إعلان وحدة قوى ثورة ديسمبر (أوقد) !!

 


 

 

عظمة هذا الجيل أنه قدم أرواحه ودمائه ثمناً لحرية وعدالة لم يتذوّقوا طعمها، ولم يكن لهم يد في ضياعها، فقد خرج هذا الجيل على وِش الدنيا ولم يجد أمامه قدوة يُنيرون لهم الطريق، فالأحزاب التي كانت وقود الثورات السابقة وجدوا (معظمها) وقد تآلفت في مرحلة ما وتحالفت مع النظام العسكري الذي وجدوه أمامهم، كما وجدوا النقابات التي كانت رأس الرمح في النضال السابق ضد الأنظمة العسكرية، وقد أصبحت تتبارى فيما بينها في خدمة نظام الإنقاذ، ووجدوا على رأس نقابة عموم (عمال) السودان شخص يحمل لقب "بروفيسور" في طب الأسنان، وشاهدوا نقابة المحامين التي كانت تتقدم الصفوف في الثورات السابقة وقد أصبحت تخرج في مواكِب تأييد الإنقاذ، ووجدوا حُرّاس القانون من القضاة الذين كانوا في طليعة الثورات السابقة وقد أضحوا مُقاتلين في صفوف الدفاع الشعبي.
من هنا تأتي عظمة هذا الجيل، فقد نظّم نفسه بنفسه تحت إسم لجان المقاومة، بلا تجربة ولا قيادة من الحرس القديم، وظلوا يحملون مِشعل الثورة في الجامعات والأحياء السكنية، وقدموا في سبيل ذلك مئات من الشهداء والجرحى، وحققوا النصر للأمة في أعظم ثورة يشهدها العصر الحديث.
وحينما صفيت الأجواء، عادت الأجيال السابقة وأقصوا لجان المقاومة من المشهد، وقالوا عليهم أنهم فتية وصابايا صغار ليس لديهم خبرة ولا معرفة بشئون الحكم، لم يظفروا حتى بالنِسب من مقاعد الحكم التي قررتها الوثيقة الدستورية، لا بالحكومة ولا بالمجالس التي أنشئت بلا سند من الوثيقة، ووعدوهم بمقاعد في المجلس التشريعي الذي لم ير النور حتى وقت حدوث الانقلاب.
الآن تدارك شباب لجان المقاومة هذا الخطأ، وها هم يخرجون بميلاد إعلان وحدة قوى ثورة ديسمبر (أوقد) الذي يضم كل لجان المقاومة بالعاصمة والأقاليم، ليكون رأس الرمح في قيادة الفترة القادمة من عمر الثورة.

 

آراء

النتائج