باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 19 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عزيز سليمان عرض كل المقالات

هدنة الخداع أم حرب الوجود: السودان في مواجهة كاتب الرواية.

اخر تحديث: 2 نوفمبر, 2025 12:14 مساءً
شارك

كتب الدكتور عزيز سليمان استاذ السياسة و السياسات العامة
quincysjones@hotmail.com

في أعماق دارفور، حيث تندفع رياح الصحراء كأنها أرواح الشهداء الثائرة، سقطت الفاشر، آخر الحصون الشامخة للعزة السودانية، في أيدي عصابات الجنجويد المتنكرة باسم قوات الدعم السريع. ليست مجرد مدينة تسقط؛ إنها جرح ينزف دماً أسوداً من موارد الأرض ودماء الأبرياء، مذابح تُرتكب تحت أعين العالم الذي يصفق لـ”الإنسانية” بينما يغلق عينيه عن الجرائم. في هذه اللحظة الراهنة، نوفمبر 2025، يقف الجيش السوداني، حارس السيادة السوانية ، أمام مفترق طرق يُعرِّض مستقبل الأمة بأكملها: هل يُقبل بهدنة إنسانية لثلاثة أشهر، كما تُلوِّح بها الأمم المتحدة ودول الوساطة، أم يرفضها ويواصل التحشيد لطرد الغزاة، محوِّلاً الدمع إلى سيوف؟ هذا ليس مجرَّد خيار عسكري؛ إنه حكم سياسي يُقرَّر به مصير شعب يُجْرَحُ في صميم كيانه، ودبلوماسية تُقْرَأُ بين سطور التحالفات الخفية والمصالح الاستعمارية المتجدِّدة.
دعونا نقرأ الخيار الأول: الموافقة على الهدنة الإنسانية، تلك التي تُقَدَّمُ كمنقذة للأرواح البريئة، لكنها في الواقع قناع للاستسلام المقنَّع. ستُمَكِّنُ هذه الهدنة المليشيا من التقاط أنفاسها، مستغِلَّةً سقوط الفاشر كقاعدة للانطلاق نحو الخطة الكبرى: اجتياح مدن السودان الأخرى، الاستيلاء على موارده النفطية والذهبية، وطرد السكان الأصليين في عملية تطهير عرقي مُخْطَطٍ بعناية. ثلاثة أشهر ليست فترة راحة؛ إنها نافذة لإعادة التسليح، لاستيراد الأسلحة من دول كتاب الرواية للمعبر إلاماراتي و من ثم للقتلة في الفاشر ولتعزيز التحالفات مع الداعمين الخفيين – الإمارات العربية و دول الجوار الغشيم التي تُغْذِي المليشيا بمليارات الدولارات للسيطرة على طرق التجارة، وإسرائيل، التي تُرَى خلف الستار في دعمها اللوجستي لتفتيت الدول الافريقية الثابتة. مآلات القبول واضحة: ضعف الحكومة الشرعية دوليًّا، حيث تُصْنَفُ كـ”عنيفة” ترفض “السلام”، بينما تُعْطَى المليشيا شرعية “الحاكم الفعلي” في دارفور، مُفْتَحَةً الباب لتوسُّعها نحو الخرطوم والشرق. إنها هدنة تُشْبِهُ تلك التي وقَّعَتْها إسرائيل مع حماس في الماضي، لتُعِيدَ فيها القوة بنهم أكبر، تاركَةً السودانَ ينزفُ ببطء حتى يصبحَ دولةً فاشلة، مُقْسَمَةً بين مُغْرِمِينَ يُدَعِّمُونَ الإرهاب ودولٍ تُتَظَاهَرُ بالحياد. وفي النهاية، لن تُنْقِذَ الأرواح؛ بل ستُطَوِّلُ الألم، مُحَوِّلَةً الثلاثة أشهر إلى مقدمة لكارثة إقليمية تُهَدِّدُ جيرانَ السودانَ واستقرارَ القارة الأفريقية بأكملها.
أمَّا الخيار الثاني، رفض الهدنة ومواصلة التحشيد العسكري لطرد الجنجويد، فيُمَثِّلُ صمودَ السيادة في وجه الغزو الخارجي، لكنه يحملُ مخاطرَهُ الثقيلة. سيُوَاجِهُ الجيش تحدِّيَاتِ الإرهاق والعزلة الدولية، حيث تُصْفِقُ الدول الغربية والخليجية لـ”الإنسانية” بينما تُغْلِقُ قنواتَ الدعم عن الشرعية. مآلاتُ الرفض قاسية قصيرَة الأمد: تصعيدُ القتال قد يُزِيدُ من الخسائر الإنسانية، ويُعْرِضُ المدنيينَ لمزيدٍ من المعاناة، خاصَّةً مع الجوع الذي يُهَدِّدُ ملايينَ الهاربين. لكنَّ القراءةَ السياسيةَ العميقةَ تُظْهِرُ أنَّ هذا الرفضَ هوَ الطريقُ الوحيدُ لاستعادةِ السيطرةِ، مُحَوِّلًا الجيشَ إلى رمزِ الوحدةِ الوطنيةِ التي تُجْمَعُ حولَها القبائلُ والفصائلُ، وتُفْتَحُ أبوابَ الدعمِ من دولِ الجنوبِ والشرقِ الأفريقيِّ، بل ومن روسيا والصينِ اللتينِ تُرَيَانِ في السودانِ حَمْيَةً لِمَصَالِحِهِمَا الاستراتيجيةِ. دبلوماسيًّا، سيُجْبِرُ هذا الرفضُ الوسطاءَ على إعادةِ التفاوضِ بجدِّيَّةٍ، مُكْشِفًاَ الدَّاعِمِينَ الحقيقيِّينَ لِلْمِلِيشْيَا – الإماراتُ التي تَسْتَهْدِفُ سَيْطَرَةً عَلَىْ مَوَارِدِ الْوَحْشِ الْأَفْرِيقِيِّ، وَإِسْرَائِيلُ الَّتِيْ تَرَىْ فِيْ تَفْتِيتِ السُّودَانِ ضَرْبَةً لِلْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ الْمُتَّحِدِ. أَهْدَافُ الْمِلِيشْيَا وَاضِحَةٌ: لَيْسَ الْحُكْمُ فَحَسْبُ، بَلْ الْإِسْتِيلَاءُ عَلَىْ الْأَرْضِ وَطَرْدُ الْإِنْسَانِ، مُحَوِّلَةً السُّودَانَ إِلَىْ مُسْتَعْمَرَةٍ جَدِيدَةٍ لِلْمَصَالِحِ الْإِمْبِرَاطُورِيَّةِ.
وَهُنَا يَأْتِي الْوَاجِبُ الْأَسَاسِيُّ عَلَىْ عَاتِقِ الْجَيْشِ السُّودَانِيِّ: أَنْ يُشَكِّلَ فَوْرًا فَرِيقًا دِيبْلُومَاسِيًّا مُحْتَرِفًا، مُدَرَّبًا عَلَىْ أَعْلَىْ مُسْتَوَيَاتِ الْفِطْنَةِ وَالْحِنْكَةِ، لِيَرْقُصَ مَعَ الْمُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ رَقْصَتَهُ عَلَىْ “السَّبَاتَةِ” السُّودَانِيَّةِ الْأَصِيلَةِ فِيْ فَنِّ التَّفَاوُضِ – يَتَمَايَلُ يَمِينًا وَيَسَارًا، يَتَقَدَّمُ خُطْوَةً وَيَتَأَخَّرُ أُخْرَى، يَبْتَسِمُ لِلْكَامِيْرَاتِ وَيَغْمِزُ لِلْحُلَفَاءِ، يَسْتَخْدِمُ لُغَةَ الْإِنْسَانِيَّةِ كَسِلَاحٍ لِكَسْبِ الْوَقْتِ وَجَذْبِ الْأَنْظَارِ. أَمَّا هُوَ نَفْسُهُ، الْجَيْشُ، فَيَمَارِسُ سِيَاسَةَ “يَا كَنِيسَةَ الرَّبِّ الْفِي الْقَلْبِ فِي الْقَلْبِ”، يُخْفِي قُوَّتَهُ وَخُطَطَهُ فِي أَعْمَاقِ الصَّدْرِ، لَا يُبْدِي إِلَّا مَا يُرِيدُ، وَيَضْرِبُ فِي الظَّلَامِ حَتَّى يَرْتَدَّ الْعَدُوُّ مَذْهُولًا. هَكَذَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْعَلَنِ وَالْخَفَاءِ، بَيْنَ الْكَلِمَةِ الْمُعَسَّلَةِ فِي الْمُؤْتَمَرَاتِ وَالْحَدِيدِ الْمُشْتَعِلِ عَلَىْ الْأَرْضِ، فَيُحَوِّلُ الْعِزْلَةَ الدَّوْلِيَّةَ إِلَىْ فُرْصَةٍ لِلْاكْتِفَاءِ الذَّاتِيِّ وَالْوَحْدَةِ الدَّاخِلِيَّةِ.
بَعْدَ قِرَاءَةٍ سِيَاسِيَّةٍ وَدِيبْلُومَاسِيَّةٍ عَمِيقَةٍ، يَتَّضِحُ أَنَّ الْمَوَافَقَةَ عَلَىْ الْهُدْنَةِ هِيَ مخاطرة بمستقبل السُّودَانِ، إِذْ تُسْمَحُ لِلْمِلِيشْيَا بِاسْتِغْلَالِ الْفَاشِرِ وَالشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ لِلْإِعْدَادِ لِلْاجْتِيَاحِ الْكُبْرَىْ، مُحَوِّلَةً الْبَلَدَ إِلَىْ سَاحَةِ صِيْدٍ لِلْدَّاعِمِينَ الْإِمَارَاتِيِّينَ وَالْإِسْرَائِيلِيِّينَ الَّذِيْنَ يَرَوْنَ فِيْهَاْ فُرْصَةً لِتَفْكِيكِ الْوَحْدَةِ الْسودانية. أَمَّا الرَّفْضُ، فَهُوَ الْجَانِبُ الْوَحِيْدُ الَّذِيْ يَأْخُذُ فِيْ الِاعْتِبَارِ مُسْتَقْبَلَ السُّودَانِ كَدَوْلَةٍ مُوَحَّدَةٍ، مُعَادِيَةً لِلْإِرْهَابِ وَالْغَزْوِ، وَمُعْتَمِدَةً عَلَىْ وَحْدَتِهَا الْدَّاخِلِيَّةِ لِجَذْبِ الْحُلُولِ الْحَقِيقِيَّةِ. إِنَّ الْجَيْشَ السُّودَانِيَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ قُوَّةٍ عَسْكَرِيَّةٍ؛ إِنَّهُ رَمْزُ الْكِيَانِ الْوَطَنِيِّ الَّذِيْ يَجْبُ أَنْ يَصْمُدَ، مُحَوِّلًا الْأَلَمَ إِلَىْ قُوَّةٍ تَطْرُدُ الْغَازِيْنَ وَتُعِيدُ بِنَاءَ الْأَرْضِ.
فِيْ نِهَايَةِ الْأَمْرِ، يَا سُودَانَ الْأَبْطَالِ، لَا تَخْدَعْكُمْ هُدْنَةُ الْوَهْمِ الَّتِيْ تَدْعُوْ إِلَيْهَاْ الْأَصْوَاتُ الْمُزَيَّفَةُ لِلْإِنْسَانِيَّةِ؛ فَالْحَرْبُ الْوَاحِدَةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيْ حَرْبُ الْوُجُوْدِ، وَالْفَوْزُ فِيْهَاْ لِلْمُصِيْرِ الصَّامِدِ. صَمُدُواْ، وَسَيَبْزُغُ فَجْرُ السُّودَانِ الْجَدِيْدِ مِنْ رَمَادِ الْفَاشِرِ، مُشْرِقًاْ بِنُورِ الْعِزَّةِ وَالْحُرِّيَّةِ.

Author

عزيز سليمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
الخارجية الامريكية تهنئ ساتي كأول سفير للخرطوم بواشنطون منذ حوالي ربع
هل سيلدغ ود لبات ثورتنا للمرة الثانية؟ (1) .. بقلم: صديق الزيلعي
منبر الرأي
في إثر زين العابدين الهندي: الصوفي المعذب والسياسي المتمرد .. بقلم: محمد الشيخ حسين
منشورات غير مصنفة
قال ايه .. لم نحدد مكان المعسكر .. شفيق يا راجل !! .. بقلم: ياسر قاسم
منبر الرأي
الهندي والتوزير وأمل البيلي .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سيدى عرمان: انهم يحبونك .. بقلم: عصمت عبد الجبار التربى

عصمت عبدالجبار التربي
منبر الرأي

حين تصبح المؤتمرات الصحفية هي الإنجاز .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
منبر الرأي

ويتداعى الوطن الذى بناه الجنوبيون حجراً حجرا بنضالهم و كفاحهم البطولى. بقلم: مشار كوال اجيط

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودان والحبشة السودان والحبشة .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss