بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:(هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس
استهلالة (ح3)
نقول للسيد عرمان وقائده باقان أن مشاكل أهل الشمال دعوها لأهلها ؛ والعاقل من رعى شئون بيته وترك للجيران ما يعنيهم ولكن من تعود أذية الجار فلا يستطيع الفكاك من هذا الادمان حتى ولو كلفه ذلك إهمال بيته ولو شارف الانهيار.!!. وإليكما هذا المقال وأرجو أن تستوعبا أن الشارع الجنوبي ما عاد يصدق أراجيفكما بأن كل المصائب التي تحدث من تمرد وديكتاتورية الحزب الواحد هي من فعل الشمال لا يمكنه القبول بإتهام الآخر أوالجوار ؛ فكثير من الحكومات التي أتت عبر حمل السلاح والنادرٌ منها فقط هو من تبع طريق الرشد وكثيرٌ منها أصر أن يتسلط على شعبه تحت ديمقراطية ديكورية زائفة أو أن يحكم بإسم حزب ثوري واحد ؛ فما استطاعت هذه الأنظمة التحول من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة.!! . لذا فمن نافلة الاتعاظ أن يقرأ المناضلون ما يكتبه المعارضين لهم فلربما ينصلح حالهم ولو أنني سأسوق مثلاً قبيحاً ولكنها مقتضيات الحال التى لا مناص منها ؛ فالمثل المصري يقول” ذيل الكلب عمره ما ينْعَدل!!) ؛ كما أن هذه الأنظمة إستمرأت لعبة تعليق إخفاقاتها لتدخلات خارجية وهذه لعبة أصبحت مكشوفة لا تنطلي على المواطن الذي يعايش ويرى بأم عينه الأحوال ؛ فعندما تصل مثل هذه الحركات التي تدعي الثورية إلى سدة الحكم تتوحش لتنقلب إلى وحشٍ مستبد ومتسلط وتفرض وصايتها القسرية على شعبوها ؛ فاللعبة ما عادت تنطلي على الشعوب التي بدأت ترفع شعار” الشعب يريد الحرية ” والحرية تعني الكرامة والكرامة هي أساس المواطنة الحقة؛ فأين أنتما ايها العرمان والباقان؟!!
تابع المتـن (ح3)
تحت هذا العنوان كتب كيمي جيمس :
أسئلة بريئة الي الدكتور بيتر أدوك نيابا
http://www.pachodo.org/201008251628/Pachodo.org-Arabic-Articles/2010-08-24-17-29-20.html
Written/Submitted by Kimy James
Wednesday, 25 August 2010 00:00
في رده علي مقالة الاخ أشوانج أدم طابو المعنون ب” التعددية السياسية في جنوب السودان” و المنشور في هذا الموقع ، يجادل الدكتور بيتر أدوك نيابا وزير التعليم العالي و البحث العلمي الاتحادي بان شروط الديمقراطية علي الطريقة الغربية منعدمة في جنوب السودان بسبب التخلف الاجتماعي و الاقتصادي و بالتالي يري الدكتور ان أي حديث عن التعددية الحزبية في جنوب السودان سيكون ضرباً من الاحلام. كما يري سعادة الوزير ان الحريات السياسية و التعددية الحزبية غير مطلوبة في جنوب السودان في الوقت الراهن ريثما يتم بناء نظام أقتصادي قوي و مجتمع مدني نابض بالحياة الي جانب بناء بنية تحتية معقولة، قال إنها ستولد الوعي السياسي الذي سيقود بدوره الي تعددية سياسية في نهاية المطاف !!
“The most urgent task for now is laying down the appropriate physical infrastructure for modernization, building of robust the economy, providing social service in education, health and raising the level of social consciousness and the emergence of a strong and vibrant civil society.”
هذا لعمري فكرة غريبة من رجل مناضل من أجل الحرية و العدالة المساواة مثل الدكتور بيتر أدوك نيابا ، كيف يمكن مقايضة الحريات بالدكتاتورية!! أهي الثورية ام الخوف من المنافسة الحرة الذي يجعل الرجل يتبني مثل هذا الطرح. ثم كيف يمكننا نحن الجنوبيين ان نحقق علي ارض الواقع ما يدعو اليه دكتور أدوك!!
كم من السنين يجب علينا ان ننتظر حكومة الجنوب حتي تفرغ من بناء نظام إقتصادي و مجتمع مدني نابض بالحياة ؟ ماهي الاليات لتحقيق هذا الهدف ، وهل الحكومة الحالية في جوبا وفروعها في الولايات العشرة مؤهلة أخلاقياً و فكرياً لإنجاز هذه المهمة و تهيئة الجنوب للمارسة التعددية السياسية؟!!.
لقد فشلت حكومة الجنوب علي مدار الاربع سنوات هي عمرها في بناء بنية تحتية تذكر في الجنوب. و البنية التحتية التي نعرفها و يعرفها أخرون – ليس من بينهم بالطبع أخونا فولينو أوموج – هي شق الطرق و بناء الكباري و السكك الحديدية و شبكات الاتصالات و المدارس و المشافي ، و ليست تشييد مصانع الجعة والمياه المعدنية وفنادق “الكرواميك”.
وفشلت الحكومة أيضاً في دفع مرتبات الموظفين و الاطباء و المعلمين في مواعيدها في كثير من الاحيان ، كما فشلت في انارة جوبا و توفير مياه الشرب الصالحة للمواطنين وفي بعض المناطق النائية في غرب الاستوائية و تخوم راجا فشلت الحكومة من حماية مواطنيها من هجمات جيش الرب للمقاومة و غارات لصوص البقر.
و كما هو معلوم بالتجربة و المشاهدة ، لم يكن السبب وراء فشل الحكومة في إنجاز هذه المشاريع هو ضيق ذات اليد ، فحكومتنا ماشاء الله ولدت و في فمها ملعقة من ذهب كما يقال كناية عن الغني ، بل وتحسدها بعض جيراننا الافارقة الذين لا تصل ارقام ميزانياتهم السنوية الي الارقام التي أعلنها الاسبوع الماضي السيد وزير المالية ديفيد دينق أطوربي في البرلمان !! و حتي ساعة كتابتي لهذه السطور فان نصيب الجنوب من أموال البترول الموجود في بنك جنوب السودان في جوبا هو 726 مليون دولار أمريكي .
ففيم ينفق هذه الأموال الهائلة و الشعب ينوء من حمل الاثقال؟ أليس من حق المواطن إن يعلم أوجه صرف هذه الاموال قبل إن يسمح لمثل هذه الحكومة بقيادة مشروع التنوير الفكري و الرقي الاقتصادي الذي سيصل به كما قال الدكتور المحترم الي ممارسة التعددية السياسية ؟
دكتور بيتر أدوك نسي أو تناسي ان يشرح لنا كيف يمكن لبلد ما ان يحقق النمو الاقتصادي و يشيد البنية التحتية و يتقدم الي الامام اذا كان النظام السياسي الذي يسير علي هداه هو نظام الحزب الواحد و السلطة المطلقة؟ من الذي سيكون رقيب علي أموال الشعب أذا لم تكن هنالك صحافة حرة او برلمان منتخب غير تابع ، او حتي معارضة سياسية؟ من الذي سيحاسب المفسدين اذا كان الجهاز القضائي كله تابع للسلطة و أعضائه حزبيون لا مهنيون؟
وأخيراً ، اذا كان الحال كذلك لماذا اذن قامت الانتخابات في ابريل الماضي ، ولماذا تطالب الحركة الشعبية بالتحول الديمقراطي في الشمال الي الدرجة التي دخل فيها أمينها العام فاقان أموم و نائبه ياسر عرمان السجن في المسيرة المشهورة؟ بل ومن أجل ماذا أساساً حارب الجنوبيون الحكومات المركزية ؟ ألم تكن مشكلة الجنوب و تفاقمها في جزء من تفسيراتها ناتجة من الانظمة القمعية و الدكتاتوريات التي قامت في الخرطوم و كممت أفواه الاحزاب السياسية؟
كيمي جيمس أواي
24/8/2010
الحاشية:
على السيد عرمان أن يجيب على تساؤلات أهل الجنوب ؛ وكمثال صارخ أسئلة السيد/ كيمي جيمس طالما أنه يدعي الحرية والديمقراطية وتحرير البلاد ؛ فنحن نقول له : ” يا عرمان إن لم يكف ِ الزاد أهل البيت حُرِِّم على الجار” ؛ لذا فالجنوب أولى بك الآن ؛ فلترحل يا أخي لتجيب مواطنيك عما يعتقده دهاقنة الحركة من رفاق سلاحك الذين بدأو يشحذون أسنة ومديّ الاستبداد و التسلط على شعب الجنوب المسكين والذي عانى ما عاني من ويلات الحرب الأهلية كما عانى الشمال أيضاً ؛ فقد آن الأوان أن تقف في وجه أيٌ من رفاقك ممن تسول له نفسه مصادرة حرية شعب الجنوب أم أنك أسدٌ علينا في الشمال وفي الجنوب فجرذٌ يخاف من الهر أن يأكله؟!!
من المحيرات في سلوك وأداء السيد/ عرمان في تعاطيه مع الشأن العام أنه لا يهتم بأمن واستقرار الدولة الوليدة التي ينتمي إليها بنضالاته الثورية العرمانية فتوجها بالمصاهرة ؛ وتأبى نفسه إلا أن يدس أنفه فيما لا يعنيه ؛ أي شأن السودان التاريخي الذي عمل برجليه ويديه ومقدمته وعجيزته للإنفصال عنه ؛ فما هذا التناقض وكيف يفسر ؟! هل يفسر بأنه نوعٌ مقنّع من العمالة والتخابر مع دولة أجنبية؟!؛ ؛ ولماذا هذا الإصرار بحشر نفسه ودس أنفه في شأنٍ ما عاد أصلاً يعنيه بعد نتائج الاستفتاء التي بعدها حريٌ أن يقال ” خالتي وخالتك واتفرقوا الخالات” وفي ذات الوقت هناك تطورات مأسوية وخطيرة بدأت تتفاعل – حتى قبل إلان قيام دولتهم الوليدة – في الشارع الجنوبي ؛ فبدأت الكثير من المعضلات تواجه قيام تلك الدولة ، فلماذا لا يرحل ويعمل على حلحلتها ؛ لقد خرج من “النضال ” الأصغر وعليه الآن ” النضال ” الأكبر وهو بناء دولة الجنوب الوليدة معافاة ولادة ً طبيعياة ليست قيصرية ؛ أم أن الجماعة ” فتحو ليهو” ؟! أو أنه إستلم نقداً قيمة ما قدم من خدمات ومعنى أنه أستلم هو تسريحٌ بإحسان و التسريح بإحسان يعني الخروج نهائياً من بيت الزوجية ؛ بمعنى أن الحركة أرادت أن تقول له تضميناً : إنك غير مرحبٌ به في الدولة الوليدة لأن (الفقرا بيعرفو بعض) وهم لا يريدون عميلاً عمل ضد أهله أن يكون بينهم لينخر كالسوس في عظام دولتهم الوليدة خاصة أنه قبض مستحقات نهاية خدمته منهم ؛ فمن قبض منهم يمكنه أن يقبض من غيرهم أو من أي عدوٍ محتما لهم ؛ أليس هذا هو منطق الحال؟!!. فحينما قاموا بتسريحه قصدوا أن القول تضميناً لا تصريحاً :” أبعد عن الشر وغنيلو” ؛ أو كأنهم يودعونه وهم يهزجون : ” غادي ..غادي يا ابوالبدوي السجن بعادي” !!
الاستاذ/ عرمان الأن هو كالواعظ الذي ينهى الآخرين عن الرذيلة وهو يمارسها وهم في هذه الحال أهل الشمال بينما يمكنه أن يعظ مواطنيه في الجنوب أحوج إليها فهي دولة ناشئة تحتاج لمزيدج من الوعاظ ؛ فعليه أن يركز جهوده في مصالحة المليشيات التي تشّظت عن الحركة وفنشطت وقادت عليها حرباً ضروساً فاق ضحاياها الألف حتى الأن ؛ وهي أسوأ من تلك التي كانت بين الحكومة ومتمردي الجنوب الذي كان عرمان أحد رموزهم الفاعلة ؛ ليته بذات الفاعلية يترك دولة الشمال التاريخية فيشمر ساعديه ويقدح فكره النضالي الثوري فيكثف جهوده لدولة الجنوب الوليدة الخديج والتي ستولد مع أن إعلان نتائج الاستفتاء أكدت ميلادها وستصدر شهادة ميلادها في 9/7/2011 وعندها تنتهي العلاقة فماذا ينتظر عرمان؟! .
في 9/7/2011 على السيد/ عرمان أن أن يغادر إلى دولة الجنوب وعندها سيودعه الشمال غير مأسوف عليه ويمكنه التقدم بطلب جنسية على أن يؤدي قسم الولاء وينتهي من العمالة والتخابر والتآمر وإلا فعواقب وخيمة قد تنتظره!! . فإن اختار دولة الجنوب التي حارب من أجل قيامها فعليه حتى يغادر أن يعمل بالمثل القائل ” يا غريب خليك أديب” ؛ وإلا ستطبق عليه القوانين المرعية في دولة السودان الأم فيما يتعلق بالتخابر ألاجنبي.!!
السؤال الذي يحير بال الكثيرين من أهل السودان التاريخي ؛ هو : لماذا لا يقوم جهاز الأمن الوطني بواجبه والقبض والتحقيق مع االعميل / عرمان حتى نعرف حقيقته فإن كان اختار دولة الشمال فعليه أن لا يثير النعرات الاثنية ويعمل على تمزيق النسيج الوطني ؛ أمّا إن كان قد أختار مواطنية دولة الجنوب فعليه أن يلزم لسانه مثل بقية عقلاء رموز الحركة الشعبية الذين توقفوا عن التعاطي عن الشأن الخاص بالدولة التاريخية في الشمال وانشغلوا بأمور الدولة الوليدة؟!..
أقسم بالله العظيم أن ما يفعله عرمان من عبثٍ بأمن الوطن والمواطن يستدعي ألف مليون مرة إعتقاله فهذا أكثر بكثير مما استدعى إعتقال الشيخ الدكتور حسن الترابي ؛ أليس من الغريب أن يعتقل ويترك عرمان حراً يعبث بأمن البلاد والعباد تارةً في جنوب كردفان وتارةً في جنوب النيل الأزرق؟!
إعتقلت الحركة الشعبية ” تلفون كوكو” المرشح المستقل لانتخابات والي جنوب كردفان وهو مواطن من جمهورية السودان أي الشمال ؛ فما أيسر أن نعامل الحركة الشعبية بالمثل فيعتقل العميل عرمان وهو مواطن جنوبي وعضو قيادي بالحركة بتهمة التخابر والتآمر على وحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي فالعين بالعين والسن بالسن والباديء أظلم.!!
نريد إجابة شافية وافية عن الأسباب التي تخافها الحكومة إن هي قامت باعتقال عرمان لحماية أمن البلاد والعباد ووحدة النسيج الوطني؟!!.. سؤال موجه لوزير الداخلية ولمدير جهاز الأمن الوطني؟!.. هذا السؤال المحير يدور بأذهان جميع السودانيين.. ننتظر عليه الاجابة الشافية الوافية أو الرد العملي حيث نرى عرمان خلف القضبان وتقام له محاكمة عادلة يقول فيها القضاء كلمة الفصل ؛ وأضعف الايمان أن يُرحّل إلى بلده كرماً من أهل الشمال.!!
هامــش الختام :
الشارع السوداني يطالب الفريق عطا مدير جهاز الأمن الوطني بتوضيح لعدم اتخاذ جهازه الاجراءآت القانونية اللآزمة ضد المدعو عرمان!! إنه تساؤل مشروع وننتظر إجابة مستحقة من مدير جهاز الأمن الوطني وهو المؤتمن على أمن وسلامة العباد والبلاد من العابثين.!!.. إن يوم 9/7 قريب للحي بإذن الله ويوميها ” الحشاش يملا شبكتو” !!
أهمس في أذن قيادة المؤتمر الوطني ” يا أخوانا ولو لمرة واحدة أسمعوا لنصيحة الطيب مصطفي في مقاله الأخيرعن ” طرد الحركة من الشمال واجب الساعة” .. وإلى متى نرى التآمر والتخابر منها مرأى العين ونصمت صمت الحملان ؟! .. أرجو أن لا تأخذكم العزة بالاثم لأن الأمر صدر من شخصٍ يقول الحقيقة مجردة بصراحة لا تضمبيناً ودون أن يمكيجها !!
قال ربنا جلّ في علاه { وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} .. الآية
abubakr ibrahim [zorayyab@gmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم