إسرائيل تحت أضراسكم ! .. بقلم: حسن محمد صالح


elkbashofe@gmail.com

    وهذه الأيام كثر الحديث عن العلاقات الدبلماسية مع إسرائيل بدءا من تصريحات وزير الخارجية البروفسير إبراهيم غندور وزميله في مهنة طب الأسنان مصطفي عثمان إسماعيل رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني ووزير الخارجية الأسبق الذي لم يستطع أن ينجز إتفاق الحريات الأربع مع الجارة مصر ناهيك عن العلاقت مع إسرائيل .والدعوة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل علي هذا النحو لا تخلو من براقمتية وإنتهازية سياسية أول من فهما ورد عليها هي إسرائيل نفسها وكأنها تقول لوزير خارجيتنا بطل ذكاء وشطارة علينا .والبراقميتية والإنتهازية علي المستويين الداخلي والخارجي
    ففي الداخل ينتظر الشعب السوداني نتائج الحوار الوطني والتي تتضمن جملة من الأشياء من بينها إعمار علاقات السودان الخارجية ونحن حتي الآن قطعنا علاقاتنا مع إيران ولم نتمكن من تطوير علاقتنا مع أوربا علي الرغم من أن الأوربيين أبدوا إستعدادهم للتعاون مع السودان في حال توصل السودانيون من خلال الحوار الوطني إلي حسم خلافاتهم والإتفاق علي نظام ديمقراطي يؤدي إلي الإستقرار السياسي والتداول السلمي للسلطة .
    ومن المؤكد هناك قضايا في الداخل أهم وأولي من العلاقات الدبلماسية مع إسرائيل من بينها الأزمة الإقتصادية ومعاش الناس وحسم قضية الهوية والجدل الدائر ما بين حكومة إنتقالية وحكومة قومية ((يعني ذات الحكومة عليها كوز موية من الأحزاب الصغيرة المشاركة في الحوار والمتطلعة للحكم  من شاكلة الحركة الشعبية الديمقراطية وغيرها من أحزاب الرجل الواحد .
    وعلي المستوي الخارجي فإن الدول العربية التي وقعت مع إسرائيل وعلي رأسها مصر ((التي وقعت كامبديفيد)) لم تعد سعيدة بالعلاقات مع الدولة العبرية التي تعمل للقضاء علي الشعب المصري من خلال المؤامرات التي تحيكها علي الساحة السياسية والإقتصادية والإجتماعية في مصر . وإذا نظرنا للعلاقات بين مصر وإسرائيل من زوايا الربح والخسارة فإن إسرائيل هي الرابحة ويكفي أن الجيش المصري والشعب المصري يتقاتلان في سيناء اليوم من أجل أم إسرائيل ويكفي أن إسرائيل تحصل علي الغاز الطبيعي من مصر وبالمجان .
    وبذات القدر فإن علاقاتنا مع الولايات المتحدة لا تمر عبر إسرائيل كما يعتقد وزراء الخارجية عندنا وهم يعلمون تمام العلم أن الولايات المتحدة لديها شروط محددة لرفع الحظر الإقتصادي عن السودان ورفع إسم السودان من قائمة الدول التي ترعي الإرهاب ونحن لا نريد أن نطبق هذه الشروط لكونها صعبة . ولم ترفع أمريكا الحظر عن العراق إلا بعد أن قامت بإحتلاله ولكن العراق في ظل الحظر والعقوبات الأمريكية كانت أفضل ألف مرة من عراق اليوم الولاية الأمريكية رقم 53 والمحمية أمريكيا .
    سيدي وزير الخارجية إن إسرائيل هي العدو الإستراتيجي رقم واحد للسودان فكيف تتحول إلي صديق إستراتيجي وهي التي قامت بفصل جنوب السودان عن شماله وتريد فصل دارفور وشرق السودان وتتهم السودان بدعم حركة حماس وتحت هذه الذريعة الكاذبة قامت بضرب مصنع اليرموك لإنتاج الأسلحة التقليدية .وتحت هذه الذريعة الكذوبة قامت بضرب مدينة بورتسودان وقتل أبناء الشعب السوداني عبر عملياتها الإرهابية التي لا تمارسها إلا في دولتين هما فلسطين والسودان

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً