elkbashofe@gmail.com
قيل أن رجلا من عامة الناس أدي صلاة الجماعة إلي جوار احد جماعة أنصار السنة (الوهابيين )ومعلوم أن الصلاة تبدأ بتكبيرة الإحرام وتنتهي بالسلام وعقب السلام مد الرجل يده لمصافحة جاره في الصف ((الذي كان سلفيا وهابيا )) وكانت المفاجأة أن السلفي قد قبض يده وضمها إليه وقال لجاره إن المصافحة بعد الصلاة ليست من الدين في شئ فرد عليه جاره بسؤال وهل كسفة خاطر المسلم هذه من الدين في شئ ؟ صديقنا إبراهيم محمود حامد نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب نقلت عنه صحيفة اليوم التالي أنه قال : إن مخترح حزب المؤتمر الشعبي بتكوين حكومة إنتقالية وحل مؤسسات الدولة وإجراء إنتخابات لا يعد كونه وهما .
وقد جاء ذلك علي خلفية ما نقلته ذات الصحيفة بأن المؤتمر الشعبي قد كشف في ورقة له الأحد الماضي أنه سيناقش بعد جلسات الحوار الوطني مخترح تكوين حكومة إنتقالية برئاسة المشير البشير تمتد حتي 2016 م تجري بعدها الإنتخابات التاسيسية ويظل الدستور الحالي حاكما للبلاد مع إجراء تعديلات عليه بواسطة المجلس الوطني الحالي وأن تفضي نصوص التعديل إنتهاء الأجل فورا لولاية كل الذين تولوا مناصب دستورية سابقة للحوار القومي .
والسؤال للأستاذ إبراهيم محمود علي طريقة المواطن المسلم لأخيه السلفي (( علي وزن المواطن الصحفي التي يرددها الأستاذ خالد ساتي في برامجه التلفزيونية)) السؤال أليس من الوهم أن تعتقد قيادة المؤتمر الوطني بأن الحوار الدائر الآن لن يفضي إلي أي شئ بحجة أننا لا نريد ان نلغي المؤسسات القائمة عشان نعمل بدلها مؤسسات غير معروف سندها القانوني والله جاية من وين(( هذا إقتباس لما قاله السيد إبراهيم محمود )) ثم أنه أليس من حق الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني أن تقدم مخترحات تتعلق بمستقبل الحكم لكون الشعب السوداني كله ينتظر من الحوار الدائر الآن الخروج بقرارات وهذا المقررات سوف تجد طريقها للتنفيذ كما أكد ذلك رئيس الجمهورية في خطابه امام الجلسه الإفتتاحية للحوار الوطني وقوله بالحرف الواحد كل ما يخرج به مؤتمركم هذا من مقررات مقضي وواجب التنفيذ .
وهذا يعني أن الحوار الوطني ليست منتدي للنقاش أو السفسطة التي يقصدها المتناقشون لذاتها ولكنه منبر سوداني لحل مشكلات سودانية وعلي رأسها قضية الحكم والتداول السلمي للسلطة . ولكن مشكلة المؤتمر الوطني أنه ظل يمثل حالة من إنسداد الأفق في الحركة الإسلامية التي ظلت في حالة من التجديد والتطوير والتغيير إلي أن جاء المؤتمر الوطني الذي ظن أنه خاتمة المطاف في هذا الحراك الفكري والسياسي والإستراتيجي ومن الملاحظ أيضا أن الحوار الوطني قد إنطلق ومضي في طريقه ومن الأفضل للجميع التفكير في مرحلة ما بعد الحوار لا محاولة إيقافه
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم