باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

هروبنا من أمدرمان القديمة …. “بدأ بخطوة واحدة” (13)

اخر تحديث: 17 يناير, 2026 1:01 مساءً
شارك

بقلم عبدالفتاح عبدالسلام*
17 يناير 2026

سردية “تهافت الهاربين”

الحلقة الثالثة عشرة

” عندما يُغلق بابٌ ، يٌفتحٌ بابٌ آخر “
أليكساندرغراهام بيل

• إرهاص بتوديع القاهرة

لاحت انفراجة سفري إلي الرياض السعودية للالتحاق بعائلتي أخيرا عندما تعين عليّ التوجه إلي مكتب ” تأشير” ، الكائن في حي بعيد عن حي الهرم في منطقة جديدة تسمي ” البساتين الشرقية ” مرتبطة بالطريق الدائري …
كان المزاج معتدلا و إن تناوشته من حين لآخر دوامة الحرب و تراجيديا الهروب الكبير ، غير أن زحام القاهرة و ملايينها فوق العشرين و و ضجيجها النهاري و الليلي قد تكفّل بالإبقاء علي آلام النفس و البدن في قاع أو هوة ” مؤجّلة ” عانيتُ حتي أطوّح بها بعيدا ، مع إدراكي المبهم أنها قد تعود بين لحظة و أخرى في أي سانحة أو في كل منعطف ! …
و لكني ظننت أني قد اقتربت من استكهناه معني ما لكل هذا ، رغم الخطب الكبير الذي ألَمَ بمئات الآلاف إن لم يكن بملايين من البشر هناك جنوبا ، و الجنوب دائما مصابٌ ، هكذا سواء بمقدمات يقول بعضهم أن للضحايا يدُ بما حاق بهم من عذاب لأنهم ساهموا فيه – بلامبالاتهم و ربما بجهلهم ! و انسياقهم وراء كل مدعٍ أثيم فارغ يحتكم للعنف كتجار المخدرات ! … و آخرون يرون أن الحكمة تكمن في تجريد كل خطاب فاقد للمعني ، و من ثم وضعه علي الطاولة و تشريحه ، و تالياً الوصول لخيوط القذارة الكامنة في تلافيفه !…خصوصا إذا كانت سردية الخطاب بائنة الانكشاف و موثّقة بالبينة و القرائن ، ليظهر كل هذا الصخب وفق مسرحية تاريخية مكررة و سخيفة … لا تعدو أن تكون نهما هدفه النهائي التسلط و حيازة الثروة و نهب الأموال !! ….
و لكن … أوليست هذه المباني التي ترتفع كصناديق الكرتون المتلاصق و ما فيها من ملايين البشر في هذا الحي المدهش ، في هذه المدينة اللغز ، دعوة صريحة للثبات و المعافرة لإثبات أن المرء لن يعجز عن تحسس مصيره ، و ما عليه سوى المضي قدما مهما كان و ما سيكون …
فقد انطلقت‘ مبكرا ذلك الصباح من جوف تلك المباني … و كان لا مناص من استخدام الأوبر ، لأضمن علي الأقل وصولي في الوقت المناسب …
غير أن وصولي كان مبكرا جدا ، فالدخول إلي مكتب ” تأشير” لا يتم إلا في العاشرة صباحا ، إذن أمامي ساعة و نصف … فسالت عن أقرب مقهي أو كافيتيريا أتناول فيها شيئا …
حيُ ” البساتين الشرقية ” يختلف قطعا عن حي الهرم حيث أسكن وسط الزحمة ، أما هنا فالناحية تبدو أحدث و مبانيها ذات طابع أوروبي قريب من نكهة ” مصر الجديدة ” مع رونق أهدأ و دون عمارات عالية متلاصقة .. و في كافيتيريا في الهواء الطلق و فطور صباحي و دردشة مقتضبة مع زبون يدخن الشيشة و يحدق في الموبايل يجلس وحيدا علي بعد خطوات من طاولتي … استفسرته بفضول صحفي قديم عن هذا الحي … فاجاب باختصار من يفضل عدم الانشغال عن صور و حكايات الموبايل … ثم جلست هناك و بصري يجول في الشارع الواسع الخالي و المنازل و المباني الرائعة بصمتها الموحش في ضفته المقابلة …

• الصمت قد يكون صِنواً للمكر أحياناً

سوداني ذو ملامح مصرية سافرة و يرتدي مثلي جلابية بيضا و طاقية و يبدو أن تجاوز الستين بسنوات … و قف هناك علي الحاجز في انتظار الدخول المنظّم لمكتب التأشيرة . علي الأقل سنتبادل الحديث ريثما نلج إلي داخل المبني ، كان معه ما بدا أنها ابنته صغيرة السن ، و إن كانت لا تشبهه و سمتُها ليس مصريا بالمرة بل سودانيا و معها ولدين صغيرين لا يشبهانها أيضا ! …
تذكرت أني صادفت أناسا مثله ، قد لا يتعدون الخمسة ! … و بنفس الملامح و الشبه تقريبا في أمدرمان أو بحري خلال السنتين السابقتين للحرب القذرة ، و هي كما ذكرت في حلقات سابقة ، هي كل الفترة التي قضيتها في بلاد السودان بعد غياب طويل امتد لعقود من الزمن . أيكون هاربا مثلنا و لاجئ هنا ؟ لم لا ، فأكثر من نصف أو ثلثي سكان العاصمة المثلثة قد هربوا ! ابتدرته بالتحية و خُيّل لي أنه لم يرد !! … و رغم الإبهام شرعتُ كعادتي في التمهيد لمدخل لتبادل الحديث و لكنه كان ينظر من جانب عينيه في ارتياب مستطلعا وجهي وهيئتي كانه يتساءل … من أكون !!! و استعصم صاحبنا بصمت هائل يدعو للحرج أنقذنا منه صوت عنصر السيكيورتي و هو يقول ” الدخول فقط لصاحب التأشيرة بالإسم ” و بدا أن صاحبنا هو المعني إذ سُمح لما افترضتُ أنها ابنته و طفليها بالدخول و تنحي هو جانبا إلي ظل المبني …

• بلاد كوكتيلٍ من السُحنات

في داخل المبني اصطحبني أحد المشرفين إلي غرفة لأخذ بصمة العين و هناك كان يجلس خلف طاولة وبعض المعدات شاب صغير السن شديد البياض (كبياض الأوربيين الشماليين) ، ذو شعر أجعد شديد السواد كأنه مصبوغ ، فاختلط عليَ تباين ملامح المصريين ، خصوصا إذا تفحصتهم عن قرب ، و كنت أحسب نفسي علي إلمام بحقب التاريخ المتوالية لوفود أو ” غزو ” غير أصحاب البلد الأصليين لمصر ، منذ الهكسوس الأوائل فالإغريق و عهد ابتولمايوس “بطليموس” ثم الرومان فالعرب فالأيوبيين الكورد فمماليك وسط آسيا فالأتراك العثمانيين و أتباعهم من أرناؤوط و شركس و أبخاز ، و ألفيت نفسي مندفعا للسؤال عن هوية متعهد البصمة ، كسؤالنا المعتاد عندما نلتقي مصادفة بسودانيين في الخارج : ” و الأخ من وين في السودان ؟” و كنت سألقي السؤال بنفس المنوال مع تغيير الشطر الأخير إلي ” من فين في مصر؟ لولا أنه قفز فور دخولي و بآلية عجيبة إلي معداته الإلكترونية ، و بسرعة أعجب لا تتعدي دقيقة أو دقيقتين كانت بصمة عيني قد أرسلت الي جهة أخري في نفس المبني …
و في سيري في الممرات إلي حيث موقع اكمال الإجراءات كنت أضحك في سري من منظر متعهد بصمة العين … مما ذكرني بالروائي المصري الكبير رؤوف مسعد …حينما حكي في روايته ” بيضة النعامة ” وهو طالب في بولندا: “أنا هنا لست أبيض بدرجة كافية ، و حين كنت صغيرا و يافعا في ود مدني لم أكن أسمر بصورة كافية أيضا ” ، الأمر الذي أحزنه في الحالتين …

• في الحروب و الكوارث قد يخشي البعض من التفاعل مع الآخر الحميم

في الطابور ذي الحاجز وقفتُ منتظرا دَوري . و في الصف المجاور كانت السيدة السودانية الصغيرة ذات الطفلين الذين لا يشبهانها تقف محتارة وقد تعثرت في توضيح موقفها للموظفة ، و عندما رأتني توجهت إليَ بسؤال بلهجة عاصمية ، لم أعد أذكره – في الغالب حول إجراء أو ورقة ما مطلوبة – و لا أذكر كيف أجبتها ، و وقفت السيدة تبحث في حقيبتها عن بعض الأوراق حتي عثرت علي واحدة ، قدمتها للموظفة و مر الأمر بسلام فيما أعتقد …
الموظفة اللطيفة فاجأتني بأن هناك خطأ في كتابة انتهاء جواز سفري علي واحدة من الأوراق فاصابتني الحيرة و قلت لها متأسفا أن هذه هي المرة الثالثة التي أفشل فيها ، و الآن بسبب خطأ لم أتسبب فيه ( خمنتُ أن الخطأ ربما كان من إحدي موظفتين صغيرتين بائستين في المكتب التمهيدي الأول قبل أقل من شهرين) ، و لكنها قالت بلهجة واثقة أن الموضوع بسيط و ما عليَ سوي الإتصال بمكتب ” انجاز ” حيث يمكنهم تعديل الخطأ و إرسال الورقة الجديدة إلكترونياً إلي رقمها . و هذا ما تم في غضون أقل من نصف ساعة …
أسرعتُ بمجرد خروجي من مكتب تأشير ، و أنا اتنفس بعمق هواء حي البساتين النقي و قد تأكّد لي أنني مغادرٌ القاهرة العريضة بعد أيام ، نعم أسرعتُ إلي ظل البناية الذي وقف فيه صاحبنا السوداني الأبيضاني الصامت الذي تخيلتٌ أنه قد يكون هاربا من مكان ما من العاصمة المثلثة ، و لكن كل ذلك انقطع و ضاع ، فقد اختفي و اختفت معه ابنته المفترضة و طفليها فأحسست بحزن و أسف ، رغم فضولي القديم لاستنباط معرفة ما ، معلومة ما عن أناس عديدين قد تصادفهم في شتي المنعطفات …
قد يكون بالرجل علة ما ، أخذتُ أفكر .. قد يكون فاقدا للسمع و النطق (و إن كنت استبعد هذا الافتراض) .. أو أنه قاسي أهوال الحرب و الهروب اللعينة فاحس التهديد من هذا الآخر الحميم و لو نسبيا ؟!، انطلاقا من مقولة التونسي ” صالح بشير ” في مقال قديم للكاتب محمد جميل …
ربما يكون ذلك هو التفسير الأنسب لصمت البعض و عزوفهم عن التفاعل أو التعاطي مع حس أو ” مفهوم ” المواطنة الملتبس شديد التعقيد و الذي أخذ بالتلاشي في العقود الثلاثة و نيف الأخيرة في بلاد السودان و أضحي لغزا الآن بفعل كارثة الحرب و إحباطاتها من منظور الأقليات و ” الأغلبيات ” إن جاز التعبير …..

• أمام مقهي أم كلثوم

لم أدر كيف استعادت روحي بعض شغفها القديم عند مروري بمقهي أم كلثوم الكائن في حي الهرم ، و أنا عائد آخر النهار من مشواري البعيد في مكتب حي البساتين و الذي أحسست فيه ببعض الإنجاز ، و ربما عزز من ذلك أن الموظفة اللطيفة أكدت لي أن جواز جواز سفري سيصلني بــــ ” كورير ” البريد السريع علي عنواني بالهرم و معه التأشيرة مطبوعة و مختومة ! . و رحتُ أردد أن بمصر كثير من المتناقضات ، قليل منها يشدها نحو المستقبل ، بينما كثير منها متعلق بالماضي و جموده …
جاءتني خاطرة و أنا في حي الهرَم في طريقي للشقة أن أتناول قهوى بالحليب في مقهي أم كلثوم الشهير ، فوقفتُ برهة ً لأول مرة لأتأمل المقهي من الخارج حيث انتصب تمثال صغير من السيراميك الأبيض لـ” الست ” كما يناديها المصريون ، رغم أنني كثيرا ما مررت بها في طريقي من و إلي مخبز الرغيف ، و كان صوت أغانيها ، و معظمها من الأحدث نسبيا يشدو من مكان ما بالداخل ، إلاّ أنني تسمرتُ هناك و ترددت كثيرا ، ثم اكتفيت بالتطلع إلي البهو الداخلي حيث بدا المكان خاليا من الزبائن وفكرتُ أنهم ربما يردون بعد حلول الليل …
و لم أدخل إلي مقهي الست …
و قد يكون السبب أنني قديما شغفت ببعض أغنياتها لفترة قصيرة من الزمن و أنا بعيد هناك في أوروبا … ثم مللتها لسبب غير معلوم … ثم عاد الشغف مرة أخري و لكن هذه المرة بسبب المسلسل الخاص بها ، و الذي عُرض في أواخر التسعينات أو بداية الألفية علي ما أذكر …… و تكمن المفارقة الآن ، و أنا أمام مقهاها المتخصص ، أنني كنت أتابع المسلسل الرمضاني آنذاك فقط من أجل سماع أغانيها القديمة التي بدأت به مشوارها في القاهرة في العشرينات و الثلاثينات …
ولكنني لم استطع الدخول …
لا أدري … فقد تناوشتني مجددا أطياف الرعب الذي انتابنا و نحن في أول خطوات الهروب من أمدرمان … بل مر في خاطري بسرعة صدى الأغنيات – أكثرها سودانية من تسجيلات الإذاعة الماستر و قليل منها غربية – التي جمعتها على مر السنين ، حتي نجحت و بعد جهد ( بعد انتشار الفلاش عوضا عن الكاسيت و الــ سي دي و الـ DVD ) في الاحتفاظ بها في فلاشات . تركت تلك الفلاشات و بعضها ضم مقالات لي و قصصا و حكايات منشورة في مختلف الدوريات و الصحف ، و كتبا إلكترونية ، دعك من الصور و الشهادات و ملفات عمل …. تركت كل ذلك في الكيس الداخلي الصغير في حقيبة ملابس كبيرة في بيتنا بأمدرمان . و الآن و بعد ما وردني في الأسبوعين أو الثلاثة الماضية من ما جري لمنزلنا من ” نهبوت و غنيموت ” فأنا موقن بأن تلك الحقيبة قد ” طارت ” بعيدا مختفية للأبد ، بفعل فاعلين … لا كما طارت ” ريميديوس الجميلة ” بملائتها البيضاء في حكاية ماركيز الشهيرة …
و قلت لنفسي لن تنفعني قهوة أم كلثوم و لن تعيد لي أغنياتي و ذكرياتي القديمة ، فتلك الأغاني و تلك الذكريات قد ضاعت . فهل مازالت تقبع بعيداً هناك في أحياء طفولتي ، في الخرتوم القديمة ؟! …..

….. يتبع
*
fattah71@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الاسلامويون والإنتماء لزمرة الفاسدين والقتلة..! .. بقلم: خالد ابواحمد
الأخبار
وجدي صالح: الاقتتال والاحداث تقف وراءه قوى متعددة
منبر الرأي
رحمة الله عبدالله .. سفيرٌ ووزير في ذاكرة الدِّبلوماسيّة السُّودانية
الأخبار
استئناف حركة العودة الطوعية عبر معبر أشكيت بوصول 1400 سوداني
منبر الرأي
مريم الصادق في ندوة منظمة نسوة بلندن .. محمد علي ـ لندن

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

وأين نحن من الكرة في غانا؟! .. بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي
منبر الرأي

نقد من كادر يساري لاداء الحزب الشيوعي السوداني .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا

حميدتي… ما كنت رائق وساكن في صفاء وتأمين .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف

د. مبارك مجذوب الشريف
منبر الرأي

الشيخ الترابى والدستور والشرعيه فى مصر !! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss