أيها الثوار الحقيقيون خارج وداخل ميدان الاعتصام، أرجوكم فقط أسمعوني .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد /المحامي


في رأيي المتواضع يمكن فهم وتلخيص الأحداث في الآتي :-

❎ كان لا بد أن تحكم الفترة الانتقالية بالمشاركة بين المدنيين والعسكريين، وفي واقع حال القوات المسلحة لم يكن هناك بد من القبول بالمكون العسكري الحالي المتهم في جريمة فض الاعتصام.
❎ لم يستغل المكون العسكري الفرصة ويعمل على تحسين صورته، بل عمل على إفشال المرحلة الإنتقالية في الجوانب الأمنية والاقتصادية والعدلية وعمل على إستمرار التمكين، وقد ساعده في ذلك أن أداء الحكومة وحاضنتها لم يكن بالقدر المطلوب.
❎ شارفت مدة الرئاسة السيادية للمكون العسكري على الانتهاء، واللعنات تزداد عليه بسبب إفشال المرحلة الإنتقالية فوق تهمة فض الاعتصام، فازدادت مخاوفه وهو يريد أن يحتمي بالسلطة، فبدأ بالتحرشات اللفظية التي وجدت رد فعل مماثل من بعض المسؤولين المدنيين، فاتخذها ذريعة للتصعيد والمطالبة بحل الحكومة.
❎ بعيدا عن ذلك، هناك أصلا عدم رضاء في الشارع حول عدم تمثيل كل قوى الثورة في الحاضنة السياسية، وفي الطريقة التي شكلت بها الحكومة وفي أدائها وعدم قيامها بتحقيق مهامها، فبدأت العديد من الكيانات الثورية خارج قوى الحرية والتغيير وخارج السلطة، تتجهز للمطالبة بتمثيل كل قوى الثورة في كيان واحد والمطالبة بحل الحكومة وتشكيلها من كفاءات وطنية مستقلة، التزاما بالوثيقة.
❎ سارع السادة جبريل ومناوي واردول بتكوين قحط 2 في مواجهة قحت1 وقادوا الشارع لموكب 16 أكتوبر الذي يعتصم الآن أمام القصر الجمهوري، وداخل المعتصمين أصوات تنادي بالعسكرية، لكن الأصوات العالية متمسكة بالمدنية وإلقاء اللوم على الجميع، مدنيين وعسكر، بالفشل في تحقيق مهام الانتقال.
❎ قيادة السادة جبريل ومناوي واردول لقحت2 جعلت الخلافات، على الأقل في ظاهرها، تبدو مجرد صراع حول السلطة كل فئة تحاول أن تنتصر على الأخرى باستقطاب الشارع، المعبأ أصلا في مواجهة الحكومة.
❎ بالرغم من أن العسكر وبصورة مخجلة يدعمون الموكب وخلفهم حاضنتهم من الفلول الذين استغلوا الفرصة للتحشيد ورفع شعارات عودة العسكر، ولكن تبقى المشكلة الأساسية هي عدم تمثيل كل كيانات قوى الثورة داخل قحت1، وعدم تحقق المهام الإنتقالية ولو جزئيا، فيبقى خروج موكب 21 أكتوبر في مواجهة المعتصمين خطوة غير مطلوبة، فجزء من المعتصمين فيهم ثوار ينادون بنفس ما ينادي به إخوانهم الثوار خارج الاعتصام، ثم أنها خطوة غير محسوبة العواقب، لأن الموكب قد يتعرض لمواجهات مسلحة وهناك العديد من الجهات المتحفزة .
❎ نعلم شجاعة الثوار والسلمية التي هزمت آلة البشير العسكرية، لكن الأمر هنا يختلف، فالموت وإحداث الفوضى هو الهدف الذي يرمي إليه أعداء الثورة، فذلك يحقق أماني العسكر وحاضنتهم وغيرهم من الشموليين، للإنقضاض على السلطة بإسم حماية أمن البلاد، وحينها لا يستطيع احد أن يراهن على موقف المجتمع الدولي.

❎ المطلوب في رأيي القابل للخطأ والصواب، هو :-
⛔ موكب 21 أكتوبر ضروري فقط، ليعلم العسكر وحاضنتهم من الفلول وجميع الشموليين، بأن إرادة الشعب في السير نحو الدولة المدنية لن تهزم مهما كانت المعاناة وكافة محاولات التعويق، ويجب إلتزام السلمية حتى في الشعارات وتجنب اي مسار يجمع بين الموكب والمعتصمين، وعدم الاستجابة لاي محاولات تحرش تتم من داخل أو خارج الموكب.
⛔ يظل الحل السياسي للأزمة مسؤولية من يحملون هم الوطن داخل السلطة والحواضن والجيش وغيرهم خارج هذه الدوائر.
⛔ في إنتظار الحل يوقف الثوار مسيراتهم بنهاية يوم 21 أكتوبر لمدة أسبوع، وكذلك يقوم الثوار المعتصمون بفض اعتصامهم، وحتى إذا لم يستجيبوا تلتزم المسيرات بالتوقف لمدة أقصاها أسبوع ينتهي في 28 أكتوبر.

نسأل الله السلامة لبلادنا وجميع أهلها
عبد القادر محمد أحمد
المحامي

aabdoaadvo2019@gmail.com
//////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!