تأمُلات kamalalhidai@hotmail.com • أُتيحت لي بالأمس أول فرصة لمشاهدة مباراة كاملة للهلال في هذا الموسم. • وقد تأكدت يا أهلة أنكم إن مضيتم وراء أكاذيب هذا المجلس فسوف تقبضون الريح في نهاية الأمر. • الهلال الذي شاهدته بالأمس لن يقوى على المضي بعيداً في البطولات القارية، دع عنك أن يحظى بالأميرة السمراء. • وبعد مشاهدة الأمس زاد استغرابي مما ظل يكتبه البعض طوال الفترة الماضية. • لم أفهم لماذا كل هذا الضجيج حول فريق الكرة الأزرق. • وتعجبت كيف يجرؤ من شاهدوا هؤلاء اللاعبين على تقديم الوعود الكاذبة ورفع سقف توقعات جماهير النادي. • ولماذا كل تلك الحملات ضد المدرب لافاني. • فلا لافاني ولا غيره يستطيع أن يصنع لكم من هذا الفسيخ شربات. • الهلال يعاني من نوعية لاعبين ينقصهم الكثير. • وإن غير المجلس ألف مدرب بهذه التشكيلة فلا تتوقعوا تحقيق اللقب الأفريقي. • أما محلياً فالأمر هين، لأن الجميع يتشاركون في (الوهم). • قد يفوز الهلال محلياً ويظفر بلقب الممتاز مجدداً. • لكن قارياً لا أتوقع أي انجاز يذكر. • تابعت بالأمس عن كثب. • وركزت كثيراً. • شاهدت الأساسيين. • وقفت على البدلاء الذين أشركهم المدرب في شوط اللعب الثاني. • فلم أجد لاعباً واحداً يقدم كرة قدم حقيقية باستثناء الطاهر سادومبا. • نعم هو الوحيد الذي حاول وقدم بعض اللمحات التي تشبه ما يقوم به لاعبو الكرة. • أما البقية فقد كانوا صفراً كبيراً. • ولو كنت مكان المدرب لحاولت اشراك الطاهر في الهجوم طالما أنه يقدم اللمحات الفنية ويجتهد من أجل عمل شيء. • تساءلت في نفسي: أين تيتيه الذي صدعوا به رؤوسنا! • وأين أكرا الذي فرحوا به وهللوا له! • وأين ابراهومة الذي من أجله استغنى الهلال عن بعض لاعبي الوسط الجيدين! • وأين وأين! • خلاصة الأمر أن هؤلاء القوم لا يفهمون في شأن الكرة ولذلك لا تتوقعوا منهم الكثير على صعيد فريق الكرة. • قرأت الكثير مما كُتب في الأيام الماضية عن الهجوم الذي يتعرض له لافاني. • ورفعت أكثر من حاجب دهشة لمن توهموا أنهم يملكون الحق والقدرة على تقييم السيرة الذاتية للمدربين. • وتعجبت لمن طالبوا بإقالته بعد هذه الفترة القصيرة. • صحيح أن المدرب لافاني وقع – كأي مدرب آخر- في بعض الأخطاء خلال فترته القصيرة بالهلال. • وبالنسبة لي شخصياً كان أكبر أخطائه تصريحه بأنه لم يضم الثعلب للكشف الأفريقي لأن لديه من هم أفضل منه. • حينها بدا لي أنه إما واقع تحت تأثير آخرين، أو أن لديه بعض المشاكل في تقييم لاعبيه. • لكن هذا الموقف أو غيره لا يمنحنا الحق في إطلاق حكم نهائي حوله. • أما بالأمس وبعد أن شاهدت هرجلة اللاعبين الذين تنقصهم أساسيات الكرة، تأكدت أن الأمر لا يتعلق بالمدرب. • المشكلة مشكلة من استغنوا عن لاعبين وأتوا بمن هم أقل منهم في كل شيء. • الخطأ خطأ من يتدخلون في شئون لا تخصهم ويسعون لإبعاد بعض اللاعبين غير المرضي عنهم. • الأزمة سببها بعض السماسرة الذين لا يهمهم سوى الحصول على عمولاتهم من صفقات خاسرة أضرت بالهلال كثيراً. • فلا تظلموا المدربين وتحملونهم في كل مرة أخطاء غيرهم. • نحمد الله أن الهلال لم يتعرض للهزيمة بالأمس. • والتعادل السلبي يعتبر مكسباً حسب واقع ما شاهدناه. • فقد أضاع مهاجمو الأهلي شندي برعونة فرصتين كانتا كفيلتين بتأمين الثلاث نقاط لناديهم. • في الربع الساعة الأولى أضاعوا هدفاً مضموناً. • وفي الدقيقة 30 من الشوط الثاني أهدر مهاجمهم فرصة بطريقة تؤكد أن الكثير من لاعبي الكرة في بلدنا يفتقرون لأبجدياتها. • فقط سقطت الكرة أمام لاعب الأهلي شندي وهو على بعد أمتار معدودة من المرمى وبدلاً من خفض جسمه للأدنى رأيناه يقفز عالياً ليصوب الكرة عالية فخرجت للآوت. • هذه من أبجديات الكرة التي لا يمكن أن يفيد فيه أي مدرب لاعباً بعد أن وصل لمثل هذا العمر. • في الهلال أيضاً عانينا من أخطاء في أبجديات الكرة خلال لقاء الأمس. • دعكم من الحديث النظري حول الخطط المعقدة وكلام بعض المحللين المحفوظ، فبهذه الجودة الضعيفة للاعبين لا يستطيع أي مدرب تطبيق أي خطة لعب. • هؤلاء لاعبو دافوري لا أكثر. • قد يذهب لافاني في أي وقت.. لكن ثم ماذا بعد؟! • سيحتفلون بالمدرب الجديد ويكتبون عنه ما لم يكتبه مالك في الخمر. • وبعد أسابيع أو أشهر على الأكثر سيبدأون حملة جديدة ضده وستظهر عبارة ( كيسو فاضي) مجدداً. • كفانا دغدغة لعواطف الناس واستخفافاً بالعقول وكذباً وتضليلاً. • الحقيقة التي لا تقبل جدالاً هي أن طريقة إدارة أنديتنا، سيما الكبيرة منها لا يمكن أن تؤدي لنتائج مرضية. • طالما أن جمهور الهلال راضِ عما يقوم به المجلس في جانب المنشآت ركزوا مع ذلك وأنسوا حكاية الأميرة السمراء في الوقت الحالي على الأقل. • عندما ( قعد) ناس قناة الملاعب ( في الواطة) و( فكونا) من حكاية كاميرا الفانتوم أتاحوا لنا فرصة مشاهدة جيدة. • نتمنى أن يسيروا على هذا الدرب ويعملوا بجد واجتهاد دون محاولات لتضخيم ما يقدمونه لكي يتمكنوا من المواكبة وتوفير الخدمة التي ترضي المشاهدين حقيقة.