هل أصبح الاتحاد الإفريقي صفرا كبيراً مثل جامعة الدول العربية ؟! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حتي لا نذهب بعيدا نقول إن الاتحاد الأوروبي بكل ما يحمل من صهيل وبريق ما هو إلا عبارة عن مقطورة لأمريكا واخيرا كشفت احداث إنسحاب امريكا من أفغانستان أنه لا حول له ولا قوة بل فقط يتلقي التعليمات من سيدة العالم الأولي مثله مثل بقية منظومة الدول التي لا تملك زمام أمرها والتي تحتاج لسيد يملك قيادها ويحركها يمنة ويسرة وهي سعيدة بهذه التبعية المذلة .
بالأمس القريب قفز عسكري مغامر الي كرسي الرئاسة في غينيا كعادة عساكر افريقيا في شهوتهم العارمة للسلطة التي يغتصبونها بحجة اصلاح حال الشعب وتمضي الايام وينكشف أمرهم ويتحولون الي مافيا للنهب والسرقة وبيع الوطن بأبخس ثمن وشراء الذمم وتحويل أفراد الشعب الي مرتزقة .
الاتحاد الافريقي فقد العين الحمراء وتجده عند الانقلابات يكتفي بتهديد الانقلابيين بأنه سيجمد عضوية بلدهم المنكوب ويحرمه من عضوية الاتحاد ولم نري ابدا انقلابا قد اذعن لهذا التهديد والوعيد ولنا في انقلاب السيسي خير برهان علي ضعف هذا الاتحاد المهزوز ولا نريد أن نقول الفاسد ومن سخرية الأقدار أن الانقلابي السيسي صار يترأس الاتحاد وأصبح يعامل كأحد الرؤساء المهمين في القارة السمراء .
غايتو كان طال الزمن او قصر كل الملامح في بلادنا الحبيبة تشير الي أن جيشنا الوطني بقيادته الكيزانية لن يهدأ له بال حتي يثب علي السلطة ويعود بنا الي زمن التيه والضياع والشعب السوداني الراضي بكامل وعيه واختياره أن يكون حقل تجارب لحكام عسكريين مجانين لا خبرة لهم في الحكم والإدارة دائما هذا الشعب الطيب هو الذي يدفع الثمن لانه فالح في الخروج صبيحة الانقلاب يهتف بمليء حنجرته :
( جيش واحد شعب واحد ) ؟!..
وبعدما يتحكر العسكري في القصر ويضع حذائه الثقيل في رقبة المواطن الغلبان أيضا يكون الهتاف من شاكلة :
( ابوكم مين نميري … وهلم جرا ) !!..
أو :
( عبود ياجبل الحديد … ) !!
( سير سير يالبشير … ) !!..
والقافلة تسير والاتحاد الافريقي نائم ولا نقول جاهل ومتامر والجامعة العربية أوشكت أن تتحول للجامعة العبرية ونقول للجميع :
( ش____ ا ____ ل ___ و ____ م )
( وكل عام والأمة العربية بخير ) !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يحذر بأن الاتحاد الافريقي صار نمرا من ورق والانقلابات تتناثر حوله كأوراق الخريف وهو يتفرج !!..
ghamedalneil@gmail.com
////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً