يوميات الإحتلال (22): هل حقا نملك ترف الإختلاف و الشماتة؟ .. بقلم: جبير بولاد

.. بطبيعة الحال ليس هنالك عاقلان الآن في السودان يختلفان في المستقبل المأساوي الذي ينتظر السودانيين _شعب و دولة _ اذا ما أستمر انقلاب برهان و حزبه المسلح و بقية الانتهازيين ممسكين بالسلطة في محاولتهم البائسة في تأسيس دولة القمع و البطش و الاستعباد علي خلفية المساعدة المستمرة من حلف الإستعمار الجديد للسودان بعد أن تم وضع خطة كاملة للسيطرة عليه و موارده و قتل شعبه و تشريده ان دعا الأمر .
.. وسط كل هذه التخطيطات الشيطانية ظل ثوارنا و كنداكاتنا في جميع أنحاء السودان يقاومون في سلمية مدهشة ضد مؤامرة استعبادهم و ظلوا يقدمون التضحيات الجسام في مشهد أقرب للانبياء منه الي البشر العاديين، و الأمهات المكلومات يصبرن في جلد و حكمة أسطورية، كيف لا و هن سليلات البطلات السودانيات عبر التاريخ الطويل لهذه الأرض و التي كانت علي الدوام محط أنظار كل القوي و المتسكعين في ازقة التاريخ في محاولات للسيطرة عليها و علي موارد شعبها و تاريخه و حضارته و لكن ايضا كان النصر و أن تآخر هو حليف السودانيين ، كان قدرنا أن نبقي ضد كل قوانين الفناء لأننا سودانيين من ارض الذهب و ارض بعانخي و أماني ريناس و السلطان بحر الدين و عثمان دقنة و علي ود حلو و ود حبوبة و الخليل و الأستاذ محمود محمد طه و رابحة الكنانية و حواء الطقطاقة و مني الخير و عائشة الفلاتية و فاطمة أحمد ابراهيم و التاية و ست النفور و قائمة لا تنتهي من النساء الماجدات و الرجال الأفذاذ . هذا تاريخ عصي علي التجاوز من اي كان من أصحاب التوهمات و الأحلام الفاسدة، لقد ظل و بقي السودانيين حينما لم تكن انت مذكور ، و بقي السودانيين و أنت نطفة في التكوين في رحمها الفاسد، و بقي السودانيين و أنت تتمرق في رذيلة العمالة الرخيصة و بقي السودانيين و هم يصارعونك انت و حلفائك و كل أدوات قتلك و بطشك لهم و سيظلون عزل و مسالمين و سينتصرون عليك، لأنهم سلالة قدر طويل من المنازلة و الصبر ثم الإنتصار .
.. علي خلفية هذه المواجهة التاريخية الكبري ، ما تزال نخبتنا و قواها السياسية يمارسون ترف العبط و الإختلاف في القضايا الانصرافية التي لطالما تعودنا عليها و نعرف نتائجها الخائبة معرفة دقيقة .
.. دون الاسترسال في صراع الوهن ضد الوهن و الضعف ضد الضعف و البلاهة ضد البلاهة نقول لهم الحصة وطن الآن .. نعم الوطن الآن يخوض اعتي المعارك في تاريخه الطويل ، فالعدو الآن ليس عند الحدود او وراء الآكمة ، فالعدو داخل بيتك، و في قصرك الرمزي للسيادة يضاجع أحلام إمبراطورية آل دقلوا الدخيلة و احتلامات الجنرال المخمور في خيبته الازلية .
.. الموقف الآن وطن و جغرافيا و تاريخ و مواريث و بيت و أهل و عائلة و أسرة، ماذا أنت فاعل أمام كل هذه التهديدات بالهتك و الفناء، هل سوف تمارس عبثيتك و بلاهتك المتفرجة و تحليلاتك اللا مسؤولة الجاهلة؟
اللهم انا بلغنا فأشهد و اشهدوا و المجد و الاحترام لكل القابضين علي جمر الوطن ، التحية للكنداكات و الثوار في المواكب و التروس يعطون الدروس كل يوم .
.. الثورة وعي و بناء و فعل مستمر .

jebeerb@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً