هل يتقدم أحمد هارون بإستقالته .. بقلم: حسن محمد صالح
29 أغسطس, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
36 زيارة
أحمد هارون والي شمال كردفان لم نطالبه في يوم من اليام بإستقالته من منصبه بل ظللنا داعمين له ومساندين علي الرغم من الإخفاقات الكبيرة التي صاحبت نهضة شمال كردفان وجعلتها محلك سر حكرا علي مدينة الأبيض عاصمة الولاية والبيض نفسها لم تنهض من عطشها ونقص الخدمات بها لم نكن لنطالب الوالي بافستقالة بل سنصبر علي وعود النهضة كما صبر اهلنا الطيبون في شمال كردفان .ولكن ما دعانا كارهين أن نقول لمولانا احمد هارون تقدم بإستقالتك هذه القصة : فقد جاءت آمنة عبد الله حميده وهي من أهالي محلية حمرة الشيخ جاءت إلي مستشفي حمرة الشيخ وهذا المستشفي يقع في منطقة من مناطق إنتاج الذهب في السودان ومناطق الثروة الحيوانية ولكنه يعاني الأمرين بدءا من سور المستشفي الذي تدخله السوام إلي غرفة عمليات المستشفي المتواضعة التي اصابتها دانة عندما هاجمت قوات العدل والمساواة مدينة حمرة الشيخ قبل عقد ونصف من الزمان ولم يتم إصلاح غرفة العمليات او تاهيلها علي الرغم من ان المحلية تورد كل يوم ما يقرب نصف المليار جنيه لخزينة ولاية شمال كردفان هذا في ايام الإنتاج الأولي للذهب وعندما تراجعت الإنتاجية صارت محلية سودري تساهم بمبالغ مقدرة في الذهب وضريبة القطعان والمستشفي علي حاله وانحصر دوره في تحويل المرضي والمرضي عرفوا كلمة السر بينهم وبين هذا المشفي الذي شيده الراحل جعفر نميري وكلمة السرهي(( قدام )) ((وهذا الكلام لا يقدح في جهود الطباء العاملين بالمستشفي والذين يبذلون قصاري جهدهم من اجل المرضي)) . ووقدام هذه ما حدثت بالفعل مع المريضة (آمنة عبد الله) التي كانت حامل في شهرها الرابع أو الخامس وتعاني من مرض الغدة وبالفعل شخص طبيب مستشفي حمرة الشيخ حالة المريضة آمنة بانها حرجة وتحتاج إلي العناية المكثفة ولابد من نقلها إلي الخرطوم لكون نقل مريض إلي الأبيض لا يخطر علي بال والأبيض اليوم هي حاضنة مدينة كردفان الطبية التي جاءت أولي تباشير نهضة شمال كردفان ولكن التحويل من اي مستشفي ريفي بشمال كدفان يكون للعاصمة القومية وكانت العقبة هي كيفية نقل آمنة الحامل والمريضة وبعد إنتظار خمسة ايام بلياليها في إنتظار العربات وجدت آمنة عربة صغيرة ملئية بالركاب إنحشرت فيها وولديها الصبيان وبنتها الصغيرة وصارت الأنفاس تتصاعد والالام تتضاعف حيث مرت آمنة بسودري وهي علي هذه الحالة وعندما وصلت جبرة الشيخ فارقت الحياة وهي في العربة التي حملتها لمستشفي ام درمان التي وصلت إليها وهي جنازة فارقت الحياة قبل ساعات من الزمان وسط اطفالها .مولانا احمد هارون هذه الحادتة وغيرها تحدث بسبب عدم وجود إزعاف في محلية باكملها بها قرابة المليون مواطن والمأساة الأخري تكمن في وجود عدد من عربات الإزعاف مقدمة من دولة قطر الشقيقة كهدية لولاية شمال كردفان (علي ايام الوالي معتصم ميرغني) ووصلت الإزعافات إلي رئاسة الولاية زهاء العام من الآن ولم يتم توزعيها علي المستشفيات بالولاية ومنها مستشفي حمرة الشيخ بطل تحويل المرضي وربما كان عدم توزيع الإزعافات لكون حكومة الولاية تريد أن تفعل ذلك في إحتفال ضخم يحضره كبار المسئولين و سوف يوجه السيد حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية (( سائقي الإزعافات ))بعدم إستخدام الصفارة في خلاء شمال كردفان وإن لم يكن الأمر كذلك فلماذا لم يتم توزيع سيارات الإزعاف إلي يومنا هذا وهذه السيارات لن تنقل المرضي مجانا ولكن عزيزي الوالي إن آمنة وبعض اسرتها كانوا علي إستعداد لنقلها إلي المستشفي وبأي ثمن إلا عبر الإزعاف لكون ذلك حلم لم يتحقق بعد الم اقل لك تقدم بإستقالتك سيدي الوالي .