وضوح رسالة المستقبل هو الركن الاساسي للقيادة .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم


 

 

قال القائد الفرنسي الإيطالي الاصل نابليون بونابرت ان الركن الاساسي للقيادة السياسية اًو العسكرية هو وضوح مضمون رسالة المستقبل ودون ذلك لا هناك قيادة تستطيع ان تقود الأمة او البلد بسلام لتصنع الابداع وتحدث الاثر من دون ان تقوم بتوضيح الاهداف المنشودة ورسالة ورؤية المستقبل للقاعدة الجماهيرية فالسودان أصلا بلد كبير وملئ بالقادة وتصدر ذوي الكفاءات والخبرات الي بلدان الجوار لترتيب اوضاعهم وبعد ثورة ديسمبر ٢٠١٨. فقد اصبحت السودان زاخرة بالقادة اكثر مما مضى وبمختلف الأجيال والتنوعات المدنية والعسكرية والحركات المسلحة عقب توقيع اتفاقية السلام بجوبا واخرون في القائمة قادمون بعد الوفاء باستحقاقاتهم في المفاوضات الجارية حاليا الا ان المحصلة حتى اللحظة يفتقدون البوصلة (الرسالة والرؤية )المتوافقة والمقنعة كمنطلق اساسي ووثيقة شرف للالتزام فيما بينهم كقادة المرحلة في المقام الاول بشقيهم المدني والعسكري وفِي الجانب الاخر مع القاعدة العريضة مجاميع الشعب السوداني في كل أنحاء الوطن مما تسبب في استمرار التدهور الأمني في كثير من اطراف ومدن البلاد وارتفاع صوت النعرات وظل الحال والدوران افي حلقات مفرغة وعدم القدرة على اختراق جدار المعوقات بسبب تعدد المرجعيات وتعدد مراكز اتخاذ القرارات وعدم رسوخ مبادئ الانسجام والشورى والتفاهم فيما بينهم كمؤسسات وكقادة اضف الي ذلك عدم توفر مبدأ الشفافية بين المرجعيات (السيادة والوزراء والشركاء )والسباق المحموم والمحتدم فيما بينهم للاستحواذ والانفراد بادارة بعض الملفات الهامة وكأن كل واحد منهم دولة داخل الدولة وهذا ما ادى الي استمرار العقبات في اختيار الولاة الجدد وتحديد ممثلي برلمان الفترة الانتقالية لاستكمال منظومة حكم الفترة ا والتي من المؤمل ان تفضي بتجهيز ارضية صلبة لتفعيل الممارسة الديمقراطية لتنطلق البلاد نحو آفاق النهضة باستغلال الثروات الوفيرة والشعب الصابر تغمره الغيوم والضبابية والحيرة من تردي الأحوال واستمرار ارتفاع تكلفة المعيشة ورغم الضيق والتذمر يفرحون ببصيص الانفراج في الكهرباء والخبز خلال الشهر الكريم ويتأمل ان يشعر القادة بمرارة الاوضاع مع العلم ان خيرات وامكانات السودان فقط بحاجة الي اتفاق داخلي داخلي اكثر اهمية بدلا من طرق أبواب الخارج والتي دائما تفرض شروطها وإملاءاتها لتنتقص من قيمة الانسان الحاضر واجيال المستقبل فالضرورة تستلزم اعادة تقييم ما مضى من الفترة و التفكير بعمق اوسع لتصحيح المواقف والمسارات لبناء واستكمال قيادة بقوالب جديدة ترتضي وتقتنع بها القاعدة لتحقيق الامال المرجوة ولتخدم مصالح البلاد العليا وتدعم السيادة الوطنية وتعظم الاستفادة من العلاقات الخارجية وبقاء الوطن موحدا وتوفير متطلبات العيش الكريم مسئوليتكم ولا زالت الفرصة ممكنة لتحقيق تطلعات الشارع بتبني اهداف ورسالة واضحة لفترة محددة تصحبها روح التجرد للوطن والارادة والثبات وبالله التوفيق في هذا الشهر الكريم

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
Tahir-67@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً