محمد صالح محمد
إلى هنو الزولة التي تتربع على عرش القلب، وتعيش في تفاصيل أيامي كعطر لا يزول..
أكتب إليكِ اليوم لا ليقصد قلمي البوح فحسب، بل لأن الشوق إليكِ تعدى حدود الاحتمال، وأصبح ينبض مع كل قطرة دم في عروقي.
أشتاق إليك أكثر مما ينبغي، وأخفي شوقي أكثر مما أستطيع. يمر يومي عادياً أمام الناس، أبتسم وأتحدث وأمارس تفاصيل الحياة بشكل طبيعي، لكن في داخلي ألف حكاية تبدأ بك وتنتهي عندك.
حين يحل الليل وتغفو الدنيا، يتسلل طيفكِ إلى مخدعي، فأفتقد حديثك، ووجودك، وتلك الطمأنينة التي كانت تسكن قلبي حين أراك.
كم كانت عيناكِ وطناً يأوي تعبي، وكم كان حضوركِ يرمم ما أفسدته الأيام في روحي.
لقد أرهقني هذا العشق وكلما حاولت نسيانك، وجدتك في التفاصيل كلها؛ في الأغاني التي تمر صدفة، وفي الأماكن التي شهدت حنيننا، وفي الدعوات الصادقة التي أرفعها لله دون أن أشعر من شدة تعلقي بك.
وما أقسى الحنين حين يشتد وما أشد الألم أن تحب شخصاً بهذا القدر، ولا تستطيع أن تخبره كم يشتاق إليه قلبك كل ليلة! ليلة تلو الأخرى، أظل أراقب النجوم وأرسل معها سلاماً إلى عيناكِ راجياً أن يعلم قلبكِ كم يغرق في حبكِ بصمت.
أنتِ البداية والنهاية، والنبض الذي لا ينطفئ مهما ابتعدت المسافات.
و يبقى العشق الحقيقي كالظل الذي لا يفارق الروح، مهما اشتدت عواصف الغياب وطالت المسافات. قد تفرض الأقدار طرقاً متباعدة ولكن يظل نبض القلب ثابت في محطتكِ وحدكِ، معلقاً بأمل لقاء قريب أو دعاء صادق في ظهر الغيب.
ابقي بخير يا هنو واعلمي أن هناك دائماً من يحبكِ بكل ما أوتي من نبض، وينتظر عودة الحكاية لتكتمل فصولها بكِ ومن أجلكِ.
binsalihandpartners@gmail.com
