باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 19 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

نـافــذة .. قصة قصيرة .. بقلم: د. أحمد الخميسي

اخر تحديث: 15 يونيو, 2023 6:25 مساءً
شارك

ahmadalkhamisi2012@gmail.com

أقلق في الفجر، ذلك أن النوم يضطرب في مثل سني. أفتح عيني. أسمع صوت طرف قدمي وهي تزيح الغطاء وترفعه، صوتا خافتا كأنه تنهد. أنهض. أتخبط في طريقي إلى الحمام وأسمع وقع خطواتي في فراغ البيت وسكونه. أنصت إلى خرير المياه من صنبور الماء بينما أغسل وجهي. أمضي إلى المطبخ. أقف أمام البوتجاز مصغيا إلى هسيس الماء في الإبريق على النار. أسير إلى صالة البيت حاملا قدح الشاي في يدي. أجلس وحدي إلى المنضدة. لا يكسر الصمت سوى رنين الملعقة بين جنبات القدح الزجاجي. أتطلع إلى الفراغ أتسمع صوت الذكريات. لم تعد لدي أحلام، وحدها الذكريات.
في الساعة الثامنة تقريبا تطفو من الشارع سحابة أصوات. زقزقة أطفال صغار لا أراهم، لكني أعلم أنهم يتجمعون الآن في حلقات أمام بوابة المدرسة قرب بيتي. تسبح الزقزقة المتكسرة عبر نافذة الصالة نحوي. تحوم حول رأسي بخفة، تقطر إلى قرارة شعوري. صغار في أوائل العمر، يزعقون، يقذفون بعضهم البعض بحقائبهم الصغيرة، يهرولون، يشد الأولاد البنات من شعورهن، فتطاردهن البنات بالحجارة صارخات، ضاحكات. فرحة بيضاء، سرور عارم في صميم اللحم والعظام بأنهم أحياء، وهم الآن يختبرون وجودهم الحي، يلمسونه بالوثب والصياح. أتخيلهم داخل الفصول، يتظاهرون بالانصات والاهتمام بما يقال، أتخيلهم في ما بعد أطباء ومهندسين ومحامين، فيغمرني تفاؤل برقة الورد يحتضن ما ذبل من الذكريات والسنوات، وأشواق مبعثرة مرتجفة الأطراف تقاوم لكي تبقى حية. يخطر لي أن الحياة لا تشتعل ولا تفرح إلا بحضور المرأة، عندما تكون محبا ومحبوبا، لكنك لا تدري متي يكون ذلك، مثلما لا تدري متى يهطل المطر، اليوم أم غدا؟ في الفجر وأنت نائم أم بالنهار، فلا يبقى لك إلا شمس وحدة حارقة، وقمر بارد من وحشة رصينة. أعتصر حياتي في قبضتي مثل نواة صغيرة، فلا ينز مغزاها، ولا تسيل بالمعنى، تبقى نواة صلبة تحتاج إلى تفسير.
في العصر أقعد أمام التلفزيون، أتلفت من وقت لآخر إلى هاتفي، لا أحد يتصل. لا أحد يدق جرس الباب. وشيئا فشيئا تعتم الصالة من الغروب الهادي. أعد لقمة لنفسي وآكل كأنني أؤدي واجبا نحو الحياة. وما إن أفرغ من الطعام حتى يتناهى إلى عويل الكلاب التي تتجمع أسفل البيت، تقف، رؤوسها مرفوعة، ذيولها عالية، نظراتها إلى الأمام، تستمد الشعور بقوتها من وحدتها، ثم تعوي معا بتوسل يائس وغضب مر حانق، بعد أن جاعت المدينة فخلت أكياس القمامة من بقايا الطعام واللحوم، فلم أعد أسمع سوى نشيد الجوع يخترق أذني هابطا قرارة شعوري مستقرا بلون قاتم. أنهض من مقعدي، قلقا، حائرا، لا أجد لنفسي مكانا. أروح وأجيء في الصالة. لا أدري ماذا أفعل في ذلك النشيد الوحشي المهتاج. أرقد في نهاية يومي، محاصرا بين اليأس والأمل، وما بين زقزقة الصباح وعواء المساء ألملم عزلتي في وحدتي. أحاول أن أنعس، أن أسمع ولو في الحلم صوتا آخر، فأكلمه طويلا، أبوح له بكل ما في نفسي إلى أن تعرف روحي السكينة فأنام بعمق لا يقض مضجعي يأس من عتمة أو أمل في الفجر.

***
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
هكذا تلاعب الترابي الصادق وتابعه فضل الله برمة بالسودان
الأخبار
قنصلية السودان ببنغاري تستضيف امتحانات جامعتي السودان وافريقيا العالمية
منبر الرأي
بإصرار المتأسلمين.. الإعلان رسمياً عن نهاية الدولة السودانية
منبر الرأي
وقفة مع مواد النظام العام في القانون الجنائي السوداني (1-3) .. بقلم: محمود عثمان رزق
منبر الرأي
صور من المانيا .. بقلم: د. أمير حمد _برلين _المانيا

مقالات ذات صلة

اجتماعيات

الجبهة الثورية السودانية تهنئ الشعب السوداني بعيد الفطر المبارك

طارق الجزولي
الأخبار

هيئة الدفاع: النيابة ترفض استخراج أورنيك 8 لإثبات تعذيب المتهمين بقتل ضابط الشرطة

طارق الجزولي
منبر الرأي

إجتماعات أديس أبابا وأزمة إتفاقية عنتيبى.. ماذا بعد ؟ ….. بقلم: هانئ رسلان

هاني رسلان

السلام المطلوب والواقع المقلوب .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss