نحن نستطيع أفضل من هذا .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
بسم الله الرحمن الرحيم
وقلتُ إنَّ العلم والحكمة من رزق الله يهبهما لمن يشاء وما كان الله سبحانه وتعالي أن يخصَّ بهما جماعة دون أخري إذا اتَّبع النَّاس سننه. والذين يظنُّون أنَّهما ملك خالص لهم من دون النَّاس فهم واهمون.
نحن نستطيع، إن أذِن الله، أن ندرس الأمور أعمق من هذا، وأن نكوِّن البنوك الفكريَّة التي تضع دراساتٍ وخططاً ومشاريع أرقي من هذا، وحلولاً وتنميةً أحسن من هذا، وأن تكون أخلاقنا أرفع من هذا، وأن نتكلَّم أصدق من هذا، وأن يكون أداؤنا أعلى من هذا، وأن ننشر العدالة الاجتماعيَّة أعدل من هذا، وأن نسوس ونقود البلاد والعباد أحكم من هذا.
نحن نستطيع، إن أذِن الله، أن نتعاون أوثق من هذا، وأن نتعارف ونتآخى أقرب من هذا، وأن نتعايش أسلم من هذا، وأن ندحر الفقر والجهل والمرض أصلح من هذا. وأن نُحسُّ بآلام النَّاس أكثر من هذا. وأن نتلقَّاهم بكفَّي الرَّحمة والإحسان أكرم من هذا، وأن نأوي الأيتام والأرامل والعجزة والمساكين أرأف من هذا. وأن نكفكف دموعهم، ونستر عورة جوعهم وخوفهم ومرضهم وجهلهم وضعفهم أرحم من هذا.
فالزموا كلمة التَّقوي لأنَّكم أتقي من هذا، واثبتوا على الحقِّ لأنكَّم أثبت من هذا، وتحرَّروا من قيود الخوف لأنَّكم أشجع من هذا، وهدُّوا جدران الاستبداد لأنَّكم أقوي من هذا.
إعلان تضارب مصالح:
لا توجد تعليقات
