استشعارًا للدور الوطني والإنساني العظيم الذي ظل يضطلع به أطباء السودان، وهو الدور الذي شهد له التاريخ منذ فجر الاستقلال، أتوجه بهذا النداء إلى جميع نقابات وروابط الأطباء السودانيين في مختلف أنحاء العالم.
إن وطننا العزيز يمر بواحدة من أقسى المحن في تاريخه، والحرب الدائرة فيه خلّفت ملايين المتضررين والنازحين، وحرمت أعدادًا هائلة من الأطفال من التعليم والرعاية الصحية، وأوصلت المساعدات الإنسانية إلى الملايين الذين هم في أمسّ الحاجة إليها إلى طريق مسدود أو صعب.
وفي هذه اللحظة المفصلية، تقع على عاتقنا مسؤولية وطنية وإنسانية. لذلك، أدعو جميع أطباء السودان في المهجر إلى توحيد صوتهم في المطالبة بالوقف الفوري للحرب، وفتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وإتاحة الفرصة أمام الشعب السوداني للوصول إلى السلام.
إن لم نقم بدورنا الآن، والوطن في أشدّ الحاجة إلى أصواتنا، فقد يسألنا التاريخ يومًا: ماذا فعلتم عندما كان السودان ينزف؟
وقد يسألنا ملايين الأطفال الذين شُرّدوا، وفقدوا مدارسهم، وحُرموا من الرعاية الصحية، عن موقفنا عندما كانت لديهم أشدّ الحاجة إلى أصواتنا.
يا أطباء السودان، توحّدوا.
القضية التي تجمعنا واحدة، والغاية واحدة:
وقف الحرب.
حماية الإنسان.
إيصال المساعدات الإنسانية.
وفتح الطريق أمام السلام.
ومن هنا، أتمنى بصورة خاصة من نقابة الأطباء السودانيين في بريطانيا، لما لها من حضور ودور ريادي، أن تتبنى قيادة هذه المناشدة، وأن تعمل على التواصل مع نقابات وروابط الأطباء السودانيين في مختلف دول المهجر، من أجل إصدار نداء موحد باسم أطباء السودان في الخارج.
فليكن صوت الأطباء السودانيين، أينما كانوا، صوتًا واحدًا من أجل إنقاذ الإنسان السوداني وإنهاء هذه المأساة.
يا أطباء الوطن، اتحدوا.
السودان يحتاج إلى صوتكم الآن.
بروفسور الفاتح بركه
قلدفورد
إنجلترا

