هل الحل في الحوار ؟؟ .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* هل طريق الحوار هو الحل ؟ وهل الحوار بين الاحزاب السياسية هو المخرج من الازمة الوطنية الشاملة ؟ بالامس صرح المؤتمر الوطني انه حجز مقاعد ايضا لما يعرف بالشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني ، ليصبحوا جزء من العملية الحوارية ، وهذ تجميل مابعده تجميل للوثبة الانقاذية ، واظهار للعملية وكانها اجماع قومي ، ونحن بدورنا يحق لنا ان نسأل على ماذا سيتحاور المدعوون لحوار الوثبة ، على تكوين حكومة ائتﻻفية تضم قيادات الاحزاب ومايعرف بالشخصيان الوطنية وكل صاحب منظمة ، هل هذا هو الحل ؟ أم سيتحاورون حول التحول الديمقراطي وتفكيك دولة الحزب الواحد ؟ في تقديرنا في الحالتين هو الحرث على الماء ، ﻻ الحكومة الائتﻻفية تعبر عن أزمة الوطن وتحلها وﻻ الحوار في صالون الانقاذ سيأتي بديمقراطية ، والايام بيننا …!!
* الازمة أكبر من ان تحل بحوار او مشاركة في حكومة فاشلة ، الازمة اكبر من ان تستوعبها عقلية الدولة الحالية ، الازمة عميقة جدا ، بالأمس ثﻻث فتيات غرقن في النيل في منطقة كجبار المحس وهن يغسلن المﻻبس والسجاد على ضفاف النيل ، بعد أن عجزن في إنقاذ احداهن ، من المسؤول عن هذه المأساة ، من هو السبب في انعدام الخدمات حتى تذهب الفتيات للغسيل على ضفاف النيل ، لم لم توفر لهن الماء في المنازل يا رئيس ويا والي ويا معتمد ، ذنب هؤﻻء في اعناقكم حتى قبوركم ، من يصدق ان في الالفية الثالثة أبسط مطالب الاهالي هي الكهرباء ، والعﻻج ، والماء ، تخيلوا اشياء تجاوزها العالم منذ زمن وهناك من لم يرى اختراع الكهرباء حتى اليوم ، على ماذا ستتحاورون فانتم ﻻ تصلحون حتى لادارة انفسكم وعاملين زحمة في خط فاضي وما انتم الا مجرد نمور من ورق ، جئتم دون ارادة الشعب وﻻ تعبرون عن اوجاعه وازماته ، ولن تكونوا جزءا من الحل في يوم ، لانكم ببساطة أزمته الحقيقية وسبب اوجاعه ..
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
//////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً