يجو عايدين .. بقلم: أسامة سراج
23 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
115 زيارة
usamasiraj3@gmail.com
ان شاءالله عايدين يالله …تغنت بها عايشه الفلاتيه رحمها الله وذاعت في غير هذا الزمان لم يكن الفن انذاك منفصل عن القضايا الوطنيه الكبري ولم يكن الا تعبيرا عن مكونات وخصايص اهل السودان موصول بالقيم الراسخه التي شكلت ملامحه ووجدانه…وكان جيشنا هو عماد ذلك كله يستند الي ارثه العظيم في التضحيه والبطوله والفداء لم يكن معزولا عن نبض الجماهير كانت هذه الجماهير هي التي تسند ظهره ويستمد منها الصمود ويقدم لاجلها الشهداء…علي تعاقب الاجيال ومر السنين…وكان عامه الناس يحفظون اسماء الضباط والجنود والرتب اجل كما يحفظ الان شبابنا اسماء الفنانين والممثلين كانو نجوما تتلالا في سماء السودان …وكان الناس يتابعون اخبارهم وسلاحهم ومعاركهم وانتصاراتهم…كانت قواتنا في الكنقو ضمن قوات الامم المتحده وكانت في لبنان لحسم الفوضي والحرب الاهليه وكانت اعلام السودان تخفق في شوارع بيروت وكانت في قنال السويس في مواجهه العدو الصهيوني وكانت في خطوط النار الاماميه في المعارك التي خاضتها الجيوش العربيه…هذا في الماضي القريب اما قبل ذلك فقد سطرو اروع الملاحم وضربو نماذجا فريده تحفل بها صفحات الحرب العالميه في ليبيا والصحراء العربيه وفي اريتريا وحتي المكسيك وكان جدي الملازم اول خالد محمد صالح يكاد يحفظ تلال ووديان ارتريا ومعالم اسمرا وكرن وهو يحدثني عن كيف كان يفر جنود التليان امامهم ويخلون مواقهم بمجرد قدوم الفرقه السودانيه التي يستقبلها اهل تلك البلاد بالزغاريد والدفوف كان يكفي ان تصيح امراه منهم بلغه التقرنجه (سودان مطا) اي وصل السودانيون لتنتهي الفوضي ويعم الامن حيثما حل جيشنا وانتشر …اذا فليست هي المره الاولي التي تذهب فيها قوات سودانيه الي خارج البلاد في مهام محدده مع اختلاف الظروف وتباين الاراء …والوضع الداخلي المعقدبفعل الساسه والدهماء الا انني لا املك الا ان يكون قلبي هناك في عدن مع ابناءنا في القوات المسلحه التي تتعرض الي هجمه شرسه ومحاولات اضعافها وعزلها عن ضمير امتها وشعبها ولطالما كانت هي الصخره التي تتحطم عندها امال المستكبرين والمتربصين بهذا الوطن العظيم..قلبي في عدن مع قلوب الامهات والابناء ومع الذين ودعو الاهل والخلان ويممو ارض اليمن …ومشاعر اهل السودان ايضا هناك فلا زال الامل معقود علي قواتنا المسلحه وهي قادره بحول الله وقوته علي ردع الخونه والمارقين .. وعلي اعاده الامور الي نصابها في الوقت والزمان المحددين…ليس لي موقع لاستشار فيه في تحرك القوات السودانيه خارج الحدود ولو استشرت لما وافقت في هذا الظرف الدقيق من تاريخنا ولكن…سلام عليكم يا ابطال السودان في جبال اليمن سلام عليكم في عدن قلوبنا معكم .. الان استمع الي صوت عايشه الفلاتيه وانا اكتب اليكم وعيوني تغرورق بالدموع ..
يجو عايدين إنشا الله عايدين يا الله
قلبي انفطر … دمعي انهمر
الليلة السفر ابقي قمره جوه القطر
ودعت الحبيب …للسكة الحديد
الفرقك صعيب ماحضرت ليالي العيد
الشمال والشرق … الجنوب والغرب
ما تسيبوا الحرب والسلام يعم الدرب
يجو عايدين ضباطنا المهندسين
يجو عايدين الفتحو عدن باينين