد مات أمبيكي الدارفوري في  يوم الخميس 29 اكتوبر 2009م !
 
 

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً