هكذا كتبت المعارضة شهادة الوفاة لنفسها .. بقلم / محمدين شريف دوسة
26 مايو, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
104 زيارة
اجتمعت في عاصمة الفرنسية باريس القوي نداء السودان بحضور ممثلين من بعض الدول المهتمة بشأن سوداني يبدوا ان وضع لم يختلف كثيراً عن سابقاتها التي تجمتع وتدعم موقف الحكومة بصورة أو أخرى بدواعي جهاد المدني أو تفعيل آلية الحوار مع النظام لحد من الصراعات و وصول للتسوية سياسية لم تتعظ المعارضة من شرور الحكومة بعد ثلاثة عقود من الهيمنة من قبل الحكومة الشمولية التي ترفض كافة حلول جذرية وتسعي لتقويض كل مساعي التي يهدف للحوار والمصالحة برعم تكرار دعوتها كل ما يضيق عليها الخناق اما بسبب العزلة الدولية التي ترتبت عليها سياسات النظام أو تحرك الجماهيري خلال شارع نحو إسقاط النظام عبر الثورة الشعبية.
بدأت النظام تتعافي بصورة تدريجية بعد رفع العقوبات الامريكية المفروضة على السودان في حين ظل اسم السودان في القائمة الدول الراعية للارهاب برغم تقديم الحكومة كافة ملفاتها التي يمكن تنقذها في مثل هذه ظروف الا انها تم ابتزازها من قبل الوكالة المخابرات المركزية التي تحاورت مع الرئيس بصورة مباشرة لم
تكن معهوداً في سياسات الدول الا في السودان كما تعلمون إدارة مثل هذه ملفات تتم عبر صغار الضباط
او عن طريق دبلوماسيين في مرحلة الثانية والثالثة ولكن السودان بلد العجايب الدنيا كل شي المباح في ظل الاسلام السياسي التي قامت علي النفاق والفجور
القوي المعارضة يمكن وصفها انها مشلولة غير قادرة علي إسقاط النظام لعدة اعتبارات الاعتبار الاول : هو صراع التنظيمات حول قيادة التحالف المعارضة علاوة علي صراعات الداخلية التي تتم
في داخل هذه التنظيمات .
الاعتبار الثاني : هو اختلاف في اليات التغيير بعض تدعي المقاومة العسكرية وبعض اخر تدعوا الي جهاد المدني مع علم ان هذا النظام لا تعترف بمبدأ الحوار
في قاموسها كما تم تأكيدها في عدة مرات جبناها بالقوة السلاح عايزها يشيل بقوة !! قد انتهي حديث
هنا لا يحتاج تبريرات الواهية .
الاعتبار الثالث : هو القوى التقليدية و تنظيمات ذات تابع الشمال النيلي لا يردون تغيير تأتي عبر الهامش حتي يتحكموا علي المعارضة ويعودوا الي عرش السلطة علي اكتاف المهمشين الذين اكتوى ضحاياهم بالنار الحكومة طوال سنوات الانقاذ .
الاعتبار الأخير : هو الارجح ضعف المعارضة لهشاشة
تنظيماتها و غياب الديمقراطية فيها وسيطرة أفراد ومجموعات علي زمام الأمور في تلكم التنظيمات أدى الي اطالة امد النظام وانعدم فرص التغيير في ظل معاناة الموطن و استمرار في تدهور الاقتصاد
و تفشي الفساد وتدني في الخدمات وانعدم فرص العمل وفشل الدولة في توفير احتياجات الضرورية كما يحدث الان من فوضى عارمة ممثلةفي الحرب العملات
و نقص في الوقود و السلعة الغذائية وشح الدواء وازدواجية المعايير كل هذه أسباب يسهم في عملية تخلص من النظام الا ان المعارضة تفكيرها دائماً تكمن في محاصصات في إطار المشاركة في السلطة هذه عقلية انهزامية مهددت طريق لحكومة في شرعنة نفسها وتتحدث في محرمات حول تعديل الدستور وتمديد ولاية جديدة للرئيس التي استحال بموجب الدستور و فشله الذريع في إدارة الدولة و علاوة علي مطاردته من قبل المحكمة الجنائية الدولبة التي أصبحت شوكة حوت للحزب الحاكم ورئيسها .
في تقديرات كثير من محلليين السياسيين ورافضين لتحالف نداء السودان يعتبرون الاجتماع باريس مجرد العلاقات العامة لا اكثر ولا يحدث اَي اختراق نحو تهديد البقاء النظام بل يمهد لها طريق الي اعادة نفسها من جديد بدلاً من شروع في تكوين تحالف العريض وتشكيل الحكومة بديلة للنظام تمهيداً للاستلام السلطة الشعب العكس قيادات المعارضة هم الان يتحدثون عن الدستور والانتخابات هاتين نفطيين لم يكونا من أولويات الشعب هكذا كتبت المعارضة شهادة الوفاة لنفسها .