استمرار الدعوات الكاذبة للحوار

 


 

 

١ الدعوات الكاذبة للحوار التي أطلقها البرهان وحميدتي في أول أيام العيد للحوار ووحدة الصف الوطني.. لا تستقيم مع استمرار القمع الوحشي لقوات الأمن تجمعا لأسر المعتقلين السياسيين ومحامين وناشطين في حقوق الإنسان.. الذين كانوا ينوون إقامة صلاة العيد والاعتصام أمام سجن سوبا جنوب الخرطوم.. حتى إطلاق سراح المعتقلين.. هذا فضلا عن اصرار البرهان ان تكون اللجنة الأمنية والأجهزة الأمنية الملطخة اياديها بدم الشهداء حضورا في كل الحلول التي تطرح لاستكمال الانتقال الديمقراطي في البلاد.. هذا فضلا عن مخاطبة حميدتي من قاعدة كرري..التي فشل فيها الجنجويد في استخدام برنامج تعديلات الصور لتضخيم عدد المصلين بقاعدة كرري في محاولة للارهاب وهو الذي فشل مع قوات اللجنة الأمنية والكيزان وحركات جوبا ففي اخماد الاحتجاجات السلمية لأكثر من ستة أشهر حسوما التي راح ضحيتها ٩٤ شهيدا وأكثر من ٤ الف مصاب إضافة لعشرات المعتقلين مع التعذيب الوحشي لهم وحالات الاغتصاب.. ولم يزد ذلك الثوار الا صمودا وإصرار على المقاومة مع انهيار الانقلاب كما في الدعوات الكاذبة للحوار.. ٢ دعوات البرهان وحميدتي للحوار في العيد عبرت عن تفاقم أزمة الانقلاب الذي تدهورت في ظله الأوضاع المعيشية والاقتصادية والامنية.. وتدهور خدمات التعليم والصحة والبيئة والماء والكهرباء وارتفعت أسعار السلع والخدمات..فالانقلاب الدموي مازال مستمر ا في طبيعته المستندة على القمع والنهب والتفريط في السيادة الوطنية.. خذ على سبيل المثال في العشرة أيام الماضية رغم كثافة وجود المجتمع الدولي في السودان ومطالبته بوقف العنف والقمع.. إلا أن قوات الانقلاب مارست القمع الوحشي في مليونية ٢٩ رمضان ذكرى مجزرة فض الاعتصام.. فحسب لجنة الأطباء المركزية تمت ٢٠ إصابة.. من بينها ١٠ حالات إصابات بطلق ناري.. بسلاح الخرطوش المحرم لفض التجمعات السلمية.. إضافة لاستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.. وحتى قنابل الغاز لا يجوز تصويبها على أجساد المتظاهرين السلميين.. إضافة لحالات الدهس بعربات القوات النظامية في ابشع انتهاك لحقوق الإنسان.. كما رصدت الأمم المتحدة الاثنين ٢ مايو.. إن من ٨٥ الف الي ١١٥ الف نزحوا جراء أحداث العنف الأخيرة في ولاية غرب دارفور.. والتي راح ضحاياها اكثر من ٢٠٠ شخص.. والذي تتحمل مسؤوليته حكومة الانقلاب وحركات جوبا وحاكم الإقليم مناوي.. مما يؤكد فشل سلام جوبا الذي نحول لمناصب ومحاصصات ومسارات عقدت أزمة البلاد.. مما يتطلب إلغاء اتفاق جوبا والحل الشامل والعادل وعودة النازحين لقراهم والمستوطنين الجدد لبلدانهم وحل مليشيات الجنجويد وجيوش الحركات المسلحة وجمع السلاح. وقيام الجيش القومي المهني الموحد. . واعمار مناطق النازحين بتوفير خدمات التعليم والصحة والكهرباء والماء والبيطرية الخ... وعقد المؤتمر الدستوري في نهاية هذا اصافة لتصفية الاتقلاب للثورة بعودة التمكين وإعادة الكيزان الي الخدمة المدنية والقوات النظامية والقضائية والنيابة والدبلوماسية.. وعودة الأموال والأصول المنهوبة للفاسدين الذين نهبوها من الدولة.. مما وضح ان انقلاب اللجنة الأمنية في ١١ أبريل ما جاء الا ليحافظ على مصالح الرأسمالية الطفيلية الإسلاموية وشركات الجيش والأمن والدعم السريع والشرطة التي ييجب ضمها لولاية وزارة المالية .. كما وضح من خرق الوثيقة الدستورية وابرام اتفاق جوبا واغراق العاصمة والمدن بجيوش الحركات والجنجويد الذين عاثوا فسادا ونهبوا ممتلكات الناس.. ٣ بالتالي فإن الأزمة الراهنة الذي ادخل البلاد فيها الانقلاب.. لا يمكن أن تحل بتسوية هشة تعيد إنتاج الأزمة.. والسير في نفس الطريق الذي سارت عليه البلاد منذ الاستقلال.. الذي تميز بالانقلاب على الفترات الانتقالية بعد الاستقلال ١٩٥٦..واكتوبر ١٩٦٤..وابريل ١٩٨٥..وديسمبر ٢٠١٨.. بل يجب الخروج على هذا المسار .. إلى إسقاط الانقلاب العسكري وإنتزاع الحكم المدني الديمقراطي واستدامة الديمقراطية والدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع غض النظر عن الدين او اللغة او الجنس او النوع او الثقافة او المعتقد السياسي والفلسفي والتنمية المتوازنة بين اقاليم السودان المتباينة بتوفير احتياجات الجماهير الأساسية في التعليم والصحة والخدمات والعمل والاكتفاء الذاتي من الغذاء في بلد واسع الامكانيات.. ووضع الدولة يدها على ثروات الذهب واراضيها ومياهها الجوفية ومواردها الأخرى.. والسيادة الوطنية على كامل اراضيها.. وغير من التغيير الجذري الذي كانت تتطلع اليه جماهير شعبنا منذ الاستقلال.. alsirbabo@yahoo.co.uk

 

آراء