ان آفة هذا الشعب الكريم هم المتأسلمين ! اذ كيف يعقل اننا بعد ربع قرن ويزيد ! من تجربة حكومة الاخوان المسلمين، وظلاماتها وفسادها، والذي دفع الشعب السوداني فيها كل ما هو عزيز وغالي، اضعاف مضاعفة من الخسائر التي فقدها لإجلاء المستعمر!!
ونجد أنفسنا مازلنا نتابع انقسامات، وتحالفات حكومة الاخوان المسلمين، ومؤتمراتهم الكيدية، والتي يدفع الشعب مصاريف أقامتها، ومنصرفات باذخ طعامها، ومركبات ترحيلها، ورشاوي ترضياتها.
وثم يخرج علينا من يتوسم! فيهم الشعب، انهم يسعون لصلاح هذه الأمة! ليوصينا بان ( نتخلي) وان ماضي المتأسلمين لايعنينا!؟ ويحدثنا بشعار (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)! كما ذكر السيد الصادق المهدي، في خطابه في ذكري رحيل الترابي الاولي، وهو يبارك ( للخليفة الامين اختياره) ومن حق الأمام! ان يبارك لمن يشاء، فهذا حقه، لكن متي يبارك الشعب حكامه، عن طريق صناديق الاقتراع النزيهه ؟!
ولقد علل السيد المهدي (شعار التخلي) بحجة ( لذلك فلنخرج مما قد يفرق في الماضي إلى ما سوف يجمع في المستقبل )..
فان الذي قد فرقنا يا سيدي الصادق هو ( الدستور الاسلامي المزيف) و ( الشرائع المدغمسة) ،وخلافها من ما اجتمعت عليه الجماعات الاسلامية للوصول الي سدة الحكم علي الدوام!
وكيف يكون ( الاخوان المسلمين) ( أمة قد خلت) !! ولا نسأل عما كانوا يعملون ؟ وهم مازالوا يعملون!! والذي تفضلتم يا سيد الصَّادق المهدي بذكره، في حيثيات ملامكم لماضي د الترابي، (إقامة نظام باسم الإسلام انفرد بولاية الأمر وصادر الحريات العامة وعزل الآخرين بالتمكين ) ..انتهي
مازال واقعاً يعيشه أنسان السودان، بطول البلاد وعرضها، ويجني الذل من جراء سياساته كل صباح جديد، وما زالوا ينفردون ( بولاية الامر) بالرغم من كل تنازلات المعارضة …
وفوق ذلك هي جماعة/أمة باقية ، مازال حرثها في الارض ونبتها الشيطاني يثمر ؟؟ ويخرج علينا الاعلام بنفس الأسماء التي لايمكن ان تسقط من ذاكرة الشعب السوداني!! والتي ينتظر في حقها القصاص! والمحاسبة!
امثال د علي الحاج!! والذي خرج الي منفاه الاختياري ( ألمانيا) ( مغاضباً ) لإخوته،، ومن ثم يعود ( منتصراً) ويتم تعيينه نائباً عاماً ( للمؤتمر الشعبي) وذلك خلفاً لدكتور الترابي !! وكيف ليلتها ان نافع قد (بكي حتي اهتز جسده) واستعصي عليه الكلام حين ذكر شيخه !!
وعلي اي حال شتان ما بين بكاء نافع من ( عقوقه) لشيخه الترابي، الذي تآمر عليه هو وإخوته، ورموه في السجن وعزلوه.
وبين بكاء شعب من ويلات سياسات ذلك الشيخ واجتهاداته ! وعلمه ! ومعرفته! ووطنيته وغيرته علي الوطن الذي سرق حكمه، ونقض عهد الديموقراطية فيه ، بوسيلة ( الحرب خدعة) لبلوغ غايته في تحكيم ( ما أسماه الشريعة الاسلامية ) والتي اطلق عليها الاستاذ محمود محمد طه في حينها ( قوانين سبتمبر ٨٣)!
وقد كان من ثمرة مشروع الترابي، الجلد للشيوخ والأرامل ، والقطع من خلاف للفقراء المعدمين لقوت يومهم، وخيانة الدين بتشويهه ، والتمكين لتلاميذه، امثال نافع وعلي الحاج ، وبقية الاخوان المسلمين، من رقاب المساكين! وجعل السودان ملاذ للأرهابيين ، وللأخوان المسلمين الفارين من وجه حكوماتهم.
فبعد عام من رحيل د الترابي، ان الذي يحتاجه هذا الشعب الكريم! كيف يتخلص من هؤلاء المجرمين ، وكيف يقيم دستوراً للبلاد يتيح الديموقراطية، والحريات الاساسية، وليس اعادة العجلة ، باسم ( إنقاذ) الشعب مجدداً ، لكنه مؤتمر وذكري تنكئ الجرح المتقيح بالصديد!
والعزاء في ان حس الشعب المظلوم، فاضح وصادق، اذ ماذكر اسم د علي الحاج رئيساً للشعبي، الا وتندرت الحواري بقصره العشوائي! في جبرة! وكيف ان الرئيس البشير، حليف اليوم، قد اتهمه بسرقة ( السُكّر )! من تموين مساكين دارفور وكردفان، خصماً من اموال طريق الإنقاذ الغربي!
ولأن الاخوان المسلمين كتب الله عليهم الكذب، فهم لايستحون، لقد ذكر الرئيس البشير كيف (خدع) ، علي الحاج الحكومة! (عندما دعانا د. علي الحاج للاحتفال بتشييد الطريق ذهبنا للاحتفال في نيالا واكتشفنا فيما بعد أنه لم يتم سفلتة سوى المنطقة التي تفقدناها) جريدة آخر لحظة 7 اغسطس 2007
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم