اخونا حمدوك من انت بالضبط ؟ .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
11 أبريل, 2021
المزيد من المقالات
38 زيارة
نعرف تاريخك الوظيفي الذي كانت ضربة بدايته في وزارة المالية عقب التخرج في جامعة الخرطوم ومن ثم بعثة بريطانيا للماجستير والدكتوراه .
قطعت منك الإنقاذ الدعم وانت تخوض معمعة الدكتوراة ولكن جامعة مانشستر رأت فيك نبوغا يستحق منحة دراسية منها لإكمال رسالتك .
صرت كادرا أمميا تصول وتجول في وكالاتها المتخصصة واكتسبت من المعارف والمهارات الشيء الكثير .
بداياتك في قريتك الوادعة كانت رائعة وانت ترعي الغنم وتستنشق الهواء العليل وكان طموحك معهد الدانج سعيا وراء سلك التدريس بالمرحلة الأولية وتغيرت الوجهة لخور طقت التي مهدت الطريق للجميلة ومستحيلة جامعة الخرطوم وكانت بعد التخرج وزارة المالية ومنها الإنطلاق للعالمية بعد نيل الألقاب العلمية الفاخرة ودق أبواب المنظمات العالمية واكتساب ما لا يقدر بثمن من كنوز المعرفة والخبرات والتجارب .
اختارتك الإنقاذ وزيرا للمالية ولكنك رفضت في اباء وشمم وجاءك منصب رئيس الوزراء يجرجر اذياله عقب الانتصار الكبير لثورة الشعب في ديسمبر الأغر .
نعرف أن لك كاريزما طاغية ويوم كان لك اول لقاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقف الجميع يصفقون إعجابا بك وتقديرا لك وكان إجماعا لم يحدث لرئيس من قبل الشيء الذي اضاف للبلاد الكثير ومسح عنا نظرة العالم السلبية التي ورطنا فيها البشير وزمرته .
أخونا حمدوك من انت بالضبط كلما مر علينا وقت نراك والأحداث تتلاطم حولنا وكانك كائن عبر إلينا من المريخ وان قضايا ومشاكل بلادنا تبدو امامك وكانك لم تسمع بها مطلقا ولم نري لك حتي مجرد حماس لتدخل جراحي عاجل لوضع الأمور في نصابها وتركت الحبل علي غارب غيرك والشعب مشدوه فاغر الفم غير مصدق منك هذه السلبية المملة والبرود الذي فاق حد الوصف .
سلب منك الآخرون وزارة الخارجية وفي التطبيع مع اسرائيل رأيناك تسير في الركاب مغمض العينين وجاء وزراؤك علي أحدث طراز من المحاصصة ومازال منصب وزير التربية شاغرا والمناهج تائهة والزراعة لا يصة والثروة الحيوانية تتمتع بها دول الجوار والمواطن محروم من كل شيء والكهرباء الحديث عنها صار من المضحكات المبكيات كما قال عمكم المتنبي .
عفواً الأخ حمدوك أرجو أن لا أكون قد أثقلت عليك ولكن تأكد أننا مازلنا نؤمل فيكم الكثير .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .