وزير الدولة ما ببقى وزير !! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
16 يناير, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
49 زيارة
(1) معلوم بالضرورة من الحكمة.أن أكثر البشر تضجراً.هم الشيوخ ثم الاقل سنا.
لذلك من حق الشيخ البروفسير ابراهيم احمد عمر.رئيس الهيئة التشريعية القومية او المجلس الوطنى.من حقه ان يتضجر.بل وينفجر من الضجر بسبب تكاثر اسئلة وإستفسارات نواب البرلمان على المندوب السامى وومثل وزير المالية السيد مجدى حسين وزير الدولة بوزارة المالية.حول المسالة المستعجلة التى قدمتها احدى النائبات للسيد وزير المالية.ومعلوم بان وزير الدولة ماببقى ووزير.وعندما رأى البروفسير ابراهيم الهجوم الكاسح الذي يتعرض له وزير الدولة المسكين .وفى ظل إنقطاع التيار الكهربائى.وملعوم بان الوزراء ووزراء الدولة وكبار المسؤولين لا يستطيعون التنفس السليم فى الاجواء الساخنة.
فماكان من رئيس البرلمان إلا أن أمر النواب بعدم الرد على اجابات وزير الدولة.
هذه الاوامر من رئيس البرلمان جعلت النواب يهاجمونه ويصفونه بكل الصفات.
وبالطبع ليس بعد صفة الديكتاتور اثم.
(2) وهاجت وماجت قاعة البرلمان.وخرجت النائبة التى قدمت مسألة إستجواب وزير المالية على الملاء.لتصف السيد رئيس البرلمان بالديكتاتور.ونقول لتلك النائبة.
إنت أول مرة تعرفى الحكاية دى؟الاخت من مدغشقر ولا شنو؟وعلى الاخت النائبة ان تلقى نظرة(خليهم خمس نظرات مشبعات)على اى مرفق حكومى او خدمى او حتى الرياضة تجدى ان الديكتاتورية هى الاصل فى الادارة.
(3) وكل هذا الذى فعله النواب.من إعتراض على رئيسهم او إنسحاب.مهم.ولكن الاكثر اهمية هو لماذا لم يحضر السيد الدكتور محمد عثمان الركابى وزير المالية ؟والذى حمل هذه الميزانية ووضعها على منضدة البرلمان.وتم اجراء اللازم فيها من (اللت والعجن) لماذا لم يحضر الى البرلمان؟ويدافع عن تلك الميزانية المشؤمة التى لم تُكمل شهرها الاول وفعلت فى الشعب مالم يفعله النجار فى الخشب.بل مايفعله النجار فى الخشب.
اهون مما فعلته ومما ستفعله فى الشعب.ونعود للاسئلة.لماذا لم يكلف السيد الوزير الركابى نفسه ويغبر إطارات سيارة الشعب الفارهة.ويأتى الى البرلمان.
ويرد على المسالة المستعجلة التى قدمتها تلك النائبة؟.وتحركت المسألة السمتعجلة.
فصارت طاقة من الجحيم فتحها السادة النواب على وزير الدولة المسكين.الذى علق السيد وزير المالية على رقبته الجرس.وتناوشته الاسئلة من كل جانب.فلم يجد مخرجا.
إلا الاستعانة برئيس البرلمان.الذى طالب النوب وبكل غلظة .بعدم الرد على اجوبة وزير الدولة بوزارة المالية
(4)
.ومع كامل إحترامنا وتقديرنا للسيد وزير الدولة بالمالية.إلا أنه وضع نفسه فى موقف (بايخ).
لانه لم يكن المعنى بالاجابة على المسألة المستعجلة.إلا إذا فرضنا ان السيد وزير المالية أقنع وزير الدولة بان الرد على المسالة المستعجلة .اسهل من شرب(كوز)ماء بارد.
واقنعه بان المجلس الوطنى.مجلسنا.والرئيس حقن. والنواب تابعين لنا.و(زيتنا فى دقيقنا) وانها اسئلة روتينية عادية.فماعليك إلا أن تدخل ب(حمد )وتطلع ب(خوجلى.)وتنتهى المسألة السمتعجلة بافضل صورة وردية.
(5)
ثم ماذا بعد.ردود وزير الدولة بالمالية.؟كنت أتوقع أن تكون ردود النواب اكثر حدة واكثر قوة وأكثر جراءة.ويعلنوا إستقالاتهم من عضوية البرلمان.لانهم كماقالوا تعرضوا الى عملية خداع كبيرة من وزارة المالية.وان وزير المالية شخصيا.
لم يبد أى اعذار شرعية لعدم المثول بين يدى النواب.وهذا قمة الاستهتار بهم.
(6)
(وأمرهم شورى بينهم)اية يقرأها رئيس البرلمان عند دخوله البرلمان.ولكنه لا يُلزم نفسه على العمل به.واللهم فك اسر وحظر دكتور زهير السراج.والاستاذ عثمان شبونه.وعجل لهما بالنصر وبالفرج.وردهما سالمين غانمين الى القراء والمحبين.
tahamadther@gmail.com