افلح المؤتمر الوطنى ان صدق !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

سلام يا.. وطن

[ اعلن المؤتمر الوطنى الحاكم عن ثقته بان الشعب السودانى لن ينتفض عليه ويسقط حكومته عليه ويسقط حكومته مؤكداً ان من حق الشعب المطالبة بتحسين اوضاعه وان الشعب السودانى ارفع من ان تستغله المعارضة فى قضايا ( الاكل والشراب )كما اكد الحزب الحاكم بانه من حق المواطنين المطالبة بحقوقهم الحياتية وتوفير الخدمات الضرورية ] انتهى
الوضع الماساوى الذى يعيشه المواطن السودانى فى واقعنا الراهن وهو يضرب فى التيه وينضرس تحت ويلات الجوع والفقر والامراض وثروات البلاد يسيطر عليها2% من المواطنين ، فلا المستشفيات تبقى ولا المدارس تسلم ولا المصانع تظل وكل بنيتنا التحتية عرضة للبيع والخصخصة ..وفى هذا المناخ الخانق يخرج علينا الحزب الحاكم بثقته بان الشعب السودانى لن ينتفض عليه ويسقط حكومته ..وهذه الثقة ان نبعت من مفهوم ان الحكومة تسعى جادة لخلق وئام وطنى ..وهى تمضي خطوات نحو حل سياسي ياتى باتفاق سلام يشمل حتى حملة السلاح ..وتعلن الحكومة بانها اقتنعت بان هذا الوطن يسع كل السودانيين بمختلف اعراقهم واديانهم ومعتقداتهم وثقافاتهم ، وان هنالك حد ادنى ينبغى الاتفاق عليه وحد اعلى يفترض الوصول اليه ، وان تقر الحكومة بالفشل الذى نتج عن الافراط والتفريط الذى لازم ادارة البلد على مدى ربع قرن من الزمان ، وان الضائقة الحالية ترجع لأصل واحد هو انعدام السلوك الديمقراطي والممارسة الديمقراطية واستضعاف الاخر ..لو ان هذه الثقة  جاءت من هذا الباب لكان الامر مفهوماً ومحموداً..وماعدا ذلك يكون الحديث عن هذه الثقة مزايدة سياسية لاتدعمها شواهد التاريخ السودانى القريب ..فالشعب الذى انتفض على القهر فى اكتوبر 1964وانتفض على الاستبداد فى1985لانعتقد ان هنالك مايمنعه ان ينتفض للمرة الثالثة او الثلاثون ؟؟ وهل واقعنا الحالي يحتمل المزايدة ؟! والعجيب ان متحدث الحزب يقر بحق الشعب فى المطالبة بتحسين اوضاعه ، فلطالما الحزب يقر بهذا الحق اماكان الاجدى ان يدعو الحزب لحل الحكومة ويرعى الدعوة لانتخابات حقيقية مبكرة تهتم بالحقوق ومعالجتها قبل ان يخرج الشعب لهذه المطالبة؟! وان الشعب ارفع من ان تستغله المعارضة فى قضايا (الاكل والشراب) اذن مالذى يمنع الحكومة من القيام بمسئولياتها تجاه الاكل والشراب حتى لاتجد المعارضة بابا للإستغلال او عدم الاستغلال؟! على اية حال هذا الحديث ينطوى على ضبابية تنفى ولاتثبت .. ومن نفس الثقة اما ان يكون عند الحكومة حل او الحل ؟!او ستكون الثقة فى غير مكانها…والتكيد على حق الشعب فى المطالبة بحقوقهم الحياتية وتوفير الخدمات الضرورية .. يمثل خطوة متقدمة نسبياً لما كان عليه الحال الذى اوصلنا لهذا الحال .. ومافات على الحزب هل من ضمن الحقوق الحياتية الحريات العامة والقوانين الاستثنائية ، والاشتراك فى صناعة دستور تشارك فى وضعه كل الفصائل ؟ هذه هي حاجة الشعب السودانى اكثر من حاجته للعلف .. فان كان الحزب الحاكم جاد فى الاقرار بهذه الحقوق فليبدأ منذ اليوم نفراته القديمه ..ولنبدا بنفرة مناهضة هدم وبيع المستشفيات ..ونفرة مناهضة بيع مصانع السكر .. ونفرة بيع الاراضى الحكومية ..ونقرة استعادة الاموال المنهوبة التى اوردها المراجع العام ..ونفرة انتخاب برلمان شعبى جديد ..ونفرة اختيار حكومة غير حزبية ( حكومة تكنوقراط) .. ونفرة محاكمة المفسدين ..اذا فعل الحزب الحاكم هذا نقول : افلح المؤتمر الوطنى .. ان صدق..
وسلام يااااوطن
سلام يا..
قطاع الدواء الذى اعطى ادوية لاحدهم بثلاثين مليون جنيه دفع مؤجل .. هل دفعها ام ننتظر تقرير المراجع العام ..نحيا ونشوف..
haider khairalla [haideraty@gmail.com]

عن حيدر احمد خيرالله

شاهد أيضاً

الوزير حمزة بلول: يعيد لمنبر سونا روحه !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

سلام يا.. وطن *نهايات الاسبوع المنصرم تقدمنا بطلب لوكالة سونا للانباء عن رغبة مسار الوسط …

اترك تعليقاً