يا كتابة هل من عودة هل .. بقلم: عثمان يوسف خليل


o.yousif@icloud.com

    نعود للكتابة بعد ان اجبرنا على التوقف بسبب ضياع موبايلي العجب البنوت والبيوت.. اصدقكم أني اشتقت للطلة عبر زاويتي المتواضعة هذه والتي كنت اجد فيها ركنا قصيا امارس فيه طقوس الحكي الذي أحسبه ضرب من ضروب الذكريات.. والكتابة مناغمة بين الكاتب وعقله، يتخاصما قليلا ويتصالحا كما الحبيبين ولكن دائماً الغلبة للعقل.. وعندي ان العالم السوداني الواسع منه والضيق بشماله وجنوبه القديم والجديد، يحتشد بالعديد من الكتاب  وأصحاب الرأي  الذين تتقاصر أمامهم هامتي وليس هذا من باب التواضع الذي جبلنا عليه نحن بنو سودان ولكن علينا قول الحق.. والي الكتابة وأهلها من كل الصنوف والاشكال التعبيرية الجلوس تادبا واحتراما.. فلولاهم لما نزف القلم بالحرف الذي شرفوني بنشره.. بس كنت أتمنى ان تصل كلماتي من به صمم من معرفتي.. وتجد من يتلقاها بالنقد والهجاء.. ومثلي من المبتدعين يتوقعون ذلك.. اذكر انه نزلت على قلبي شي من السكينة عندما شرفني الاستاذ فضل الله محمد بملاحظات قيمة على واحده من أولى كتاباتي وكانت زاد كفاني من جوع هم ان تكتب ولا يهتم بك احد بالنقد السلبي او الإيجابي وتوالت بعض الهمهمات النقدية من بعض الأحباب والتي أصبحت قلادة على رقبتي … القريبة ان عنوان الموضوع اليوم كان قد اخترت له (يا محمد هل من عودة هل) ولكن قررت ان أغيره لأنني شعرت بان ذلك سيكون بمثابة رشوة لصديقي الأصغر محمد امبلي الذي اشهد انه قد أعطاني الدفع الخماسي لكي اشحذ ذاكرتي الكسولة واكتب تناصفه السيدة حرمنا والتي نفت عندي منظومة ان الزوجة عدوة للكتابة والتي قد تحرمها بعض من أوقات مع من يشاركها حياتها .. والكاتب تأسره كلمات الإعجاب وتقويه الدرر النقدية ذلك ان المدح والذم دلالات على ان ماكتبه وصل لعقل من نقده سلبا لغيره او إيجاباً لإبداع المزيد.. وعودة لأسباب توقفي استدركت اننا صرنا مبرمجين إلكترونيا وهذا ذكرني عندما أحضرت أولادي للسودان اول مرة كيف ان اخي الأصغر حمزة لامني انني لم اعلم ابني فيصل العربية فكان ردي ان أولادنا مبرمجين بمعني انك لو أردت منه شي ان توصفه له  وبلاش كلامنا بتاع كلم الجماعة يعملو شاي..  الخلاصة أني لم أقوى على مواصلة الكتابة لاني أصبحت شبه عاجز عن الكتابة بالقلم وهذه مصيبة حيث اننا قد لا نرى قلما في جيب أفندي او كراسة وقلم في حقيبة بنية صغيرة تحملها علي كتفها الصغير وهي تشاغب في أخيها الأصغر فقد تحولت او كادت ان تتحول الكراسات والأقلام الى جهاز لابتوب صغير يوضع امام كل تلميذ في بعض او جل مدارس اليابان ربا حليل الاردواز واللوح والريشة والمحبرة وشكلنا ونحن ملطخون بالحبر من أقلام مانزال نحفظ بعض منها مثل قلم التروبن وعلى فكرة هل هو تعريب لكلمة (true pen) .. وكم ضربنا بسبب حبر اندلغ على جلاليبنا او كراس الحساب.. حليلها من ايام بواكر عشناها بالحلوة والمره.

    عثمان يوسف خليل
    المملكة المتحدة
    o_yousef@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً