وحدة الحركة الشعبية انتصار للرؤية وانشقاقها اضعاف لها. . بقلم: محمد مصطفي محمد
16 نوفمبر, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
77 زيارة
الى قيادة الحركة الشعبية والجيش الشعبى لتحرير السودان. شمال.
الى جماهير الحركة الشعبية لتحرير السودان. شمال.
الى المهمشين والنازحين واللاجئين والمظلومين والمضطهدين في كل اقاليم السودان.
اعلموا اننا وبمختلف مستوياتنا القيادية قد ارتكبنا اخطاء جسيمة فى فترتي ما بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل عام 2005م’ وما بعد اندلاع الحرب مرة اخري فى 6/6/2011م’ والاخطاء ممثلة في:
اولا: فى الفترة الانتقالية بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل:
1/ لم يستند تنظيم الحركة الشعبية فى بعض الاقاليم خاصة اقليم دارفور علي مؤتمرات قاعدية دقيقة وعادلة وذلك بحجة ان الوضع الامنى لم يسمح بذلك رغم التقرير الذي قدمناه للقيادة بعد الزيارة التى قمنا بها الى اقليم دارفور فى مارس 2007م بتكليف من الرفيق الامين العام, والذى اكدنا فيه امكانية اجراء مؤتمرات قاعدية تنظيمية فى 80% من محليات اقليم دارفور.
2/ تطبيق خطة التوطين اى توطين الحركة الشعبية بالولايات الشمالية مما اسهمت في اختراق الحركة الشعبية شمال من قبل المؤتمر الوطنى وبالتالى حدوث هجرات عكسية لبعض القيادات بعد مدة قصيرة من اكمال عملية التنظيم وعلى سبيل المثال’ انسلاخ كل من عدنان السيد الخليفة عبدالله التعايشي. سكرتير ولاية النيل الابيض. وشنان. سكرتير ولاية نهرالنيل واخرين وانضمامهم للمؤتمر الوطني.
3/ ظلت رؤية الحركة الشعبية لتحرير السودان (السودان الجديد) ‘ مجرد شعار تتناقله الالسنة وتهتف به الجماهير دون ان تشعر به في واقع علاقاتها البينية وممارساتها اليومية وبالتالي اصبح عدد من اقاليم السودان خارج دائرة رسم السياسات والتنفيذ (ما شايفين انفسهم في مراية الحركة) ‘
4/ لم تستطع قيادات الحركة الشعبية التحول من اوامر الجيش الى ديمقراطية السياسة ودبلوماسيتها فى الممارسة.
5/ الحركة الشعبية لتحرير السودان تعنى تحرير السودان من الظلم والتهميش وكل اشكال التمييز ‘ الا ان السؤال الكبير الذى يطرح نفسه للقيادة, هل القيادة قالت لنفسها يا نفسى هل انتى تحررتى من ان تظلمى الاخر وتهمشيه وتقصيه؟؟ اعتقد انها لم تسال واذا سالت نفسها ستعجز عن الاجابة.
ثانيا: بعد تجدد القتال مرة اخري فى 6/6/2011م:
1/ كانت هنالك قيادة مكونة من ثلاثة وثلاثتهم كانوا متفقين علي تهميشنا الا انهم نسوا الرؤية فانستهم انفسهم وتضاربت مصالحهم فتفرقوا 2 الى 1.
2/ ست سنوت كانت حركة بلا هيكلة بلا مجلس تحرير قومي بلا امانة عامة مكتملة بلا تمثيل متوازن لمكونات السودان, وطيلة هذه المدة اذا تضررت او هددت مصالح احد الثلاثة من قبل قيادي او كادر كان مصيره التهميش والاقصاء وللعلم ان هذا الضرر او التهديد في نظرهم والذى قد يفصل او يهمش القيادي او الكادر بسببه لا يخرج عن دائرة حرية التعبير.
3/ حتى معهد تدريب وتاهيل الكادر تم تجميد نشاطه فجفت مصادر الوعى والتنوير وتراجع الاداء وكانت النتيجة الحتمية ما نحن فيه الان.
4/ طبقوا سياسات غريبة غير مالوفة في تجارب الثوار السابقين واحالوا ضباطا متطوعين الي المعاش وفصلوا اخرين بعد تجريدهم من رتبهم العسكرية ظنا منهم بان هذه الممارسات سوف تحفظ لهم الاستمرارية والامان من كل مهدد محتمل ونسوا ان الامان والاستمرارية والتطور يكمن في العدل والحرية.
5/ صمموا دستورا انتقاليا يهدد حرية التعبير ويقيد حق الترشح للمناصب العليا بعدد سنوات العضو في التنظيم كل هذه الاجراءات واكثر منها تم حشرها في الدستور فقط لحماية مواقعهم الا انها لم تحم حتى وحدة ثلاثتهم فانشقوا 2.الي 1.
رفاقي الاعزاء اعلموا ان رؤية الحركة الشعبية لتحرير السودان باقية ما بقيت الازمة بل ما بقى السودان وكل من ينحرف عنها سوف يلقي مصيره ومصيره حتما سيكون الفشل‘ واهم مرتكزات الرؤية هو التنوع ثم التنوع واذا حاول احدنا ان يتقوقع ويتمحور حول نفسه او عرقه او جهته وهو يهتف بالسودان الجديد تاكدوا انه كالذي يحمل مصحفا في حله وترحاله ولا يحفظ منه ما يمكنه من اداء صلواته الخمس. والذي يضحكني ويبكينى ان اطراف الخلاف كل يتهم الاخر بانحرافه عن الرؤية ويرميه بالخيانة والارتماء في احضان الوطني محررين بذلك شهادة اعتراف بقدرات الوطني وتغلغله داخل اجهزتهم العليا.
رفاقى الثوار الاعزاء ثقوا في انفسكم واعترفوا باخطائكم وراجعوا اداءكم وفصلوا رؤية الحركة الشعبية فى استراتيجية وحددوا مراحل تنفيذها ومساراتها ووسائلها وتحرروا من امراض من تنوون تحريرهم لترتقوا الي مستوي المسؤولية وتستحقوا لقب البديل الانسب لعصابة المؤتمر الوطنى.
جماهير الحركة الشعبية الشرفاء الاوفياء, بعد كل هذه النكسات الكبيرة التى نتجت عن غياب الوعى وثقافة الديمقراطية ومفاهيمها الا اننى ارى ان هنالك املا يلوح فى الافق ينبئ بعودة فصائل الحركة الشعبية الى رشدها وتحقيق وحدة اندماجية تاريخية عظيمة وكل المؤشرات تدل على ان هنالك جدية علي المستوى النظرى من بعض الاطراف لاحداث مراجعة حقيقية وجادة فى اسلوب ادارة الحركة الشعبية وتنظيمها لتتسق مع مبادئ الديمقراطية ومفاهيمها واهدافها وعلى المستوى العملى قد خطت هذه الاطراف خطوة جادة تجاه اعادة وحدة فصائل الحركة الشعبية على اسس جديدة ديدنها الديمقراطية والتمثيل العادل. وعليه وعلى كل ما سبق اعلن دعمى ومساندتي للوحدة الاندماجية التي تمت بين الحركة الشعبية لتحرير السودان. قيادة الرفيق الفريق مالك عقار والحركة الشعبية لتحرير السودان الاغلبية الصامتة. قيادة الرفيق اللواء اسماعيل خميس جلاب الا ان هذه الوحدة العظيمة لم تكتمل ما لم تلحق بها الحركة الشعبية لتحرير السودان قيادة الرفيق الفريق عبدالعزيز ادم الحلو وبالتالى اناشد الطرفين باسم جماهير الحركة الشعبية والنازحين واللاجئين وباسم قائدنا العظم د.جون قرنق ديمبيور ان يكونا لجنتين ويمنحانهما صلاحيات واسعة لتجلسا وتتحاورا في جو رفاقي صافي وتقدما التنازلات المطلوبة للوصول الى وحدة اندماجية متينة تغيظ الاعداء وتهزمهم, اكرر.. ارجو منكما شاكرا تكوين لجنتى دمج فصيلي الحركة الشعبية فور اطلاعكما على الرسالة. نحن لن نستعجل نتائج اللجان لكننا نريد ان يظل السعى متواصل والامل قائم والتنسيق بين الفصيلين مستمر حتى تتحقق الوحدة الاندماجية المنشودة.
مع خالص تحياتى واحترامى
محمد مصطفي محمد
مساعد سكرتير شؤون الولايات والمشرف على ولايات غرب السودان السابق.
مدير مكتب نائب رئيس الحركة الشعبية قبل استقلال جنوب السودان.
abumustafa922@gmail.com